رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مسؤول أردني سابق: عمان تتحرك لفتح مضيق هرمز سريعًا|فيديو

الأردن يتدخل لفتح
الأردن يتدخل لفتح مضيق هرمز

أكد الدكتور أمين المشاقبة، الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية، أن بلاده تدعم كل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يفضي إلى وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مشيرًا إلى أن استمرار إغلاق المضيق أحدث تداعيات واسعة تجاوزت حدود المنطقة، وانعكست بصورة مباشرة على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة والنفط، وأن الأردن يتحرك بالتنسيق مع عدد من دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية وسلطنة عمان وقطر، بهدف الدفع نحو تفاهمات سياسية تساهم في إعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية المؤثرة في حركة التجارة والطاقة على مستوى العالم.

تحركات أردنية.. مضيق هرمز

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان مع قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الجهود الإقليمية تركز على الوصول إلى صيغة تفاهم تضمن تهدئة التوترات الحالية، وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية، مؤكدًا أن عودة الاستقرار إلى المضيق ستنعكس إيجابًا على اقتصادات دول المنطقة، كما ستحد من التداعيات المتزايدة التي خلفتها اضطرابات حركة السفن وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وأن استمرار الوضع الراهن يمثل ضغطًا متزايدًا على دول المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز بالنسبة لحركة صادرات النفط والطاقة، لافتًا إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في الملاحة عبر هذا الممر الحيوي يرفع مستويات المخاطر أمام الأسواق، ويدفع أسعار النفط إلى الارتفاع نتيجة المخاوف المرتبطة بالإمدادات.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن الاقتصاد الأردني تأثر بدوره بالتطورات الأخيرة، في ظل ارتفاع أسعار النفط واضطراب حركة الملاحة، مؤكدًا أن الأردن ليس بعيدًا عن تداعيات الأزمات الإقليمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسعار الطاقة وتكاليف النقل والإمدادات، وهو ما يجعل عودة الهدوء إلى المنطقة مصلحة مباشرة للاقتصاد الأردني، وأن استمرار التصعيد لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على دول المنطقة، فضلًا عن تأثيره على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق سياسي وفتح الممرات البحرية يمثلان خطوة أساسية نحو احتواء تداعيات الأزمة ومنع انتقالها إلى مراحل أكثر تعقيدًا.

استبعاد تعويض إيران

ورجح أستاذ العلوم السياسية، أن تواجه مسألة تقديم الولايات المتحدة تعويضات مالية لإيران عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت العسكرية خلال المواجهات الأخيرة رفضًا أمريكيًا، معتبرًا أن هذا الملف قد يمثل إحدى النقاط الأكثر تعقيدًا أمام إتمام التفاهمات، وأن فرص التوصل إلى تفاهمات بشأن ملفات أخرى تبدو أكثر واقعية، وفي مقدمتها رفع القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، إلى جانب إمكانية تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، فضلًا عن الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة في بنوك دولية، باعتبارها ملفات يمكن أن تشكل أساسًا لتفاهم أوسع.

وقال أستاذ العلوم السياسية، إن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران قد يكون قريبًا من مرحلة الإعلان، إلا أن الجانب الإيراني لا يزال يبدي ترددًا بشأن الضمانات المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاق، خاصة ما يرتبط برفع القيود عن الموانئ والعقوبات الاقتصادية، وهو ما يجعل آليات التنفيذ وضمان الالتزام محل اهتمام كبير خلال المرحلة المقبلة، وأن طهران تحتاج إلى ضمانات واضحة بشأن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، في حين تسعى واشنطن إلى التأكد من التزام الجانب الإيراني بالتفاهمات التي يتم التوصل إليها، موضحًا أن التوصل إلى صيغة متوازنة بين هذه المطالب قد يكون مفتاح تجاوز العقبات الحالية وتهيئة الأجواء لعودة الملاحة إلى طبيعتها.

 الدكتور أمين المشاقبة
 الدكتور أمين المشاقبة

فتح هرمز.. فترة تجريبية

واختتم الدكتور أمين المشاقبة، بالتأكيد على أن إمكانية أن تتم إعادة فتح مضيق هرمز بصورة تدريجية، من خلال إخضاع عملية فتح الممر البحري لفترة تجريبية قد تمتد لنحو 60 يومًا، بهدف اختبار مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المعلنة وقياس قدرة الاتفاق على الصمود أمام أي تطورات جديدة، وأن إعادة فتح المضيق ورفع القيود عن الموانئ الإيرانية سيكونان بمثابة خطوة مهمة نحو استعادة حركة التجارة الدولية، مشيرًا إلى أن أهمية المضيق لا تقتصر على دول المنطقة، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، نظرًا لدوره المحوري في نقل الطاقة والسلع عبر الممرات البحرية، وأن نجاح الجهود السياسية في إنهاء التوترات وعودة الملاحة عبر مضيق هرمز من شأنه تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجهها دول المنطقة، والمساهمة في استقرار أسعار الطاقة، فضلًا عن تقليل المخاطر التي تواجه حركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن الحلول السياسية تظل الطريق الأكثر فاعلية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع تداعياتها.

تم نسخ الرابط