استثمارات جديدة.. حسن نصر: 4.5 مليار دولار تعزز التنقيب عن البترول|فيديو
أكد حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الدولة تواصل تنفيذ تحركات واسعة لدعم قطاع الطاقة وزيادة معدلات البحث والاستكشاف عن البترول، مشيرًا إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت ضخ استثمارات ضخمة من جانب عدد من الشركات الكبرى العاملة في مجال التنقيب عن البترول، بلغت نحو 4.5 مليار دولار، وأن هذه الاستثمارات تعكس حجم الثقة في قطاع البترول المصري، وتؤكد وجود فرص واعدة أمام الشركات العاملة في مجال البحث والاستكشاف، خاصة مع امتلاك مصر مناطق تتمتع باحتمالات كبيرة لوجود احتياطيات جديدة من المواد البترولية والغاز الطبيعي.
سداد المستحقات.. زيادة الاستكشاف
وأضاف رئيس شعبة المواد البترولية، خلال حواره ببرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن الدولة اتخذت خطوات مهمة خلال الفترة الماضية لتعزيز التعاون مع شركات البترول الأجنبية، موضحًا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه بضرورة حصول الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة على مستحقاتها المالية، وأن سداد المستحقات المستحقة للشركات ساهم في تحسين مناخ الاستثمار داخل القطاع، وفتح المجال أمام زيادة عمليات البحث والتنقيب والحفر، مؤكدًا أن الشركات أصبحت أكثر استعدادًا لضخ استثمارات جديدة في المناطق الواعدة.
ولفت رئيس شعبة المواد البترولية، إلى أن انتظام العلاقة بين الدولة والشركات الأجنبية يمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار عمليات البحث والاستكشاف، خاصة أن عمليات التنقيب تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة قبل الوصول إلى نتائج فعلية يمكن ترجمتها إلى زيادة في الإنتاج المحلي، كاشفًا عن اتباع شركات التنقيب أساليب أكثر توسعًا في عمليات الحفر، موضحًا أن بعض الشركات لا تكتفي بالعمق المستهدف للآبار، وإنما تتجاوز المستويات المخطط لها في بعض الحالات، بهدف الوصول إلى طبقات أعمق قد تحتوي على كميات إضافية من المواد البترولية.
حفر أعمق لزيادة الإنتاج
وضرب رئيس شعبة المواد البترولية، مثالًا على ذلك قائلًا إن الشركة إذا كانت تستهدف الحفر على عمق 100 متر، فقد تمتد عمليات الحفر إلى نحو 130 مترًا، موضحًا أن زيادة أعماق الحفر تأتي في إطار محاولات الوصول إلى احتياطيات جديدة ورفع معدلات الإنتاج، وأن التوسع في عمليات الحفر والاستكشاف يمثل خطوة مهمة لدعم الإنتاج المحلي من المواد البترولية، مشيرًا إلى أن زيادة الإنتاج من الحقول والاكتشافات الجديدة تساعد الدولة على توفير احتياجات السوق وتعزيز أمن الطاقة.
وأكد رئيس شعبة المواد البترولية، أن الدولة تعمل على ضمان توافر المنتجات البترولية في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى وجود ضخ مستمر من المواد البترولية لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة، وأن الدولة لم تكتفِ بزيادة معدلات الإنتاج والاستيراد، وإنما اهتمت كذلك بتطوير منظومة التخزين من خلال إنشاء وتجهيز خزانات استراتيجية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من المنتجات البترولية.

إدارة مخزون الوقود
واختتم حسن نصر، بالتأكيد على أن وجود هذه الخزانات يمنح الدولة قدرة أكبر على إدارة مخزون الوقود والتعامل مع أي تغيرات مفاجئة في معدلات الاستهلاك أو حركة الأسواق العالمية، موضحًا أن المخزون الاستراتيجي يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على استقرار السوق، وأن الاستثمارات الجديدة في قطاع البترول، إلى جانب التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وزيادة أعماق الحفر، تمثل محاور متكاملة تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات السوق المصرية، وأن توفير كميات كافية من المنتجات البترولية في المحافظات، بالتوازي مع امتلاك مخزونات استراتيجية، يساهم في ضمان استقرار إمدادات الوقود للمواطنين، خاصة خلال فترات ارتفاع معدلات الاستهلاك، بما يدعم حركة النقل والنشاط الاقتصادي في مختلف أنحاء الجمهورية.


