رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

العقبة الأخطر.. «طارق فهمي» يكشف سر تعطل المرحلة الثانية في غزة|فيديو

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

كشف الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مستقبل المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة لا يزال مرتبطًا بشكل كبير بقدرة الوسطاء على تجاوز مجموعة من الملفات الشائكة والمعقدة، التي تمثل عقبات أمام الانتقال إلى الخطوة التالية من الاتفاق، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تفاهمات واضحة بين الأطراف بشأن عدد من القضايا الحساسة، وأن التحركات المصرية تركز في الوقت الحالي على محاولة تفكيك نقاط الخلاف الرئيسية في مفاوضات غزة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، بما يساعد على تهيئة الظروف المناسبة لاستكمال مسار الاتفاق، خاصة في ظل استمرار التباين حول بعض الملفات المرتبطة بالترتيبات الأمنية والسياسية للقطاع.

تحركات مصر.. مفاوضات غزة

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال حواره ببرنامج «مساء دي إم سي»، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن القاهرة تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، في إطار دور الوساطة الذي تضطلع به من أجل إعادة المفاوضات إلى مسارها، موضحًا أن التحركات المصرية تستهدف الوصول إلى حلول عملية للقضايا التي تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن طبيعة الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات تجعل الوصول إلى تفاهمات نهائية أمرًا يحتاج إلى قدر كبير من المرونة السياسية، خاصة أن المرحلة الثانية ترتبط بترتيبات أكثر تعقيدًا من المرحلة الأولى، وتتطلب توافقًا حول قضايا أمنية وإدارية وسياسية متشابكة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن ملف نزع سلاح حركة حماس يأتي في مقدمة القضايا الأكثر حساسية وتعقيدًا خلال المفاوضات الحالية، نظرًا لارتباطه بصورة مباشرة بالترتيبات الأمنية التي يفترض أن تحكم المرحلة المقبلة، فضلًا عن تأثيره على شكل الإدارة والترتيبات السياسية داخل قطاع غزة، وأن مناقشة قضية السلاح لا تنفصل عن مستقبل الوضع الأمني في القطاع، وما إذا كانت الأطراف ستتمكن من صياغة ترتيبات تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحتاج إلى تفاهمات دقيقة حتى لا يتحول إلى عقبة مستمرة أمام استكمال مراحل الاتفاق.

ترتيبات إدارة قطاع غزة 

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن ترتيبات إدارة قطاع غزة تمثل ملفًا آخر لا يقل أهمية عن قضية نزع السلاح، في ظل البحث عن آليات واضحة لعمل اللجنة الفنية المكلفة بإدارة القطاع خلال الفترة المقبلة، وما يرتبط بذلك من صلاحيات ومسؤوليات وترتيبات ميدانية، وأن تحديد شكل الإدارة المستقبلية للقطاع يعد جزءًا أساسيًا من النقاشات الجارية، خاصة أن أي ترتيبات جديدة تحتاج إلى توافق بشأن الجهات التي ستتولى إدارة الملفات اليومية، وكيفية ضمان استقرار الأوضاع وتوفير الخدمات للسكان خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الوسيط المصري مستمر في إجراء الاتصالات والمشاورات مع مختلف الأطراف، بهدف تضييق مساحة الخلاف والتوصل إلى أرضية مشتركة تسمح باستئناف المسار التفاوضي، مشددًا على أن القاهرة تتحرك باتجاه معالجة الملفات الأكثر تعقيدًا بدلًا من تركها عائقًا أمام تنفيذ الاتفاق، وأن نجاح التحركات المصرية سيعتمد على مدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة والتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الأساسية، خاصة أن استمرار الخلاف حول الملفات الأمنية والإدارية قد يؤدي إلى تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

تفاهمات حاسمة.. مستقبل الاتفاق

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتشديد على أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف والوسطاء على التعامل مع الملفات الأكثر حساسية، مؤكدًا أن التوصل إلى تفاهمات بشأن نزع السلاح وترتيبات إدارة غزة يمثل أحد المفاتيح الرئيسية التي يمكن أن تحدد مستقبل الاتفاق، وأن نجاح هذه الجهود من شأنه أن يفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية وبدء تنفيذ ترتيباتها، بينما استمرار الخلافات دون حلول قد يبقي الاتفاق في دائرة التعقيدات السياسية والأمنية، لافتًا إلى أن الدور المصري يظل محوريًا في محاولة تقريب المواقف وتهيئة الظروف لاستكمال المفاوضات.

تم نسخ الرابط