28 مليار جنيه.. الأوقاف: تطوير المساجد يعزز دورها في بناء الوعي|فيديو
أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية للمساجد وشؤون الأوقاف، أن وزارة الأوقاف تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير بيوت الله والارتقاء بدورها الديني والمجتمعي، مشيرًا إلى أن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، يرفع شعار «الجمال والطهر في خدمة بيوت الله ومساجد آل البيت» خلال المرحلة الحالية، وأن مفهوم إعمار المساجد لا يتوقف عند أعمال البناء والتشييد أو التطوير والصيانة، وإنما يشمل إحياء رسالتها الأساسية في العبادة والعلم ونشر الوعي، إلى جانب ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية داخل المجتمع.
تطوير المساجد.. رؤية متكاملة
وأشار رئيس المركزية للمساجد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، المذاع عبر فضائية «الحياة»، إلى أن أعمال التطوير والصيانة التي تشهدها المساجد تأتي في إطار رؤية الدولة للعناية ببيوت الله، والارتقاء بمستواها بما يتناسب مع مكانتها الدينية والحضارية، مؤكدًا أن الاهتمام بالمساجد يمثل جانبًا مهمًا من جهود الدولة للحفاظ على الهوية والقيم المجتمعية، وأن الدولة المصرية حققت طفرة واضحة في ملف إنشاء وتطوير المساجد خلال السنوات الماضية، موضحًا أن إجمالي المساجد التي جرى إنشاؤها وتطويرها منذ عام 2014 وحتى الوقت الحالي بلغ 14 ألفًا و794 مسجدًا، بتكلفة إجمالية تجاوزت 28 مليار جنيه.
وأكد رئيس المركزية للمساجد، أن حجم المشروعات المنفذة يعكس اهتمام الدولة بتوفير مساجد تليق بالمواطنين، سواء من الناحية الإنشائية أو من حيث الخدمات والأنشطة التي تقدمها، لافتًا إلى أن أعمال التطوير شملت مساجد في مختلف المحافظات والمناطق، بما يدعم تحسين البيئة التي تُقام فيها الشعائر والأنشطة الدينية، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتح بنفسه عددًا من المساجد التي شهدت أعمال تطوير وتجديد، وفي مقدمتها عدد من مساجد آل البيت، ومنها مسجد السيدة نفيسة ومسجد الإمام الحسين ومسجد السيدة زينب، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس حرص الدولة على الحفاظ على الطابع التاريخي والديني لهذه المساجد.
مساجد آل البيت اهتمام خاص
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للمساجد، أن تطوير مساجد آل البيت لا يرتبط فقط بأعمال الترميم والتجديد، وإنما يستهدف الحفاظ على قيمتها الدينية والتاريخية، وإبراز مكانتها ضمن المشهد الحضاري والثقافي المصري، بما يضمن استمرارها كجزء مهم من ذاكرة المجتمع، وأن العناية ببيوت الله تمتد إلى تفعيل رسالتها في خدمة المجتمع، من خلال تقديم خطاب ديني مستنير، وإتاحة المجال أمام نشر العلم الصحيح، وتعزيز الفهم السليم للدين، بما يواجه الأفكار المتطرفة ويعزز قيم الوسطية والاعتدال.
وأكد رئيس المركزية للمساجد، أن شعار المرحلة الذي تتبناه وزارة الأوقاف يجمع بين جمال المكان وطهارة الرسالة، موضحًا أن المسجد ينبغي أن يكون نموذجًا في النظافة والنظام والجمال، وفي الوقت نفسه مركزًا لنشر الإيمان والأخلاق والعلم النافع، بما يتناسب مع مكانته في حياة المسلمين، وأن تطوير الشكل الخارجي والداخلي للمساجد يمثل جزءًا من منظومة أكبر تستهدف إعادة تفعيل دورها، بحيث لا تكون أعمال التطوير مجرد تحسينات إنشائية، وإنما وسيلة للارتقاء بالخدمات والأنشطة الدينية والتوعوية المقدمة للمواطنين.

الاعتدال وبناء الوعي المجتمعي
واختتم الشيخ أسامة الجندي، بالتشديد على أهمية الدور الذي تؤديه المساجد في بناء وعي المواطنين وترسيخ قيم الاعتدال والإيمان والأخلاق، مؤكدًا أن المسجد كان وسيظل مؤسسة أساسية في صناعة الوعي الديني الصحيح وتوجيه المجتمع نحو السلوك القويم، وأن جهود الدولة في إنشاء وتطوير المساجد تستهدف تحقيق التكامل بين جمال المكان وعظمة الرسالة، بما يجعل بيوت الله بيئة مناسبة للعبادة والتعلم ونشر القيم الإيجابية، ويسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ الخطاب الديني المعتدل.


