رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ورقة ضغط.. عاشور: التعويضات تشعل مفاوضات إيران وأمريكا من جديد|فيديو

تعقيدات المشهد بين
تعقيدات المشهد بين أمريكا وإيران

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن ملف التعويضات أصبح أحد العوامل التي تزيد من تعقيد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن مطالبة طهران بالحصول على تعويضات تقابلها تحركات أمريكية مماثلة، بما يفتح الباب أمام مزيد من الملفات الخلافية خلال أي مفاوضات محتملة بين الطرفين، وأن كل طرف يسعى إلى استخدام ورقة التعويضات ضمن أدوات الضغط والتفاوض، مشيرًا إلى أن المطالب الإيرانية لا تأتي بمعزل عن ردود الفعل الأمريكية، وهو ما يجعل مسار التفاوض أكثر صعوبة، في ظل رغبة كل جانب في تحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل الوصول إلى أي اتفاق.

إغلاق ثغرات التفاوض

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم"، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى منع إيران من توظيف ملف التعويضات كورقة ضغط خلال المفاوضات، معتبرًا أن طرح مطالب أمريكية مضادة يمكن أن يحد من قدرة طهران على استخدام هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية، وأن التحرك الأمريكي يعكس محاولة للضغط على الجانب الإيراني وإغلاق المساحات التي يمكن أن تستفيد منها طهران خلال التفاوض، موضحًا أن واشنطن تسعى إلى دفع إيران نحو التعامل مع المطالب الأمريكية من خلال مجموعة من أدوات الضغط السياسي والاقتصادي.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن العلاقة بين الطرفين تقوم حاليًا على ضغوط متبادلة، إذ تستخدم الولايات المتحدة أدوات اقتصادية وسياسية للضغط على إيران، بينما تحاول طهران بدورها الاستفادة من أوراق القوة المتاحة لديها خلال أي مسار تفاوضي، وأن استمرار هذا النهج يجعل الوصول إلى تفاهمات سريعة أمرًا صعبًا، خصوصًا مع تعدد الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، وتداخل القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية، إلى جانب عدم ثقة كل طرف في نوايا الطرف الآخر.

تهديدات تحيط بالرئيس الأمريكي

وتطرق أستاذ العلاقات الدولية، إلى الحديث عن تغيير الطائرة الرئاسية التي يستخدمها دونالد ترامب، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي يتحرك في بيئة إقليمية ودولية تتضمن مستويات مرتفعة من التهديدات والمخاطر، خاصة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، وأن الأزمات المتلاحقة في منطقة الشرق الأوسط تفرض تحديات أمنية وسياسية كبيرة، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع وتبادل التهديدات بين القوى الإقليمية والدولية يزيد من احتمالات تعرض الشخصيات القيادية لمخاطر أمنية مختلفة.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن ملف الاغتيالات السياسية واغتيالات القيادات في المنطقة يمثل أحد العوامل التي تزيد من تعقيد المشهد، موضحًا أن بعض هذه العمليات ترتبط، وفق تقديره، بالصراعات الممتدة بين إسرائيل وإيران، وأن استمرار الأزمات دون الوصول إلى تسوية سياسية واضحة يفتح المجال أمام مزيد من التوتر، لافتًا إلى أن عدم حسم المواجهة لصالح الولايات المتحدة في صراعها مع إيران قد يعني استمرار الضغوط والتهديدات المحيطة بالإدارة الأمريكية.

صعوبة تراجع واشنطن

وأكد أستاذ العلاقات الدولية، أن طبيعة الموقف الأمريكي تجعل التراجع عن الشروط المطروحة أمام إيران أمرًا معقدًا، خصوصًا في ظل امتلاك واشنطن أدوات ضغط اقتصادية وسياسية وعسكرية واسعة، وأن الولايات المتحدة باعتبارها قوة دولية مؤثرة لن يكون من السهل أن تتخلى عن أوراقها التفاوضية، خاصة إذا رأت أن أي تنازل قد يمنح الجانب الإيراني مساحة أكبر للمناورة أو إعادة ترتيب أوراقه خلال المرحلة المقبلة.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن استمرار الضغوط المتبادلة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد بدلًا من التوصل سريعًا إلى تفاهمات، خصوصًا إذا تمسك كل طرف بمطالبه ورفض تقديم تنازلات في الملفات الرئيسية، وأن ملف التعويضات يمثل مثالًا واضحًا على طبيعة التفاوض القائم على الضغط، حيث تحاول كل دولة تحميل الطرف الآخر مسؤولية تبعات الأزمات السابقة، وهو ما يزيد من صعوبة بناء أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها نحو اتفاق.

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

التصعيد السيناريو الأقرب

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن التصعيد يبدو، وفق تقديره، السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران، وعدم حسم الملفات الرئيسية محل التفاوض، وأن تطورات الموقف ستظل مرتبطة بقدرة الطرفين على إدارة الضغوط ومنعها من التحول إلى مواجهة أوسع، مؤكدًا أن استمرار لغة المطالب والتهديدات المتبادلة قد يجعل فرص التهدئة أكثر صعوبة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط