خط محمول مجهول يورط «سامح سند».. ماذا حدث؟|فيديو
كشف المخرج سامح سند، صانع المحتوى، عن تعرضه لواقعة أثارت دهشته وقلقه، بعد اكتشاف وجود خط هاتف محمول مسجل باسمه وباستخدام بيانات رقمه القومي لدى إحدى شركات الاتصالات، رغم عدم وجود أي تعاقد سابق أو علاقة مباشرة له بهذه الشركة، مؤكدًا أن الواقعة تكشف عن أزمة تحتاج إلى تعامل جاد وسريع لحماية بيانات المواطنين، وإنه لم يكن يتوقع على الإطلاق أن يجد رقمًا مسجلًا باسمه لدى شركة اتصالات لا يتعامل معها، موضحًا أنه قرر الاستعلام عن الأرقام المرتبطة ببياناته الشخصية بعد انتشار الحديث عن أزمة الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.
صدمة اكتشاف رقم مجهول
وأوضح صانع المحتوى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «أون»، أنه كان يعتقد قبل إجراء الاستعلام أنه لن يجد أي خطوط غير معروفة مرتبطة ببياناته، إلا أنه فوجئ بوجود خط مسجل باسمه لدى شركة لا تربطه بها أي علاقة تعاقدية، وهو ما وصفه بالموقف الصادم، خاصة أن بيانات الرقم القومي يفترض أن تكون مرتبطة بإجراءات دقيقة عند استخراج خطوط المحمول، وأنه بعد نشر تفاصيل الواقعة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، فوجئ بعدد كبير من المتابعين الذين أكدوا تعرضهم لوقائع مشابهة، لافتًا إلى أن انتشار هذه الحالات يثير مخاوف حقيقية بشأن آليات حماية البيانات الشخصية ومدى قدرة المواطنين على اكتشاف أي استخدام غير مصرح به لبياناتهم.
وأبدى صانع المحتوى، استغرابه من التناقض الذي لاحظه بين الإجراءات الرسمية التي يخضع لها المواطن عند استخراج خط محمول بصورة قانونية، وبين إمكانية وجود خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، متسائلًا عن الآلية التي تسمح بحدوث مثل هذه الوقائع، وأنه عندما توجه بنفسه للحصول على خط هاتف، اضطر إلى تقديم بطاقة الرقم القومي، واستكمال إجراءات التعاقد والتوقيع على المستندات، والحصول على نسخ من الأوراق المتعلقة بالتعاقد، مؤكدًا أن هذه الخطوات تجعله غير قادر على فهم كيفية تسجيل خط آخر باسمه دون علمه أو حضوره.
أزمة الخط المجهول
وتحدث صانع المحتوى، عن الصعوبات التي قد يواجهها المواطن عند اكتشاف وجود خط محمول مسجل باسمه ولا يستخدمه، موضحًا أن المشكلة لا تنتهي بمجرد اكتشاف الرقم، وإنما تبدأ معها رحلة من الإجراءات لإثبات عدم ملكية المواطن لهذا الخط وإخراجه من نطاق مسؤوليته، مشبهًا الأمر بما يحدث عند بيع السيارة، موضحًا أن صاحب السيارة يحرص على إثبات انتقال ملكيتها وخروجها من حيازته القانونية، حتى لا يتحمل تبعات أي مخالفات أو جرائم قد يرتكبها المالك الجديد، مؤكدًا أن المنطق نفسه يجب أن ينطبق على خطوط المحمول التي يمكن إساءة استخدامها في ارتكاب أفعال مخالفة للقانون.
وأكد صانع المحتوى، أن مجرد احتمال استخدام خط مسجل باسم شخص في ارتكاب جريمة يمثل مصدر قلق كبير للمواطن، خاصة إذا لم يكن يعلم من الأساس بوجود الرقم أو الجهة التي تستخدمه، مشيرًا إلى أن فكرة الاستيقاظ يومًا واكتشاف ارتباط اسم المواطن بواقعة قانونية لا يعرف عنها شيئًا أمر شديد الخطورة، مشيدًا بالبيان الرسمي الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والذي تضمن تطمينات بشأن عدم تحميل صاحب البيانات المسؤولية الجنائية بصورة تلقائية لمجرد تسجيل خط باسمه، لكنه أكد أن الدخول في إجراءات لإثبات عدم استخدام الخط يمثل في حد ذاته ضغطًا نفسيًا وقانونيًا على المواطن.
مطالب بحماية بيانات المواطنين
وشدد صانع المحتوى، على ضرورة تعزيز آليات حماية بيانات العملاء لدى شركات الاتصالات، والتأكد بصورة دقيقة من هوية الشخص الذي يتعاقد على الخط ويستخدمه فعليًا، إلى جانب مراجعة الحالات القديمة التي قد تتضمن أرقامًا مسجلة ببيانات أشخاص لا يستخدمونها، وأن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى إجراءات واضحة تضمن للمواطن سرعة إزالة أي خطوط لا تخصه، مع توفير وسائل سهلة للاستعلام عن الأرقام المسجلة باسمه، حتى يتمكن من اكتشاف أي مخالفة والتعامل معها قبل أن تتحول إلى مشكلة أكبر.

واختتم المخرج سامح سند، بالكشف عن استعداده لإعداد محتوى توعوي جديد يستهدف تعريف المواطنين بحقوقهم والإجراءات التي يمكن اتخاذها عند اكتشاف خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم، مؤكدًا أهمية نشر الوعي بهذه القضية التي تمس البيانات الشخصية بشكل مباشر، وأنه يعتزم تسليط الضوء على نماذج ووقائع حقيقية سابقة تعرض خلالها أشخاص لمشكلات بسبب خطوط مسجلة بأسمائهم، وكيف تمكنوا من إثبات عدم علاقتهم بها وإظهار أنهم كانوا ضحايا لعمليات تلاعب أو احتيال، مؤكدًا أن رفع الوعي يمثل خطوة أساسية لحماية المواطنين من أي تبعات غير مستحقة.


