الخارجية الفلسطينية: الاستيطان الإسرائيلي يستهدف تهجير الشعب الفلسطيني|فيديو
أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن سياسات الاستيطان الإسرائيلي وتحركات المستوطنين تستهدف في جوهرها الضغط على الشعب الفلسطيني ودفعه نحو التهجير، مشددة على أن استمرار هذه الممارسات يمثل مصدر قلق بالغ، في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد متواصل، وإن متابعة ما يجري على الأرض تكشف أن القضية لم تعد مرتبطة فقط ببناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها، وإنما باتت مرتبطة بصورة أكبر بتحركات المستوطنين وما وصفته بالإرهاب الذي يمارسونه ضد الفلسطينيين، والذي يسهم في خلق ظروف معيشية وأمنية شديدة الصعوبة.
أهداف تحركات المستوطنين
وأوضحت وزيرة الخارجية الفلسطينية، خلال لقاء عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن تحليل المشهد الحالي يتطلب النظر إلى ما وراء عمليات البناء الاستيطاني التقليدية، موضحة أن تصاعد اعتداءات المستوطنين يمثل أحد الأدوات التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، من خلال زيادة الضغوط على الفلسطينيين في مناطق وجودهم، وأن الاحتلال الإسرائيلي، وفق رؤيتها، يسعى من خلال استمرار هذه الممارسات إلى جعل الحياة أكثر صعوبة أمام الشعب الفلسطيني، عبر تضييق الخناق عليه وخلق ظروف تدفعه إلى مغادرة أراضيه، وهو ما يفتح المجال أمام توسيع النشاط الاستيطاني والسيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وشددت وزيرة الخارجية الفلسطينية، على أن التعامل مع ملف الاستيطان لا ينبغي أن يقتصر على متابعة أعداد المستوطنات أو الوحدات السكنية التي يجري بناؤها، وإنما يجب أن يمتد إلى دراسة الظروف التي يتم فرضها على الفلسطينيين في المناطق المستهدفة، مؤكدة أن تصاعد اعتداءات المستوطنين يؤدي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار، وأن الضغط المتواصل على الفلسطينيين، سواء من خلال الاعتداءات أو التضييق أو الإجراءات المرتبطة بالأراضي، يمكن أن يخلق واقعًا يدفع السكان إلى الرحيل، معتبرة أن هذا المسار يخدم في النهاية أهداف التوسع الاستيطاني، ويزيد من تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الخارجية تطالب بتحرك دولي
وأكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وتحركات المستوطنين، مشددة على أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى دعم وحماية من المجتمع الدولي في ظل استمرار التوتر والتصعيد على الأرض، مطالبة المجتمع الدولي بوضع خطة إنقاذ واضحة للتعامل مع التطورات المتسارعة، مؤكدة أن الاكتفاء بمتابعة الأحداث أو إصدار المواقف لا يكفي أمام خطورة ما يجري، وأن هناك حاجة إلى خطوات عملية قادرة على الحد من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وحذرت وزيرة الخارجية الفلسطينية، من خطورة استمرار غياب المحاسبة الدولية، معتبرة أن عدم اتخاذ إجراءات رادعة قد يشجع على مواصلة الانتهاكات، خاصة مع إدراك الجانب الإسرائيلي، وفق تصريحاتها، أن ارتكاب الجرائم قد لا يقابله بالضرورة عقاب أو مساءلة أو حساب دولي فعال، وأن المجتمع الدولي تابع على مدار السنوات الثلاث الماضية تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما صاحبها من إجراءات وتصعيد، مؤكدة أن استمرار حالة الإفلات من العقاب يضعف قدرة المجتمع الدولي على حماية القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

خطة إنقاذ الشعب الفلسطيني
واختتمت الدكتورة فارسين شاهين، بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة المواقف السياسية إلى التحرك العملي، مشددة على أهمية وجود خطة دولية واضحة للتعامل مع الاستيطان وتحركات المستوطنين، والعمل على حماية الفلسطينيين من تداعيات التصعيد المستمر، وأن مواجهة الاستيطان لا تتعلق فقط بالحد من بناء مستوطنات جديدة، وإنما تتطلب معالجة السياسات والإجراءات التي تخلق بيئة طاردة للفلسطينيين، مؤكدة أن توفير الحماية الدولية والتحرك الجاد يمثلان عنصرين أساسيين لمنع تفاقم الأوضاع والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.


