رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

منخفض الهند الموسمي.. الأرصاد: كتل هوائية وراء استمرار الأجواء الحارة|فيديو

حالة الطقس.. درجات
حالة الطقس.. درجات الحرارة

حذرت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، من استمرار الأجواء شديدة الحرارة وارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، موضحة أن ارتفاع الحرارة لا يعني بالضرورة حدوث تغير مفاجئ في طبيعة الطقس، خاصة أن درجات الحرارة المسجلة خلال الأيام الماضية كانت بالفعل أعلى من المعدلات الصيفية المعتادة أو حولها، وأن درجات الحرارة خلال الفترة الحالية تدور حول معدلاتها الطبيعية أو تزيد عليها بنحو درجة مئوية، مشيرة إلى أن درجات الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى تراوحت خلال الأيام الماضية بين 35 و36 درجة مئوية.

سر الإحساس بحرارة أعلى

وأشارت عضو الأرصاد الجوية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أحداث الساعة»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الإحساس بارتفاع درجات الحرارة يكون أكبر من القيم المسجلة فعليًا، بسبب الارتفاع الملحوظ في نسب الرطوبة، مؤكدة أن الرطوبة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في زيادة الشعور بالحرارة، خاصة خلال ساعات النهار، وأن ارتفاع نسب الرطوبة لا يقتصر على القاهرة الكبرى، وإنما يمتد إلى معظم محافظات شمال البلاد، بداية من السواحل الشمالية مرورًا بالوجه البحري والقاهرة، وصولًا إلى بعض المناطق بشمال الصعيد، مع اختلاف نسب الرطوبة من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي والقرب من المسطحات المائية.

وأكدت عضو الأرصاد الجوية، أن المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط تسجل أعلى نسب للرطوبة، موضحة أنها قد تتجاوز 95%، وتصل في بعض الأحيان إلى نحو 100%، وهو ما يزيد الإحساس بارتفاع درجات الحرارة ويجعل الأجواء أكثر صعوبة بالنسبة للمواطنين خلال فترات النهار، وأن القاهرة الكبرى والوجه البحري تشهد أيضًا ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الرطوبة، حيث تتجاوز النسب المسجلة 85%، بينما تبدأ معدلات الرطوبة في الانخفاض كلما اتجهنا جنوبًا نحو محافظات الصعيد، لتكون أقل بشكل واضح في مناطق جنوب الصعيد.

المحسوس أعلى من المسجلة

وأوضحت عضو الأرصاد الجوية، أن تأثير الرطوبة يفسر الفارق بين درجة الحرارة الفعلية ودرجة الحرارة التي يشعر بها المواطن، مشيرة إلى أن القاهرة الكبرى سجلت خلال اليوم درجة حرارة عظمى بلغت 36 درجة مئوية، بينما وصلت درجة الحرارة المحسوسة إلى نحو 39 درجة، وأن ارتفاع الحرارة المحسوسة بنحو ثلاث درجات أو أكثر في بعض الأوقات يرتبط بصورة أساسية بارتفاع نسب الرطوبة، موضحة أن الجسم يجد صعوبة أكبر في التخلص من الحرارة مع زيادة الرطوبة، وهو ما يجعل الطقس يبدو أكثر حرارة من الرقم المسجل على أجهزة القياس.

وأشارت عضو الأرصاد الجوية، إلى أن مصر لا تزال تتأثر بامتداد منخفض الهند الموسمي، الذي يعد أحد العوامل الجوية المؤثرة في ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، إلى جانب تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من البحر المتوسط، وأن هذه العوامل الجوية تعمل مجتمعة على زيادة الشعور بالحرارة، خاصة مع ارتفاع معدلات الرطوبة خلال ساعات النهار، مشددة على أهمية متابعة النشرات الجوية والاعتماد على البيانات الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية لمعرفة تطورات حالة الطقس خلال الأيام المقبلة.

 الدكتورة منار غانم
 الدكتورة منار غانم

طقس صيفي.. استمرار الرطوبة

واختتمت الدكتورة منار غانم، بالتأكيد على أن طبيعة الأجواء الحالية تتسم بارتفاع درجات الحرارة إلى جانب الرطوبة المرتفعة، وهو ما يجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من المعدلات المسجلة، خاصة في القاهرة والوجه البحري والمناطق الساحلية، وأن ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة يأتي في إطار طبيعة الطقس الصيفي، إلا أن نسب الرطوبة المرتفعة تزيد من الإحساس بالحرارة، داعية المواطنين إلى التعامل بحذر مع الأجواء الحارة ومتابعة التحديثات اليومية الخاصة بدرجات الحرارة والظواهر الجوية.

تم نسخ الرابط