رئيس الجامعة أسوان: 24% من طلاب الفرقة الأولى نجحوا بتقدير «مقبول»|فيديو
أكد الدكتور محمد عبدالعزيز، رئيس جامعة أسوان، أن الجدل المثار خلال الفترة الأخيرة بشأن ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب البشري يحتاج إلى قراءة دقيقة للنتائج، بعيدًا عن اعتبارها مؤشرًا على وجود أزمة داخل الجامعة، موضحًا أن طبيعة الدراسة الطبية تختلف بصورة كبيرة عن المراحل التعليمية السابقة، خاصة مع الانتقال من نظام الثانوية العامة إلى التعليم الجامعي وما يفرضه من متطلبات أكاديمية جديدة، وإن النتائج التي تم الإعلان عنها لا تعكس وجود مشكلة خاصة بجامعة أسوان أو بكلية الطب فيها، وإنما ترتبط في جانب كبير منها بطبيعة الدراسة الطبية، التي تتطلب من الطالب بذل جهد أكبر والاعتماد على أساليب مختلفة في التحصيل والاستيعاب مقارنة بما اعتاده خلال سنوات التعليم قبل الجامعي.
أسباب انخفاض نسب النجاح
وأوضح رئيس جامعة أسوان، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة الحياة، أن الانتقال من مرحلة الثانوية العامة إلى كلية الطب يمثل تحديًا بالنسبة إلى كثير من الطلاب، لافتًا إلى أن طبيعة المناهج الطبية وكثافتها وحجم المعلومات التي يتعين على الطالب استيعابها تتطلب قدرات مختلفة في تنظيم الوقت والمذاكرة والمتابعة المستمرة، وهو ما قد ينعكس على نتائج الطلاب، خصوصًا في السنة الدراسية الأولى، وأن التعامل مع نتائج الفرقة الأولى بكلية الطب يجب أن يكون في إطار طبيعة الدراسة ومتطلباتها، مؤكدًا أن النسب المعلنة لا تعني بالضرورة وجود خلل في العملية التعليمية أو تدني مستوى الطلاب، وإنما تعكس صعوبة المرحلة الانتقالية التي يمر بها الطالب عند دخوله التعليم الجامعي، وخاصة في الكليات ذات الطبيعة العلمية والطبية.
وكشف رئيس جامعة أسوان، أن نسبة النجاح في الفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة أسوان خلال الدور الأول بلغت نحو 41%، موضحًا أن هذه النسبة تشمل الطلاب الذين تمكنوا من اجتياز متطلبات الدور الأول وفقًا للضوابط الأكاديمية المعمول بها داخل الكلية والجامعة، وأن نحو 24% من إجمالي طلاب الفرقة الأولى نجحوا بتقدير «مقبول»، بعد تصفية جميع المواد الدراسية، وهو ما يعني أن جزءًا من الطلاب تمكنوا بالفعل من استكمال متطلبات النجاح واجتياز المقررات، حتى وإن جاءت تقديراتهم في الحدود الدنيا للنجاح.
طبيعة الدراسة الطبية
وشدد رئيس جامعة أسوان، على أهمية عدم التعامل مع أرقام النتائج بصورة منفصلة عن السياق الأكاديمي الذي جاءت فيه، موضحًا أن كلية الطب تعتمد على دراسة مكثفة ومقررات متعددة، الأمر الذي يجعل الطالب مطالبًا بتغيير أسلوبه في الدراسة منذ بداية التحاقه بالجامعة، وتأتي في ظل حالة من الجدل حول نتائج الفرقة الأولى بكلية الطب البشري بجامعة أسوان، حيث أثارت نسب النجاح تساؤلات بشأن مستوى الطلاب وطبيعة الامتحانات، قبل أن يوضح رئيس الجامعة أن النتائج ترتبط بشكل أساسي بخصوصية التعليم الطبي وصعوبة الانتقال من نظام الثانوية العامة إلى الدراسة الجامعية.

واختتم الدكتور محمد عبدالعزيز، بالتأكيد على أن تقييم نتائج الطلاب يجب أن يستند إلى المعايير الأكاديمية وطبيعة المقررات ومتطلبات الدراسة، وليس فقط إلى مقارنة نسب النجاح بصورة مجردة، مشيرًا إلى أن الدراسة في كلية الطب تحتاج إلى التزام مستمر وقدرة على التعامل مع حجم كبير من المعلومات والمقررات، وأن النتائج المعلنة للفرقة الأولى بكلية الطب لا تعكس أزمة خاصة بجامعة أسوان، وإنما تكشف حجم التحديات التي يواجهها الطلاب في بداية مشوارهم بالتعليم الطبي، خاصة خلال مرحلة الانتقال من الثانوية العامة إلى الحياة الجامعية، مؤكدًا أهمية منح الطلاب الوقت الكافي للتأقلم مع طبيعة الدراسة ومتطلباتها الأكاديمية.


