رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«البحر مش ملك حد».. عماد الدين حسين يشرح قرار الرئيس السيسي الـ 200 متر|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن عدد الشواطئ العامة المتاحة أمام المواطنين أصبح محدودًا مقارنة بحجم الإقبال عليها، موضحًا أن الأصل في كثير من دول العالم هو إتاحة مساحات واسعة من الشواطئ أمام الجمهور، مع تنظيم استخدامها بما يحقق التوازن بين الأنشطة السياحية وحق المواطنين في الوصول إلى البحر، وأن التوسع العمراني والسياحي الذي شهدته مناطق الساحل الشمالي خلال السنوات الماضية صاحبه انتشار واسع للقرى والمنتجعات السياحية، حيث حصلت كل قرية تقريبًا على الشاطئ المواجه لها، الأمر الذي أدى في بعض المناطق إلى صعوبة وصول المواطنين إلى الشواطئ.

 

محدودية الشواطئ.. الساحل الشمالي

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، على قناة «الحياة»، إلى أن طبيعة التنمية العمرانية في الساحل الشمالي أدت إلى تغير شكل استخدام المناطق الساحلية، مع زيادة عدد المشروعات والقرى السياحية التي تمتد على مساحات واسعة، وهو ما جعل قضية الوصول إلى الشواطئ محل اهتمام متزايد، خاصة مع رغبة المواطنين في الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة للجميع، وأن تنظيم العلاقة بين المشروعات السياحية والمواطنين يمثل ضرورة أساسية، بحيث لا تتحول إقامة المشروعات الساحلية إلى عائق أمام حق المواطنين في الوصول إلى البحر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاستثمارات السياحية وتنظيم الأنشطة وفقًا للقواعد القانونية المعمول بها.

وأكد الكاتب الصحفي، أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي بحظر إقامة أي منشآت أو أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ يمثل، بحسب رؤيته، أحد أبرز القرارات المرتبطة بحماية حق المواطنين في الوصول إلى البحر، مشيرًا إلى أهمية تطبيق القواعد المنظمة لاستخدام الأراضي الساحلية، وأن التشريعات والضوابط المنظمة للأنشطة الساحلية تتضمن ترك مساحة محددة بعيدًا عن خط الشاطئ عند إقامة القرى السياحية والمنشآت، لافتًا إلى أن الهدف من هذه المساحة هو ضمان عدم غلق الساحل أمام المواطنين وإتاحة المجال للاستفادة من الشواطئ.

منع التعامل كملكية خاصة

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن المشكلة لا ترتبط فقط بوجود المشروعات السياحية، وإنما بكيفية تعامل بعض القرى والمنشآت مع الشواطئ الواقعة أمامها، موضحًا أن هناك حالات شهدت تعاملًا مع الشاطئ باعتباره جزءًا من الملكية الخاصة للمشروع، وهو ما قد يتعارض مع الضوابط التي تكفل حق المواطنين في الوصول إلى البحر، وأن تطبيق القوانين على أرض الواقع يحتاج إلى متابعة مستمرة من الجهات المختصة، لضمان عدم تجاوز المساحات المحددة أو إقامة منشآت بالمناطق المحظورة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي مخالفات يتم رصدها.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الرئيس السيسي شدد على ضرورة وضع تصور واضح لكيفية تطبيق حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ العامة، مع تحديد الضمانات التي تكفل تنفيذ هذه التوجيهات على أرض الواقع بصورة عملية وفعالةن وأن وجود قواعد واضحة ومعلنة بشأن أماكن الدخول إلى الشواطئ وآليات استخدامها يمكن أن يسهم في إنهاء حالة الجدل حول هذه القضية، كما يضمن تحقيق التوازن بين حق المواطنين في الاستمتاع بالموارد الطبيعية وبين مصالح المشروعات السياحية والاستثمارية.

السياحة وحقوق المواطنين

وأكد الكاتب الصحفي، أن الهدف من التوجيهات الرئاسية لا يتمثل في الإضرار بالمشروعات السياحية أو تعطيل الاستثمارات، وإنما تنظيم العلاقة بين جميع الأطراف، بحيث تعمل القرى والمنتجعات السياحية وفق القوانين، وفي الوقت نفسه يحصل المواطنون على حقهم في الوصول إلى الشواطئ العامةن مشددًا على أهمية تفعيل الرقابة الميدانية على المشروعات الساحلية، والتأكد من الالتزام بالمساحات القانونية المحددة، خاصة في ظل التوسع المستمر في التنمية العمرانية والسياحية بالساحل الشمالي والمناطق الساحلية الأخرى.

الكاتب الصحفي عماد الدين حسين
الكاتب الصحفي عماد الدين حسين

واختتم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن نجاح هذه التوجيهات يعتمد بصورة أساسية على التنفيذ الفعلي للقوانين والقرارات المنظمة، وليس الاكتفاء بإصدارها، مشيرًا إلى ضرورة متابعة المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام حق المواطنين، وأن تنظيم الوصول إلى الشواطئ يمثل خطوة مهمة للحفاظ على حق المواطنين في الاستمتاع بالبحر، بالتوازي مع استمرار التنمية السياحية والاستثمارية، مؤكدًا أن تطبيق القانون بصورة عادلة وواضحة يمكن أن يحقق التوازن المطلوب بين حماية الاستثمارات وضمان إتاحة الشواطئ أمام الجميع.

تم نسخ الرابط