رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

فارسين شاهين تفتح النار: العالم بيتكلم فقط.. وفلسطين وحدها بتدفع الثمن|فيديو

صمت العالم.. القضية
صمت العالم.. القضية الفلسطينية

أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن القضية الفلسطينية لا تعاني من نقص في الدعم أو التعاطف الدولي، كما أنها تحظى بعدد كبير من القرارات والمواقف الصادرة عن المؤسسات الدولية، موضحة أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الإرادة السياسية اللازمة لتحويل تلك المواقف إلى خطوات عملية وملموسة على أرض الواقع، وإن المجتمع الدولي يمتلك العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها للتأثير في مسار الأحداث، إلا أن الفارق الحقيقي يكمن في القدرة على اتخاذ قرارات سياسية جادة وترجمتها إلى إجراءات فعلية، معتبرة أن استمرار الاكتفاء بالمواقف دون تنفيذ يحد من قدرتها على إحداث تغيير حقيقي.

تحويل التضامن إلى سياسة دول

وأوضحت وزيرة الخارجية الفلسطينية، خلال لقائها عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التحركات الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية كانت واسعة خلال السنوات الماضية، وشهدت زخمًا كبيرًا بصورة خاصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مشيرة إلى أن حجم التعاطف الشعبي الدولي مع الفلسطينيين يعكس حضور القضية في الرأي العام العالمي، مشددة على ضرورة الانتقال من مستوى التحرك الشعبي والمجتمعي إلى مستوى سياسات الدول، بحيث تتحول المواقف المعلنة إلى إجراءات رسمية تستطيع الضغط من أجل وقف الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن استمرار التعاطف وحده لن يكون كافيًا دون تحرك سياسي مؤثر.

وأشارت وزيرة الخارجية الفلسطينية، إلى أن عددًا من الدول اتخذ بالفعل مجموعة من الإجراءات والمواقف تجاه التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إلا أنها ترى أن حجم الإجراءات الحالية لا يزال أقل من المطلوب، مطالبة بمزيد من الخطوات التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على السياسات الإسرائيلية، وأن الاحتلال الإسرائيلي، بحسب تقييمها، لا يستجيب بالقدر الكافي للمواقف السياسية وحدها، وإنما يحتاج إلى إجراءات عملية على الأرض، موضحة أن الضغط الدولي الفعلي يمكن أن يؤدي إلى تغيير حسابات الأطراف التي تواصل انتهاكاتها، خاصة عندما يتحول الضغط إلى تكلفة سياسية واقتصادية واضحة.

الإجراءات الاقتصادية.. حسابات إسرائيل

وقالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، إن تأثير الإجراءات الدولية يصبح أكثر وضوحًا عندما تمتد تداعياتها إلى المجالات الاقتصادية والحياتية، مشيرة إلى أن إدراك إسرائيل لوجود تكلفة حقيقية نتيجة سياساتها قد يدفعها إلى إعادة النظر في بعض ممارساتها، وأن المطلوب هو أن تدرك دولة الاحتلال أن استمرار الانتهاكات لن يمر دون تبعات، وأن المجتمع الدولي قادر على استخدام أدواته السياسية والاقتصادية والقانونية بصورة أكثر فاعلية، موضحة أن وجود ثمن فعلي للانتهاكات يمكن أن يمثل عنصر ضغط مهمًا في التعامل مع الأزمة.

وشددت وزيرة الخارجية الفلسطينية، على ضرورة مواجهة الصورة التي تحاول إسرائيل تقديمها للرأي العام الدولي، والتي تقوم، وفق وصفها، على تصوير إسرائيل باعتبارها الطرف الضحية وأنها تواجه مؤامرة من مختلف الأطراف، مؤكدة أن هذه الرواية لا تعكس، من وجهة نظرها، حقيقة ما يجري على الأرض، وأن الفلسطينيين هم الطرف الذي يتعرض للتهديد في وجوده وأرضه، مطالبة المجتمع الدولي بالتعامل مع الوقائع الميدانية بعيدًا عن الروايات السياسية المتنافسة، والتركيز على حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

محاسبة المسؤولين والمستوطنين

وطالبت وزيرة الخارجية الفلسطينية بضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب محاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف والاعتداءات، مؤكدة أن غياب المحاسبة يساهم في استمرار حالة التصعيد ويضعف قدرة المجتمع الدولي على فرض احترام القواعد والقوانين الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات واضحة بشأن سلاح المستوطنين، مطالبة بنزع سلاحهم باعتباره، وفق تصريحاتها، جزءًا من الإجراءات الضرورية للحد من الاعتداءات وحماية الفلسطينيين، مشددة على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تحرك دولي يتجاوز البيانات والتصريحات إلى إجراءات حقيقية وملموسة.

 الدكتورة فارسين شاهين
 الدكتورة فارسين شاهين

واختتمت الدكتورة فارسين شاهين، بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية تمتلك بالفعل دعمًا دوليًا واسعًا وقرارات دولية عديدة، لكن التحدي الرئيسي يتمثل في تحويل هذا الرصيد السياسي والقانوني إلى إجراءات عملية قادرة على التأثير في الواقع، وأن الانتقال من مرحلة التضامن إلى مرحلة الفعل السياسي يمثل خطوة أساسية في التعامل مع الأزمة، مشددة على أهمية استخدام المجتمع الدولي لأدواته المتاحة، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ووقف الإجراءات التي تهدد أمن الفلسطينيين وحقوقهم في أرضهم.

تم نسخ الرابط