رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الباز: قيادات رابعة أقنعت المعتصمين بامتلاك مخازن سلاح لمواجهة الدولة|فيديو

جرائم الأخوان في
جرائم الأخوان في رابعة

كشف الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، عن تفاصيل جديدة بشأن اعتصام رابعة، متحدثًا عن رواية نقلها إليه أحد طلابه الذين شاركوا في الاعتصام خلال عام 2013، موضحًا أن جزءًا من الاعتصام كان، وفقًا لرؤيته، مُعدًا ومخططًا من جانب جماعة الإخوان لمواجهة الدولة المصرية والضغط عليها، وأن بعض المشاركين في الاعتصام لم يكونوا بالضرورة مؤمنين بصورة كاملة بأفكار جماعة الإخوان أو مقتنعين باستمرار الرئيس الراحل محمد مرسي في الحكم، إلا أنهم وجدوا أنفسهم داخل الاعتصام في ظل حالة من التعبئة والتأثير التي مارستها قيادات الجماعة على المشاركين.

طالب إخواني يروي تفاصيل

وأشار الكاتب الصحفي، خلال برنامجه «وهم رابعة» الذي يقدمه عبر صفحته على «فيسبوك»، إلى واقعة شخصية جمعته بأحد طلابه خلال تلك الفترة، موضحًا أن الطالب كان نجلًا لأحد قيادات جماعة الإخوان، وأن التواصل بينهما انقطع خلال فترة الاعتصام، قبل أن يلتقيا مجددًا بعد فض الاعتصام بنحو أسبوعين أو ثلاثة، لافتًا إلى أن اللقاء كشف له تفاصيل عديدة عن الأجواء التي عاشها الطالب خلال تلك الفترة، وإن الطالب أخبره بأنه شارك في اعتصام رابعة منذ يوم 28 يونيو 2013 وحتى الساعات الأولى من عملية الفض، أي على مدار نحو 47 يومًا، موضحًا أنه سأله عن الأسباب التي دفعته للاستمرار طوال هذه المدة، خاصة مع طول فترة الاعتصام وتصاعد التوترات السياسية والأمنية المحيطة به.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن الطالب أوضح له أن القيادات التي كانت تتحدث من أعلى منصة رابعة كانت تحرص بصورة مستمرة على التأكيد للمعتصمين أن الجماعة قادرة على مواجهة الدولة والجيش والشرطة، وأن أي محاولة لفض الاعتصام ستواجه بمقاومة قوية، وهو ما ساهم في ترسيخ قناعات معينة لدى بعض المشاركين، وأن الطالب كان يعتقد خلال فترة الاعتصام أن جماعة الإخوان تمتلك مخازن أسلحة جرى تجهيزها خلال فترة حكم مرسي، وأن هذه الأسلحة ستستخدم في مواجهة قوات الأمن في حال اتخاذ قرار بفض الاعتصام، موضحًا أن هذا الاعتقاد كان أحد الأسباب التي جعلته يشعر بأن الجماعة تمتلك القدرة على الصمود في مواجهة أي تحرك أمني.

لحظة الفض.. حقيقة السلاح

وتابع الكاتب الصحفي، أن الطالب اكتشف صباح 14 أغسطس 2013، مع بداية عملية فض الاعتصام، أن الصورة التي تكونت لديه طوال الأسابيع السابقة لم تكن كما تصورها، موضحًا أن الطالب شاهد صفوت حجازي يقف مع مجموعة من الشباب ويحثهم على مواجهة قوات الأمن، بينما كان يؤكد لهم أنهم سيصبحون شهداء، وأن الطالب، وفقًا للرواية التي نقلها إليه، تساءل في تلك اللحظة عن السلاح الذي يمكن أن يواجه به المعتصمون قوات الأمن، خاصة أنه كان يعتقد طوال فترة الاعتصام بوجود أسلحة وتجهيزات لمواجهة عملية الفض.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الرد الذي تلقاه الطالب كان أن «صدوركم هي سلاحكم»، وهي اللحظة التي قال إنها شكلت صدمة كبيرة بالنسبة إليه، وجعلته يعيد النظر في كل ما قيل له طوال فترة الاعتصام بشأن قدرة الجماعة على مواجهة الدولة والقوات الأمنية، وأن الطالب روى له أن قيادات الجماعة ظلت طوال 47 يومًا تؤكد للمعتصمين أن أي قوة ستأتي لفض الاعتصام لن تتمكن من السيطرة عليه، وأن من يحاول اقتحام الاعتصام سيتم التصدي له، فضلًا عن الحديث المتكرر عن قدرة المعتصمين على مواجهة الجيش والشرطة.

وعود القيادات.. مغادرة الاعتصام

وأضاف الكاتب الصحفي، أن هذه الرسائل ساهمت في استمرار الطالب داخل الاعتصام، خاصة أنه كان يعتقد أن لدى الجماعة إمكانات وقدرات تمكنها من مواجهة أي تحرك يستهدف إنهاء الاعتصام، إلا أن أحداث يوم الفض جعلته يكتشف، أن جزءًا كبيرًا من الصورة التي نقلتها القيادات إليه لم يكن مطابقًا لما تصوره، وأن الطالب اتخذ عقب تلك اللحظة قرارًا بمغادرة الاعتصام وقطع علاقته بجماعة الإخوان، بعدما شعر، وفقًا لما نقله عنه، بأنه تعرض للخداع طوال فترة مشاركته في الاعتصام.

الدكتور أحمد الباز
الدكتور أحمد الباز

واختتم الدكتور أحمد الباز، بالتأكيد على أن هذه الرواية تعكس، من وجهة نظره، طبيعة التأثير الذي مارسته بعض القيادات على المشاركين، وكيف يمكن للتعبئة السياسية والخطاب المستخدم خلال الأزمات أن يؤثر في قرارات الأفراد وتصوراتهم، مشيرًا إلى أن مراجعة شهادات المشاركين أنفسهم تظل مهمة لفهم تفاصيل تلك المرحلة وما شهدته من تطورات سياسية وأمنية متلاحقة.

تم نسخ الرابط