رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أصل البطاقة بدل الصورة.. خطوة تحسم أزمة الخطوط المسجلة| فيديو

حماية الخطوط المحمول
حماية الخطوط المحمول بصورة البطاقة

كشف الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، عن مجموعة من الإجراءات والضوابط التي يمكن أن تسهم في إحكام السيطرة على منظومة بيع وتفعيل خطوط المحمول، والتعامل مع أزمة تسجيل بعض الخطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، مشددًا على ضرورة تطوير آليات التحقق من هوية العملاء داخل شركات الاتصالات، وأن هناك ضوابط داخل شركات الاتصالات ترتبط بطريقة العمل وأداء الموظفين، من بينها ما يتعلق بنظام التارجت والحوافز، مؤكدًا أن تنظيم هذه المنظومة يجب أن يراعي حماية بيانات العملاء ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تسجيل خطوط بصورة غير صحيحة.

حلولًا عاجلة لأزمة الخطوط

وأشار خبير أمن المعلومات، خلال لقائه في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن التعامل مع أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين يحتاج إلى إجراءات عملية يمكن تطبيق بعضها بشكل فوري، لافتًا إلى إمكانية الاعتماد على أصل بطاقة الرقم القومي عند إتمام إجراءات التعاقد أو تحديث البيانات، بدلًا من الاكتفاء بصورة من البطاقة، وأن التحقق من أصل المستندات يمثل خطوة مهمة للتأكد من هوية الشخص الذي يحصل على الخدمة، موضحًا أن الاعتماد على صورة البطاقة فقط قد يفتح المجال أمام بعض الثغرات التي يمكن استغلالها في تسجيل أو تفعيل خطوط دون علم أصحاب البيانات.

وأضاف خبير أمن المعلومات، أن هناك إجراءً آخر يمكن تطبيقه داخل فروع شركات الاتصالات، يتمثل في التقاط صورة للشخص الذي يتلقى الخدمة، إلى جانب الاحتفاظ بتوقيعه، موضحًا أن هذه الآلية مطبقة بصورة مشابهة في بعض التعاملات المصرفية، ويمكن أن توفر مستوى إضافيًا من التحقق من هوية العميل، وأن تصوير متلقي الخدمة وتوثيق توقيعه يمكن أن يكونا بمثابة إجراءات مؤقتة وسريعة يمكن تطبيقها في فروع شركات الاتصالات، إلى حين الانتهاء من تطبيق منظومة أكثر تطورًا تعتمد على بصمة الوجه في عمليات التعاقد والتفعيل.

صورة العميل تطبيق بصمة الوجه

وشدد خبير أمن المعلومات، على أن الهدف من هذه الإجراءات لا يتمثل في تعقيد حصول المواطنين على خدمات الاتصالات، وإنما في ضمان أن الشخص الذي يتقدم للحصول على الخط هو نفسه صاحب البيانات المسجلة، بما يقلل من احتمالات استخدام بيانات المواطنين في استخراج شرائح لا يعلمون عنها شيئًا، وأن هناك قواعد تنظيمية تحكم عملية بيع وتفعيل خطوط المحمول، موضحًا أنه منذ عام 2016 لم يعد مسموحًا بأن يتولى أي شخص خارج شركات الاتصالات عملية بيع الخطوط أو تفعيلها بصورة مستقلة، مشيرًا إلى أن دور الوكلاء في هذا الجانب تم إلغاؤه وفقًا لما أوضحه.

وأشار خبير أمن المعلومات، إلى أن حصر عمليات البيع والتفعيل في القنوات التابعة لشركات الاتصالات يهدف إلى رفع مستوى الرقابة على بيانات العملاء، وضمان وجود جهة واضحة يمكن الرجوع إليها عند حدوث أي مخالفة أو مشكلة تتعلق بتسجيل الخطوط، وأن تطوير آليات التحقق داخل الفروع يجب أن يتزامن مع مراجعة الإجراءات الداخلية، والتأكد من التزام العاملين بالضوابط المنظمة، خاصة أن حماية بيانات العملاء أصبحت جزءًا أساسيًا من أمن منظومة الاتصالات.

آلية آمنة للعاملين بالخارج

وتطرق خبير أمن المعلومات، إلى أوضاع المصريين والعاملين الموجودين خارج البلاد، مشددًا على أهمية توفير آلية آمنة ومرنة تمكنهم من تحديث بيانات خطوط المحمول الخاصة بهم دون الحاجة إلى العودة إلى مصر لمجرد إتمام إجراءات التحديث، وأن الحديث عن احتمالية وقف الخطوط التي لم يتم تحديث بياناتها يثير تساؤلات عديدة بين المواطنين، خصوصًا الموجودين خارج البلاد، وبالتالي يجب أن تكون هناك وسائل واضحة ومعلنة تمكن هذه الفئة من استكمال الإجراءات المطلوبة بصورة قانونية وآمنة.

الدكتور وليد حجاج
الدكتور وليد حجاج

واختتم الدكتور وليد حجاج، بالتأكيد على أن معالجة أزمة خطوط المحمول تتطلب تحقيق توازن بين سهولة تقديم خدمات الاتصالات وتشديد إجراءات التحقق من الهوية، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي يوفر العديد من الحلول التي يمكن استخدامها لمنع تكرار تسجيل خطوط بأسماء أشخاص لا يستخدمونها، وأن تطبيق إجراءات دقيقة للتحقق من هوية العملاء، بداية من مراجعة أصل بطاقة الرقم القومي، مرورًا بتوثيق صورة العميل وتوقيعه، وصولًا إلى تطبيق بصمة الوجه، يمكن أن يسهم في بناء منظومة أكثر أمانًا، ويحمي المواطنين من تبعات استخدام بياناتهم في تسجيل خطوط لا تخصهم.

تم نسخ الرابط