«وحشني التمثيل».. توفيق عبد الحميد يتحدى ظروفه الصحية| فيديو
كشف الفنان توفيق عبد الحميد، عن آخر تطورات حالته الصحية، موضحًا أن أوضاعه الصحية خلال الفترة الحالية ليست في أفضل حالاتها، لكنه يتعامل معها بالصبر والحمد لله، مؤكدًا في الوقت نفسه أن شوقه للعودة إلى العمل الفني والوقوف أمام الكاميرا والمسرح لا يزال كبيرًا، رغم الصعوبات التي يواجهها في الحركة، وإن حالته الصحية «مش أفضل شيء»، موضحًا أن هناك عددًا من المشكلات الصحية التي يتعامل معها خلال الفترة الحالية، لكنه يحمد الله على كل حال، ويتمسك بالأمل في تحسن أوضاعه الصحية بما يسمح له باستعادة نشاطه الفني.
الانزلاق الغضروفي يعيق الحركة
وأوضح توفيق عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «أون»، أن إصابته بالانزلاق الغضروفي أثرت بصورة واضحة على قدمه وقدرته على الحركة، مشيرًا إلى أنه أصبح يواجه صعوبة في المشي، وهو ما اضطره في بعض الأحيان إلى الاعتماد على كرسي متحرك أثناء التنقل، وأن ظروفه الصحية الحالية أصبحت أحد أبرز العوائق التي تحول دون عودته المنتظمة إلى العمل الفني، خاصة أن طبيعة التمثيل تتطلب قدرة على الحركة وتحمل ساعات طويلة من التصوير أو الوقوف، وهو أمر يمثل تحديًا بالنسبة له في الوقت الراهن.
وعبر توفيق عبد الحميد، عن اشتياقه الكبير للتمثيل، مؤكدًا أن الفن لم يكن مجرد مهنة بالنسبة له، وإنما يمثل جزءًا أساسيًا من حياته وذكرياته ومسيرته الطويلة التي بدأت منذ مرحلة الثانوية العامة واستمرت خلال سنوات الدراسة الجامعية، وأن علاقته بالتمثيل تطورت بصورة أكبر خلال التحاقه بمعهد الفنون المسرحية، ليواصل بعد ذلك رحلة فنية امتدت لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه منح التمثيل جزءًا كبيرًا من عمره وطاقته، وهو ما يجعل الابتعاد عنه في الوقت الحالي أمرًا صعبًا من الناحية النفسية والإنسانية.
المسرح يحتفظ بمكانة في قلبه
وتحدث توفيق عبد الحميد، عن علاقته الخاصة بالمسرح، مؤكدًا أن المسرح يختلف بصورة كبيرة عن باقي أشكال التمثيل، بسبب التواصل المباشر الذي يحدث بين الفنان والجمهور خلال العرض، حيث يقف الممثل أمام المشاهد مباشرة دون وجود شاشة تفصل بين الطرفين، وأن هذه العلاقة المباشرة تمنح المسرح روحًا وإحساسًا مختلفين، وتجعل الفنان يشعر برد فعل الجمهور في اللحظة نفسها، وهو ما يخلق تجربة فنية وإنسانية لا تتكرر بنفس الشكل في السينما أو الدراما التلفزيونية.
وأكد توفيق عبد الحميد، أن محبة الجمهور تمثل واحدة من أهم النعم التي حصل عليها طوال مشواره الفني، مشيرًا إلى أن تقدير الناس لأعماله وارتباطهم به يمثل قيمة معنوية كبيرة لا يمكن مقارنتها بأي مكاسب أخرى حققها خلال سنوات العمل، وإن حب الجمهور «نعمة من الله وتاج على رأسي»، موضحًا أن هذه المحبة تعد من أجمل وأمتع الأشياء التي خرج بها من رحلته الفنية، وأن استمرار تقدير الجمهور له رغم ابتعاده عن الساحة يمثل مصدر سعادة وفخر بالنسبة إليه.
صعوبة الحركة تعرقل العودة
وأشار توفيق عبد الحميد، إلى أن حالته الصحية الحالية تجعل العودة إلى العمل بشكل مستمر أمرًا صعبًا، خاصة مع صعوبة الحركة واعتماده أحيانًا على الكرسي المتحرك، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط بعدم الرغبة في العمل، وإنما بالقدرة الجسدية على تحمل متطلبات التصوير، وأنه قد يكون قادرًا على المشاركة في عمل فني من خلال أداء دور يتناسب مع ظروفه الصحية الحالية، بحيث لا يتطلب مجهودًا حركيًا كبيرًا، إلا أن الالتزام بتصوير عمل كامل وفق جدول طويل ومكثف يظل أمرًا أكثر صعوبة في الوقت الحالي.

واختتم الفنان توفيق عبد الحميد، بالتأكيد على أن عشقه للتمثيل لم يتغير رغم الظروف الصحية، وأن رغبته في العودة إلى الفن لا تزال موجودة، لكنه في الوقت نفسه يدرك ضرورة مراعاة إمكاناته الصحية عند اتخاذ قرار المشاركة في أي عمل جديد، وأن الفن سيظل جزءًا مهمًا من حياته، وأنه يتمنى أن تسمح له حالته الصحية مستقبلًا بالعودة إلى الجمهور من خلال عمل فني مناسب، خاصة أن علاقته بالتمثيل والمسرح والجمهور تمثل جزءًا لا يتجزأ من رحلته الإنسانية والفنية الطويلة.


