عبد الخالق: وضع اليد لا يمنح الملكية والقانون يحسم إجراءات التقنين| فيديو
أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط بوزارة التنمية المحلية، أن الدولة تعتمد منظومة قانونية واضحة لتنظيم ملف تقنين أراضي وضع اليد، بما يحقق العدالة بين المواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة، مشيرًا إلى أن تحديد قيمة الأراضي لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يستند إلى معايير وضوابط نص عليها القانون وتلتزم بها جميع اللجان المختصة، وأن لجان التسعير تلتزم بتطبيق معايير دقيقة عند تحديد قيمة الأرض، بما يضمن الشفافية والمساواة بين جميع المتقدمين بطلبات التقنين، ويحقق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين.
معايير قانونية.. قيمة الأرض
وأشار رئيس قطاع التخطيط، خلال لقائه في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن عملية تقييم الأراضي تعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية، من بينها موقع الأرض وما إذا كانت تقع داخل الزمام أو خارجه، إلى جانب وسائل الري المتوافرة، وطبيعة الأرض، وعدد من الضوابط الفنية والقانونية الأخرى التي تؤثر في القيمة النهائية، وأن مقابل التصرف في الأرض يتم احتسابه وفق سعرها وقت نزول لجنة التصرف وإجراء المعاينة الفعلية، وليس وفق تاريخ تقديم طلب التقنين، مؤكدًا أن هذه الآلية تحقق العدالة وتواكب المتغيرات التي قد تطرأ على قيمة الأراضي.
وأكد رئيس قطاع التخطيط، أن القانون كفل للمواطنين حق الاعتراض على قرارات لجنة البت، سواء كانت متعلقة بتسعير الأرض أو بأي قرار آخر صادر بشأن طلب التقنين، موضحًا أن فترة التظلم تمتد إلى 15 يومًا من تاريخ إخطار المواطن بالقرار، وأن لجنة التظلمات تختص بدراسة كل حالة على حدة، من خلال مراجعة القرار الصادر، وفحص المستندات والأسباب التي يقدمها المواطن، بما يضمن إعادة تقييم الطلب وفق القواعد القانونية المنظمة، وتحقيق أعلى درجات الشفافية والعدالة قبل إصدار القرار النهائي.
رفض الطلبات.. استرداد الأراضي
وأشار رئيس قطاع التخطيط، إلى أن طلبات تقنين وضع اليد التي لا تستوفي الشروط القانونية يتم رفضها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد الأراضي باعتبارها من أملاك الدولة، مؤكدًا أن التقنين لا يتم إلا وفق الضوابط التي حددها القانون، وأن الجهات المختصة تواصل مراجعة جميع الطلبات بدقة لضمان منح حق التقنين فقط للحالات المستوفية للاشتراطات، بما يحافظ على المال العام ويمنع أي تعديات على أراضي الدولة.
وأوضح رئيس قطاع التخطيط، أن وضع اليد لا يمنح صاحبه حق الملكية، وإنما يمثل وضعًا غير قانوني لا يترتب عليه اكتساب أي حقوق ملكية إلا بعد استكمال إجراءات التقنين وفقًا للقانون، وأن الملكية القانونية لا تتحقق إلا من خلال استيفاء جميع الإجراءات والمستندات المطلوبة، والحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المختصة، بما يضمن استقرار الأوضاع القانونية للأراضي ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

المنظومة الوطنية.. استكمال الإجراءات
واختتم الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، بالتأكيد على أن المنظومة الوطنية لتقنين أراضي الدولة تتيح للمواطنين إمكانية تصحيح أي بيانات تم إدخالها بصورة غير دقيقة عند تقديم الطلبات، من خلال تقديم طلب تعديل البيانات واستكمال المستندات المطلوبة، وأن هذه الآلية تسهم في تسهيل إجراءات التقنين، وتمنح المواطنين فرصة لاستكمال ملفاتهم وفق القواعد المنظمة، بما يعزز كفاءة المنظومة، ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة، ويضمن إدارة ملف أراضي الدولة بصورة قانونية تحقق المصلحة العامة وتحفظ حقوق المواطنين.


