خطة تحويل الساحل الشمالي.. 30 مليون نسمة على خريطة التنمية الجديدة|فيديو
أكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري، أن خطة الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي وإنشاء مدينة العلمين الجديدة والجامعات والمناطق الصناعية تأتي ضمن رؤية عمرانية وتنموية واسعة تستهدف إعادة توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية على مستوى الجمهورية، بما يتوافق مع مستهدفات المخطط الاستراتيجي القومي لمصر 2052، وأن المخطط يستهدف تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى منطقة عمرانية وتنموية متكاملة، بما يسمح باستيعاب أعداد كبيرة من السكان خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها تمثل جزءًا من توجه الدولة لخلق مراكز جديدة للسكن والعمل والاستثمار خارج مناطق التكدس التقليدية.
الساحل الشمالي.. ملايين السكان
وقال الخبير العقاري، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة «ON»، إن التوسع في إنشاء المدن الجديدة والمناطق الصناعية والجامعات والخدمات المختلفة بالساحل الشمالي يستهدف الاستعداد للزيادة السكانية المتوقعة، مؤكدًا أن التنمية العمرانية لا تقتصر على بناء وحدات سكنية، وإنما تشمل توفير مقومات الحياة المتكاملة للسكان، بما يضمن وجود فرص للعمل والتعليم والخدمات الأساسية، وأن الاستثمارات التي تتدفق إلى المنطقة يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في توفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تحريك العديد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بعمليات البناء والتشييد والخدمات والصناعة والسياحة، وهو ما يعزز القيمة الاقتصادية للمشروعات القومية الكبرى.
وأشار الخبير العقاري، إلى أن مشروعات التنمية في الساحل الشمالي تمتد آثارها إلى قطاعات متعددة داخل الاقتصاد المصري، موضحًا أن تنفيذ المشروعات الكبرى يساهم في تشغيل الصناعات المحلية وشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، وأن استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى يخلق طلبًا متزايدًا على المنتجات والخدمات المحلية، وهو ما يمنح الشركات المصرية فرصة للمشاركة في خطط التنمية، مؤكدًا أن قطاع المقاولات والاستشارات الهندسية والصناعات المغذية يمكن أن يستفيد بصورة كبيرة من التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة.
الساحل.. الصناعة والمقاولات
ولفت الخبير العقاري، إلى أن تنمية الساحل الشمالي الغربي تمثل نموذجًا لفكرة التنمية المتكاملة، التي تقوم على ربط المشروعات السكنية والسياحية والصناعية والخدمية ببعضها، بما يسمح بخلق مجتمعات أكثر قدرة على الاستمرار بدلًا من اقتصار النشاط على فترات موسمية محددة، وأن جذب الاستثمارات الجديدة إلى الساحل الشمالي سيكون من الملفات المهمة خلال المرحلة المقبلة، في ظل امتلاك المنطقة مقومات طبيعية وموقعًا جغرافيًا يمكن استثمارهما في إقامة مشروعات متنوعة قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية وتوفير فرص عمل.
وأشار الخبير العقاري، إلى أن الدولة تعمل على استغلال الإمكانات المتاحة في الساحل الشمالي وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية، مؤكدًا أهمية توفير بيئة مناسبة للمستثمرين، سواء من خلال تطوير البنية الأساسية أو التوسع في الخدمات والمرافق اللازمة للمشروعات الجديدة، وأن القطاع العقاري المصري كان خلال السنوات الماضية من بين القطاعات التي جذبت اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين، سواء المصريين أو الأجانب، مشيرًا إلى أن المشروعات الكبرى والبنية الأساسية الجديدة يمكن أن تعزز فرص جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
العلمين الجديدة.. مستقبل المنطقة
ولفت الخبير العقاري، إلى أن الساحل الشمالي يمتلك مقومات سياحية واستثمارية متميزة، مؤكدًا أن الشواطئ المصرية تتمتع بقدرات تنافسية كبيرة، إلا أن استغلال هذه الإمكانات لا يجب أن يتوقف عند إقامة المشروعات السياحية فقط، وإنما ينبغي أن يمتد إلى بناء مجتمعات عمرانية متكاملة، وأن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد النماذج المهمة للتحول الذي تستهدفه الدولة في الساحل الشمالي، من خلال الجمع بين السكن والعمل والخدمات والتعليم والاستثمار والسياحة، بما يدعم فكرة وجود مدينة تعمل على مدار العام وليس خلال الموسم الصيفي فقط.

واختتم المهندس فتح الله فوزي، بالتأكيد على أن إنشاء الجامعات والمناطق الصناعية والخدمات المختلفة يساهم في تغيير طبيعة المنطقة، ويجعلها أكثر قدرة على جذب السكان والاستثمارات، موضحًا أن وجود فرص العمل والخدمات التعليمية والصحية والترفيهية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي مجتمع عمراني جديد، وأن استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى في الساحل الشمالي الغربي يمكن أن يحول المنطقة خلال السنوات المقبلة إلى مركز رئيسي للتنمية والاستثمار، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التنمية العمرانية المستدامة، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتحقيق توزيع أكثر توازنًا للسكان والأنشطة الاقتصادية في مصر.


