رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

من الملايين لـ480 جنيهًا.. التأمين الشامل يغير خريطة علاج مرضى القلب|فيديو

عمليات التأمين الصحي
عمليات التأمين الصحي الشامل

أكد الدكتور طارق رشيد، أستاذ القلب وخبير القسطرة التداخلية، أن منظومة التأمين الصحي الشامل أحدثت فارقًا كبيرًا في إتاحة خدمات علاجية متقدمة لعدد من مرضى القلب، موضحًا أن المنتفع من المنظومة لا يتحمل سوى مساهمة تكافلية تبلغ 480 جنيهًا في بعض الإجراءات، بينما تتحمل المنظومة الجزء الأكبر من تكلفة العلاج وفق القواعد المنظمة، وأن هذا الأمر يمثل تخفيفًا كبيرًا عن كاهل المرضى، خاصة أن بعض الإجراءات والتدخلات الحديثة في مجال أمراض القلب قد تكون مرتفعة التكلفة للغاية عند إجرائها خارج منظومة التأمين، مؤكدًا أن إتاحة هذه الخدمات للمنتفعين تساعد على توسيع نطاق الاستفادة من التطور الطبي والتقنيات الحديثة.

التأمين الصحي.. تكلفة علاج القلب

وقال خبير القسطرة التداخلية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن منظومة التأمين الصحي الشامل لا تقتصر على تقديم الخدمات الطبية التقليدية، وإنما تعمل على توفير عدد من التدخلات المتقدمة التي تساعد المرضى على الحصول على العلاج المناسب دون تحمل التكلفة الكاملة من مواردهم الشخصية، وأن قيمة المساهمة التكافلية التي يدفعها المريض في الحالات المشار إليها تبلغ 480 جنيهًا، وهو مبلغ يمثل فارقًا كبيرًا عند مقارنته بالتكلفة الإجمالية التي يمكن أن تصل إليها بعض الإجراءات الطبية المتقدمة في القطاع الخاص.

وأكد خبير القسطرة التداخلية، أن التطور في منظومة الرعاية الصحية شمل إدخال تقنيات حديثة لعلاج أمراض صمامات القلب، ومن بينها التدخلات الخاصة بالصمام الأورطي، والتي تتيح التعامل مع بعض الحالات باستخدام القسطرة بدلًا من الاعتماد على الجراحات التقليدية في الحالات التي تكون مناسبة لهذا النوع من التدخل، وأن استخدام القسطرة التداخلية في علاج بعض أمراض القلب يمثل تطورًا مهمًا في مجال الرعاية الصحية، لما توفره من خيارات علاجية متقدمة للمرضى، وفقًا لتقييم الحالة الطبية وقرار الفريق المعالج.

إصلاح الصمام الميترالي 

ولفت خبير القسطرة التداخلية، إلى أن التطورات الطبية لم تتوقف عند علاج الصمام الأورطي، موضحًا أن منظومة الرعاية الصحية أصبحت تتيح كذلك تقنيات متخصصة لإصلاح الصمام الميترالي باستخدام القسطرة في الحالات التي تستدعي هذا النوع من التدخل، وأن إتاحة هذه التقنيات تعكس توسع الخدمات العلاجية المتقدمة داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، وتوفر أمام المرضى خيارات علاجية حديثة يمكن أن تسهم في تحسين التعامل مع الحالات المعقدة، وفقًا للتقييم الطبي لكل مريض.

وأشار خبير القسطرة التداخلية، إلى وجود تدخلات متخصصة أخرى لعلاج حالات تضخم عضلة القلب الانسدادي، مؤكدًا أن هذا النوع من الحالات أصبح لديه خيارات علاجية متقدمة يمكن اللجوء إليها وفق طبيعة الحالة ودرجة تأثير المرض على وظائف القلب، وأن توفير هذه التدخلات ضمن منظومة الرعاية الصحية يمثل خطوة مهمة بالنسبة إلى المرضى، خاصة أن بعض هذه الإجراءات تتطلب تقنيات وخبرات متخصصة، وقد تكون تكلفتها مرتفعة للغاية خارج منظومة التأمين الصحي.

عمليات القلب.. ملايين الجنيهات

وأكد خبير القسطرة التداخلية، أن بعض الإجراءات الطبية المتقدمة المتعلقة بأمراض القلب والصمامات قد تصل تكلفتها في القطاع الخاص إلى ملايين الجنيهات، وهو ما يجعل توفيرها ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للمرضى، وأن تحمل المنظومة تكلفة هذه الإجراءات وفق قواعدها المعمول بها يخفف العبء المالي عن المريض، ويمنحه فرصة الحصول على علاج متقدم دون أن تكون التكلفة المرتفعة عائقًا أمام الوصول إلى الخدمة الطبية.

وأشار خبير القسطرة التداخلية، إلى أن أهمية منظومة التأمين الصحي الشامل لا ترتبط فقط بتوفير الخدمات الأساسية، وإنما تمتد إلى إتاحة تقنيات علاجية متقدمة في تخصصات دقيقة، ومن بينها أمراض القلب والقسطرة التداخلية، بما يواكب التطور الذي يشهده القطاع الطبي، وأن إدخال هذه التقنيات يمثل دعمًا للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات متخصصة، خاصة مع ارتفاع تكاليف بعض الإجراءات خارج المنظومة، مؤكدًا أن الهدف هو توفير العلاج المناسب وفق الحالة الطبية وبآليات تضمن حصول المنتفع على الخدمة دون تحمل التكلفة الكاملة.

الدكتور طارق رشيد
الدكتور طارق رشيد

تطور خدمات القسطرة 

واختتم الدكتور طارق رشيد، بالتأكيد على أن التوسع في استخدام تقنيات القسطرة التداخلية لعلاج أمراض الصمامات وبعض حالات تضخم عضلة القلب يعكس التطور المستمر في الخدمات الطبية المقدمة للمنتفعين بالتأمين الصحي الشامل، وأن توفير هذه التدخلات إلى جانب تحمل المنظومة للجزء الأكبر من تكلفتها، مع اقتصار مساهمة المريض في الحالات المشار إليها على 480 جنيهًا، يمثل دعمًا مهمًا للمرضى، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الإجراءات الطبية المتقدمة، ويعزز فرص حصول المواطنين على خدمات علاجية حديثة وفق المعايير الطبية المعتمدة.

تم نسخ الرابط