«مش ضد أكل العيش».. أحمد بدوي يعلن خطة بصمة الوجه لضبط المحمول|فيديو
كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تفاصيل التحركات الجديدة التي تستهدف إحكام السيطرة على منظومة بيع وتسجيل خطوط المحمول في مصر، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق الحوكمة الكاملة للقطاع، وضمان ارتباط كل خط بالمستخدم الحقيقي، دون الإضرار بالاستثمارات أو فرص العمل المرتبطة بسوق الاتصالات، وإنه ليس ضد أكل العيش أو الاستثمار في قطاع الاتصالات، لكنه في الوقت نفسه يرى أن المرحلة الحالية تتطلب وضع قواعد أكثر دقة لتنظيم عملية بيع وتفعيل خطوط المحمول، بما يحمي بيانات المواطنين ويمنع إساءة استخدام الشرائح.
بيع الخطوط.. رقابة وحوكمة
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن عمليات بيع خطوط المحمول يجب أن تتم وفق ضوابط واضحة تضمن التحقق من بيانات العملاء، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الفروع الرسمية لشركات الاتصالات يمثل أحد المسارات المهمة لإحكام الرقابة على عملية التعاقد، وأن بعض الوكلاء والموزعين غير المعتمدين كانوا في فترات سابقة يمارسون بيع الخطوط في مناطق تجارية، من بينها شارع عبدالعزيز، دون وجود منظومة حوكمة كافية، وهو ما ساهم، بحسب تصريحاته، في ظهور حالات لخطوط مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا.
وكشف رئيس لجنة الاتصالات، عن وجود نحو 11 مليون حساب مستعار على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى تعامل أكثر تنظيمًا، خاصة في ظل إمكانية استخدام الحسابات غير الحقيقية في ارتكاب مخالفات أو جرائم إلكترونية، وأن ضبط منظومة خطوط المحمول يرتبط بصورة مباشرة بمواجهة بعض صور إساءة استخدام التكنولوجيا، لأن امتلاك خط مسجل باسم شخص آخر قد يوفر غطاءً لهوية المستخدم الفعلية، وهو ما يستدعي التأكد من صحة بيانات المشترك وربط الخط بصاحبه الحقيقي.
بصمة الوجه لحسم الأزمة
وأكد رئيس لجنة الاتصالات، أن الحل الجذري لأزمة الخطوط المسجلة بأسماء غير مستخدميها يتضمن تطبيق نظام أكثر تطورًا للتحقق من هوية العميل، كاشفًا عن الاتجاه إلى بيع وتسجيل خطوط المحمول الجديدة باستخدام بصمة الوجه، وأن النظام الجديد من المقرر تطبيقه خلال نحو شهر، عند التعاقد على خطوط جديدة لدى شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر، بما يتيح التحقق من هوية الشخص الذي يتعاقد على الخط بصورة مباشرة، ويحد من فرص تسجيل الشرائح بأسماء أشخاص آخرين.
وأشار رئيس لجنة الاتصالات، إلى أن الجهات المعنية تعمل حاليًا على حصر خطوط المحمول التي تم تسجيلها بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا، تمهيدًا لمراجعة هذه البيانات واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الحالات المخالفة، وأن هناك تحركات مكثفة لحل الأزمة بصورة نهائية، مشيرًا إلى عقد اجتماعات لمناقشة التفاصيل والإجراءات التنفيذية المتعلقة بحوكمة منظومة خطوط المحمول، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى قاعدة بيانات أكثر دقة وأمانًا.
شهر لتوثيق الخطوط
وطالب رئيس لجنة الاتصالات، المواطنين بضرورة الاستعلام عن خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، مؤكدًا أن من يكتشف وجود رقم لا يستخدمه فعليًا يجب عليه الإبلاغ عنه لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه، وأن هناك مهلة تمتد إلى شهر لتوثيق الخطوط ومراجعة البيانات، داعيًا المواطنين إلى عدم تجاهل وجود أي أرقام غير معروفة مرتبطة ببياناتهم، لأن المبادرة بالاستعلام والإبلاغ تساعد على منع أي مشكلات مستقبلية قد تنتج عن استخدام تلك الخطوط.
وكشف رئيس لجنة الاتصالات، أن الحكومة انتهت من التعديلات الخاصة بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، موضحًا أن التعديلات تستهدف التعامل مع عدد من الظواهر التي ظهرت بالتزامن مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي، وأن التعديلات تتضمن إجراءات تستهدف ضبط بعض الأنشطة الإلكترونية، ومن بينها التسوق عبر الإنترنت والمراهنات، مشيرًا إلى أن تنظيم هذه المجالات أصبح ضرورة مع زيادة الاعتماد على المنصات الرقمية في الحياة اليومية.

80% من يتسوقون إلكترونيًا
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات، أن نحو 69% من المصريين أصبحوا يعتمدون على التسوق الإلكتروني، متوقعًا أن ترتفع هذه النسبة خلال الأشهر المقبلة إلى نحو 75% أو 80%، وهو ما يعكس التوسع السريع في التجارة الرقمية داخل السوق المصرية، وأن هذا النمو يفرض ضرورة تعزيز الرقابة على المتاجر والمنصات الإلكترونية، لافتًا إلى اكتشاف متاجر غير معتمدة يلجأ إليها بعض المواطنين لإتمام عمليات الشراء، ثم يواجهون صعوبة في الوصول إليها أو الحصول على حقوقهم بعد إتمام المعاملات.
واختتم النائب أحمد بدوي، بالتشديد على أن الهدف من الإجراءات الجديدة لا يتمثل في تعطيل الاستثمار أو الإضرار بالعاملين في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، وإنما تحقيق التوازن بين استمرار النشاط الاقتصادي وحماية المواطنين من إساءة استخدام بياناتهم، وأن حوكمة خطوط المحمول وتنظيم التجارة الإلكترونية يمثلان جزءًا من منظومة أشمل لمواكبة التحول الرقمي، بما يضمن بيئة تكنولوجية أكثر أمانًا، ويحافظ على حقوق المستخدمين، ويحد من استغلال الثغرات الإلكترونية في ارتكاب المخالفات والجرائم.


