رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تامر شوقي: مؤسسة بهية تخدم 120 ألف سيدة سنويًا للكشف المبكر|فيديو

المهندس تامر شوقي
المهندس تامر شوقي

أكد المهندس تامر شوقي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بهية، أن المؤسسة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في خدمات الكشف المبكر والعلاج والمتابعة لمرضى سرطان الثدي، مشيرًا إلى أن فرع بهية الشيخ زايد بدأ تشغيله على مراحل منذ عام 2023، قبل استكمال المرحلة الثانية خلال 2024، وافتتاحه بالكامل في مارس 2025، ليصبح أحد المراكز الرئيسية التي تدعم جهود المؤسسة في تقديم الرعاية المتكاملة للسيدات، وأن فرعي بهية الهرم والشيخ زايد أصبحا قادرين على خدمة أكثر من 120 ألف سيدة سنويًا في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وهو ما يعكس حجم التوسع في الخدمات الطبية المقدمة للسيدات، إلى جانب زيادة القدرة على استقبال الحالات التي تحتاج إلى فحوصات دقيقة ومتابعة مستمرة.

بهية توسع لعلاج الآلاف

وأضاف رئيس أمناء مؤسسة بهية، خلال لقائه في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن المؤسسة تستطيع علاج نحو 5 آلاف سيدة سنويًا ممن يتم اكتشاف إصابتهن بسرطان الثدي خلال عمليات الكشف المبكر أو ممن تظهر لديهن أعراض تستدعي التدخل الطبي، مشددًا على أن رحلة العلاج لا تتوقف عند إجراء الجراحة أو انتهاء جلسات العلاج الإشعاعي، وإنما تحتاج المريضة إلى متابعة مستمرة لفترات طويلة، وأن بعض الحالات تحتاج إلى تلقي العلاج الهرموني لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، مؤكدًا أن السيدة بمجرد انضمامها إلى «عيلة بهية» تظل تحت مظلة المؤسسة طوال رحلتها العلاجية، سواء خلال مرحلة العلاج أو المتابعة أو في حالة ظهور أي تطورات جديدة تستدعي التدخل الطبي.

وأوضح رئيس أمناء مؤسسة بهية، أن المتابعة الطبية تبدأ عادة كل ثلاثة أشهر، ثم تمتد إلى كل ستة أشهر وفقًا لحالة المريضة، لافتًا إلى أن معدلات ارتداد المرض عالميًا تتراوح بين 30 و35% في بعض الحالات، وهو ما يؤكد أهمية المتابعة وعدم التعامل مع انتهاء العلاج باعتباره نهاية الرحلة، وأن السيدة التي قد يعود إليها المرض بعد عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام لا تخرج من منظومة بهية، وإنما تستمر المؤسسة في تقديم الرعاية والدعم لها، باعتبارها جزءًا من الأسرة التي تحرص على مساندتها في مختلف مراحل المرض والعلاج.

رعاية متكاملة للدعم النفسي 

ولفت رئيس أمناء مؤسسة بهية، إلى أن المستشفى شهد تطورًا كبيرًا في إمكاناته الطبية، حيث أصبح يضم غرف عمليات ووحدات للرعاية المركزة والطوارئ، بما يقلل حاجة المريضة إلى الانتقال خارج المؤسسة للحصول على الخدمات الأساسية المرتبطة برحلتها العلاجية، وأن الخدمات المقدمة لم تعد تقتصر على الكشف والجراحة والعلاج، وإنما تشمل الأشعة والتحاليل وخدمات الباثولوجي والعلاج الطبيعي والدعم النفسي، بما يعكس توجه المؤسسة نحو تقديم منظومة متكاملة تراعي احتياجات المريضة الصحية والنفسية والاجتماعية.

وأشار رئيس أمناء مؤسسة بهية، إلى أن دور مؤسسة بهية امتد أيضًا إلى الجوانب الاجتماعية والتعليمية، موضحًا أن المؤسسة بدأت في تنفيذ برامج لمحو الأمية بالتعاون مع أسر السيدات، خاصة بعد اكتشاف وجود حالات لم تحصل على قدر كافٍ من التعليم، لتتحول رحلة بعضهن إلى فرصة لاستكمال الدراسة والحصول على مراحل تعليمية جديدة، وأن بعض السيدات تمكنّ من الوصول إلى المرحلة الابتدائية أو الإعدادية، بينما تخطط أخريات لاستكمال تعليمهن داخل المعاهد، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على علاج المرض، وإنما يمتد إلى مساعدة السيدة على استعادة ثقتها بنفسها وقدرتها على مواصلة حياتها بصورة طبيعية.

المهندس تامر شوقي
المهندس تامر شوقي

تدريب السيدات.. وزيادة الدخل

واختتم المهندس تامر شوقي، بالتأكيد على  أن المؤسسة تعمل كذلك على تعليم السيدات مهارات التكنولوجيا والتسويق، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية مختلفة تساعدهن على اكتساب مهارات يمكن تحويلها إلى مصدر دخل، مؤكدًا أن تمكين المرأة يمثل جزءًا أساسيًا من رحلة التعافي، مشيرًا إلى مشاركة السيدات في معارض ومبادرات مختلفة، من بينها معارض «ديارنا» و«تراثنا» وفعاليات تقام في مدينة العلمين، حيث تستطيع السيدة عرض منتجاتها اليدوية وبيع إنتاجها، بما يمنحها فرصة لتحقيق دخل مستقل يساعدها على مواجهة ظروف الحياة، وأن فلسفة بهية لم تعد قائمة على تقديم الخدمة الطبية فقط، وإنما أصبحت تستهدف بناء منظومة متكاملة تحافظ على كرامة المرأة وتدعمها نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، حتى تتمكن من تجاوز تجربة المرض والعودة إلى ممارسة حياتها بثقة واستقلالية.

تم نسخ الرابط