مفاجآت في جريمة التجمع.. لا يوجد خلاف والطمع في الذهب وراء التنفيذ| فيديو
كشف تامر مجدي، مدير تحرير موقع «تليجراف مصر»، تفاصيل جديدة بشأن جريمة التجمع الخامس، موضحًا أن ما تردد حول وجود خلافات مالية أو شراكة تجارية بين المتهم والمجني عليه لا يستند، بحسب المعلومات التي عرضها، إلى وقائع صحيحة، وإن العلاقة بين المتهم والمجني عليه كانت وثيقة، وأن المتهم كان على معرفة جيدة بظروف صديقه وأعماله، وهو ما مكنه من معرفة بعض تفاصيل ممتلكاته ومدخراته وطبيعة تحركاته المالية.
حقيقة الخلافات المالية
وأوضح مدير تحرير «تليجراف مصر»، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تفاصيل» على قناة «صدى البلد 2»، أن المتهم كان يعلم أن المجني عليه يعمل في مجال التجارة، وأن لديه نشاطًا تجاريًا جيدًا، إلى جانب دخوله خلال الفترة الأخيرة في استثمارات مرتبطة بالذهب، وامتلاكه سبائك ذهبية وأموالًا كان يحتفظ بجزء منها في منزله قبل نقلها إلى مقر شركته، وأن ما تردد عن وجود مبالغ مالية محددة أو شراكة تجارية ضخمة بين الطرفين لم يكن صحيحًا، معتبرًا أن تلك الروايات ظهرت ضمن أقوال نسبت إلى المتهم خلال محاولاته تفسير الجريمة وإبعاد الشبهات عن دوافعه الحقيقية، وفقًا لما عرضه خلال حديثه.
وأضاف مدير تحرير «تليجراف مصر»، أن المتهم استغل علاقته القريبة بالمجني عليه وثقته الكبيرة فيه، وبدأ في تنفيذ مخططه من خلال استدراجه بعيدًا عن منزله، مستفيدًا من عدم وجود أي شكوك لدى الضحية تجاه صديقه الذي كان يتعامل معه بصورة طبيعية، وأن المتهم دعا المجني عليه إلى الخروج والسهر معه، واقترح عليه التوجه إلى منطقة تضم أحد المولات الشهيرة بطريق العين السخنة، وهو ما وافق عليه المجني عليه بسبب طبيعة العلاقة التي كانت تجمعهما والثقة المتبادلة بينهما.
إطلاق النار.. المجني عليه
وبحسب مدير تحرير «تليجراف مصر»، تحرك المتهم برفقة المجني عليه داخل السيارة، قبل أن يستغل الوصول إلى منطقة مظلمة عقب محور محمد نجيب لتنفيذ الجريمة، حيث أخرج سلاحًا ناريًا وأطلق النار على صديقه داخل السيارة، وأن الواقعة تمت بصورة مفاجئة ومن دون أن يتوقع المجني عليه تعرضه للاعتداء، قبل أن يتخلص المتهم من جثمانه في منطقة على طريق السخنة، ثم يستولي على مفتاح منزل الضحية ويقرر العودة إليه لاستكمال مخططه.
وأشار مدير تحرير «تليجراف مصر»، إلى أن المتهم كان يعتقد أن زوجة المجني عليه وأبناءه خارج المنزل، ولذلك توجه إلى الشقة باستخدام المفتاح الذي حصل عليه، إلا أنه فوجئ بوجود الزوجة وابنتيها داخل المنزل، ما دفعه إلى تغيير خطته والبحث عن وسيلة لإخراجهن من المكان، وأن المتهم أجرى اتصالًا هاتفيًا بزوجة المجني عليه، وأبلغها بأن زوجها تعرض لحادث ويحتاج إلى المساعدة، طالبًا منها الخروج سريعًا ومرافقته للوصول إليه، وهو ما دفع الزوجة إلى مغادرة المنزل برفقة ابنتيها.
استدراج الزوجة وابنتيها
وتابع مدير تحرير «تليجراف مصر»، أن الزوجة وابنتيها التحقن بالمتهم بعد مغادرة المنزل، والتقين به في منطقة قريبة للغاية من مسكن الأسرة، على مسافة تقدر بنحو 150 إلى 160 مترًا تقريبًا، وفق التفاصيل التي ذكرها خلال حديثهن وأن المتهم، بحسب الرواية التي عرضها، كان قد أعد خطته لاستهداف الأسرة، وما إن التقى بالزوجة وابنتيها حتى أخرج سلاحه وأطلق النار عليهن داخل السيارة، مشيرًا إلى أن إحدى الفتيات أصيبت بطلق ناري في منطقة الوجه.
وأوضح مدير تحرير «تليجراف مصر»، أن المتهم أطلق النار على الزوجة وابنتيها تباعًا، ثم قام بتغطية السيارة بغطائها، قبل أن يأخذ مفتاح الشقة ويعود إلى المنزل بهدف الاستيلاء على الذهب والأموال التي كان يعتقد أنها موجودة داخله، وأن هذه التفاصيل، وفق ما طرحه، تكشف أن الجريمة لم تتوقف عند استهداف المجني عليه الأول، وإنما امتدت إلى باقي أفراد الأسرة، في إطار مخطط كان يستهدف الوصول إلى الممتلكات والأموال الموجودة داخل المنزل.
علاقة بين المتهم والمجني عليه
وقال مدير تحرير «تليجراف مصر»، إن المتهم كان في حدود منتصف الخمسينيات إلى بداية الستينيات من عمره، بينما كان المجني عليه أصغر منه، موضحًا أن فارق السن لم يمنع وجود علاقة قوية بينهما، وأن الصداقة بين الطرفين كانت قائمة على درجة كبيرة من الثقة، وهو ما جعل المجني عليه، بحسب الرواية المطروحة، لا يتوقع أن يتحول الشخص الذي يثق به إلى مصدر خطر عليه، مشددًا على أن تفاصيل الواقعة تظل مرتبطة بما ستكشفه التحقيقات والأدلة الرسمية.

واختتم تامر مجدي، بالتشديد على أن تحديد الدافع النهائي وراء الجريمة ومسؤولية المتهم عن كل تفاصيلها يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، موضحًا أن المعلومات المتداولة بشأن الواقعة تحتاج إلى التعامل معها بحذر، خصوصًا في ظل حساسية القضية وتعدد الروايات التي ظهرت عقب وقوعها؛ وتأتي هذه التطورات وسط اهتمام واسع بتفاصيل جريمة التجمع الخامس، في الوقت الذي تترقب فيه أسرة الضحايا والرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القانونية، لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد دوافعها والمسؤوليات المرتبطة بها بصورة رسمية.


