رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«اسحبوا الحضانة منها».. عضوة باتحاد المحامين العرب تهاجم "سيدة المطار"| فيديو

سيدة المطار وأبنها
سيدة المطار وأبنها

انتقدت الحقوقية هالة مكرم، عضوة اتحاد المحامين العرب، الواقعة المتداولة إعلاميًا والمعروفة بقضية "سيدة المطار"، مؤكدة أن استخدام طفل في خلافات أسرية وتوجيهه للإساءة إلى والده وأسرته يمثل سلوكًا مرفوضًا قانونيًا وأخلاقيًا، ويترك آثارًا سلبية على الطفل والمجتمع، مشددة على أن القانون يضمن لكل طرف الحصول على حقوقه عبر المسارات القضائية، دون اللجوء إلى ممارسات تضر بالأبناء أو تنتهك القيم الأسرية، وأن الخلافات الأسرية مهما بلغت حدتها لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للإساءة أو التشهير، خاصة إذا كان الأطفال طرفًا فيها، مؤكدة أن الحفاظ على مصلحة الطفل يجب أن يظل الأولوية في جميع النزاعات الأسرية.

القانون هو الطريق الصحيح 

وأكدت عضوة المحامين العرب، خلال لقائها ببرنامج "علامة استفهام"، المذاع عبر قناة "الشمس"، أن أي زوجة ترى أنها تعرضت للظلم أو سُلبت حقوقها، فإن القانون المصري يوفر لها الوسائل القانونية الكاملة للحصول على تلك الحقوق، سواء من خلال القضاء أو الجهات المختصة، دون الحاجة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لتصفية الخلافات الشخصية، وأن نشر مثل هذه الوقائع على المنصات الرقمية لا يسهم في حل النزاع، بل يزيد من تعقيده، ويؤدي إلى آثار اجتماعية ونفسية تمتد إلى الأبناء، فضلًا عن إمكانية التعرض للمساءلة القانونية إذا تضمنت تلك التصرفات إساءات أو تجاوزات يعاقب عليها القانون.

وأشارت عضوة المحامين العرب، إلى أن مرحلة الطفولة تُعد من أهم المراحل في تكوين الشخصية واكتساب المبادئ والقيم، موضحة أن الطفل يتأثر بشكل مباشر بما يراه ويسمعه داخل الأسرة، الأمر الذي يجعل إشراكه في الخلافات بين الوالدين سلوكًا بالغ الخطورة، وأن دفع طفل لترديد عبارات مسيئة بحق أحد والديه أو أفراد أسرته يُعد تصرفًا خاطئًا من الناحية التربوية والأخلاقية، لأنه يغرس بداخله مفاهيم سلبية ويؤثر في استقراره النفسي، وقد ينعكس على سلوكه وعلاقاته الاجتماعية في المستقبل.

التصدي لممارسات تهدد الأسرة

وشددت عضوة المحامين العرب، على ضرورة مواجهة أي ممارسات من شأنها الإضرار بالأطفال أو هدم القيم المجتمعية، مؤكدة أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وأن الحفاظ على استقرارها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، وأن استخدام الأبناء كوسيلة للضغط أو الانتقام بين الزوجين لا يخدم أي طرف، بل يؤدي إلى تعميق الأزمة ويخلق آثارًا نفسية قد تستمر مع الطفل لسنوات طويلة، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه الوقائع بحزم وفقًا للقانون.

 الحقوقية هالة مكرم
 الحقوقية هالة مكرم

واختتمت الحقوقية هالة مكرم، بالتأكيد على أن الواقعة تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الطفل وضمان تنشئته في بيئة سليمة تراعي مصلحته الفضلى، معتبرة أن مصلحة الأبناء يجب أن تتقدم على أي خلافات شخصية بين الوالدين، وأن الطفل يحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة تساعده على اكتساب القيم الإيجابية واحترام الوالدين، داعية إلى تغليب لغة القانون والحوار في حل النزاعات الأسرية، والابتعاد عن أي تصرفات قد تضر بالأطفال أو تؤثر في مستقبلهم، بما يسهم في حماية الأسرة والحفاظ على تماسك المجتمع.

تم نسخ الرابط