أخر سلاح.. كاتب صحفي: الأخوان تعتمد على الشائعات لمواجهة إنجازات مصر|فيديو
قال الكاتب الصحفي بلال الدوي، إن جماعة الإخوان تواجه، بحسب تقديره، حالة من التشتت والانقسام، معتبرًا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الجماعة في نشر ما وصفه بالشائعات والأخبار المضللة، والتشكيك في المشروعات والإنجازات التي تشهدها مصر خلال الفترة الحالية، وأن الجماعة لم تعد تمتلك حضورًا تنظيميًا موحدًا، مشيرًا إلى وجود انقسامات بين قياداتها، وذكر عددًا من الأسماء التي قال إنها تتولى أدوارًا قيادية داخل التنظيم في الخارج، من بينهم صلاح عبد الحق الموجود في لندن، ومحمود حسين، إلى جانب محمود الإبياري، الذي أشار إلى أنه مدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية.
انقسامات جماعة الإخوان
وأشار الكاتب الصحفي، خلال استضافته عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن حالة الانقسام داخل جماعة الإخوان انعكست، من وجهة نظره، على طبيعة خطابها الإعلامي، موضحًا أن التنظيم بات يعتمد بصورة أكبر على المنصات الرقمية في محاولة للتأثير على الرأي العام، خاصة من خلال تداول مقاطع فيديو ومحتوى قال إنه مفبرك أو مجتزأ بهدف تقديم روايات سلبية عن الأوضاع في مصر، وأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة رئيسية لترويج تلك الرسائل، في ظل سهولة انتشار المحتوى الرقمي وقدرته على الوصول إلى أعداد كبيرة من المستخدمين خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الأخبار المتداولة عبر المنصات الإلكترونية بحذر والتحقق من مصادرها قبل إعادة نشرها.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن ما وصفه بمحاولات التشكيك في الإنجازات المصرية يأتي في الوقت الذي تشهد فيه البلاد تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، مستشهدًا بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، وما شهدته تلك المناطق من أعمال تطوير واستثمارات ومشروعات عمرانية واقتصادية خلال السنوات الماضية، وأن الحكم على المشروعات والإنجازات، من وجهة نظره، يجب أن يستند إلى ما تحقق على أرض الواقع، وليس إلى مقاطع الفيديو أو المنشورات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية مقارنة المعلومات المتداولة بالبيانات والمصادر الرسمية والوقائع الميدانية.
وعي المواطن.. مواجهة الشائعات
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن المواطن المصري أصبح، بحسب رؤيته، عنصرًا رئيسيًا في مواجهة الأخبار المضللة، نتيجة ارتفاع مستوى الوعي والقدرة على المقارنة بين ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين ما يراه المواطن بصورة مباشرة في حياته اليومية، وأن انتشار المعلومات بسرعة عبر الإنترنت يفرض على المواطنين مسؤولية أكبر في التحقق من الأخبار وعدم الانسياق وراء المحتوى المثير، خاصة أن بعض المقاطع قد تكون قديمة أو مجتزأة من سياقها أو تم تداولها بعنوان مختلف عن مضمونها الأصلي.
وتطرق الكاتب الصحفي، إلى ما قال إنه وجود كتابات ومؤلفات تناولت تاريخ الجماعة وأساليب الخطاب التي اتبعتها بعض قياداتها وأعضائها، مشيرًا إلى كتب قال إنها تتحدث عن استخدام عبارات بديلة أو أساليب لغوية للتعبير عن بعض المواقف والأفعال بطريقة مختلفة عن حقيقتها، وأن هذه الطروحات، وفق ما عرضه خلال حديثه، تعكس ما يراه محاولة لاستخدام الخطاب السياسي والإعلامي بصورة تساعد على إخفاء بعض المواقف أو إعادة تقديمها للرأي العام، مؤكدًا أن مواجهة التطرف والشائعات تتطلب نشر المعلومات الموثوقة ورفع مستوى الوعي لدى الجمهور.

خطاب الجماعة الإعلامي
واختتم الكاتب الصحفي بلال الدوي، بالتأكيد على أن جماعة الإخوان، وفق توصيفه، تعتمد في الوقت الراهن على خطاب إعلامي يستهدف التشكيك في الأوضاع المصرية وإثارة الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن مواجهة هذا الخطاب لا تكون فقط بالرد عليه، وإنما أيضًا بتعزيز قدرة المواطنين على التحقق من المعلومات، وأن انتشار المحتوى الرقمي يجعل معركة المعلومات جزءًا أساسيًا من المشهد الإعلامي، الأمر الذي يتطلب الاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم التعامل مع الفيديوهات والمنشورات المتداولة باعتبارها حقائق مؤكدة دون التحقق من تاريخها وسياقها ومصدرها، خاصة في ظل سهولة التلاعب بالمحتوى الرقمي وإعادة استخدامه لتحقيق أهداف سياسية أو إعلامية.


