التنمية المحلية: 15 يومًا للاعتراض على تسعير أراضي التقنين| فيديو
أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط بوزارة التنمية المحلية، أن الدولة تعتمد منظومة قانونية متكاملة لتنظيم ملف تقنين أراضي وضع اليد، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة حقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن عملية تسعير الأراضي تتم وفق ضوابط ومعايير محددة تضمن العدالة والشفافية في جميع مراحل التقنين، وأن لجان التقنين لا تعتمد أسعارًا عشوائية، وإنما تستند إلى معايير فنية وقانونية تشمل موقع الأرض، وطبيعتها، ووسائل الري، ومدى توافر المرافق والخدمات، بالإضافة إلى عدد من الضوابط التي تضمن تحديد القيمة بصورة عادلة.
معايير قيمة أراضي التقنين
وأشار رئيس قطاع التخطيط، خلال لقائه في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، إلى أن مقابل التصرف في أراضي التقنين يتم احتسابه وفق القيمة السوقية للأرض وقت إجراء المعاينة بواسطة لجنة التصرف، وليس وفق تاريخ تقديم الطلب أو وضع اليد، مؤكدًا أن هذا الإجراء ينسجم مع القواعد القانونية المنظمة لملف التقنين، وأن اللجان المختصة تعمل وفق إجراءات واضحة تضمن توحيد آليات التقييم، بما يحقق المساواة بين جميع المتقدمين، ويمنع وجود تفاوت غير مبرر في عمليات التسعير داخل المحافظات المختلفة.
وأكد رئيس قطاع التخطيط، أن القانون منح المواطنين حق الاعتراض على قرارات لجنة البت، سواء فيما يتعلق بالتسعير أو بأي قرار آخر مرتبط بطلب التقنين، موضحًا أن فترة التظلم تمتد إلى 15 يومًا من تاريخ صدور القرار، وأن لجنة التظلمات تتولى دراسة كل حالة بصورة مستقلة، من خلال مراجعة القرار الصادر والمستندات والأدلة التي يقدمها المواطن، بما يضمن إعادة تقييم الطلب بكل شفافية وعدالة قبل إصدار القرار النهائي.
رفض الطلبات غير المستوفية
وأوضح رئيس قطاع التخطيط، أن الطلبات التي لا تستوفي الشروط القانونية اللازمة للتقنين يتم رفضها وفقًا للقانون، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد الأراضي للحفاظ على حقوق الدولة، وأن وضع اليد بمفرده لا يمنح أي شخص حق الملكية، مؤكدًا أن التقنين يخضع لمجموعة من الاشتراطات والضوابط القانونية التي يجب توافرها قبل إصدار أي قرار بالتصرف في الأرض أو نقل ملكيتها بصورة رسمية.
وأشار رئيس قطاع التخطيط، إلى أن المنظومة الوطنية لتقنين أراضي الدولة أتاحت للمواطنين إمكانية تعديل أي بيانات غير صحيحة أو استكمال المستندات المطلوبة، بما يسهم في تسريع إجراءات الفحص والبت في الطلبات، وأن الاعتماد على المنظومة الإلكترونية ساعد في تعزيز الشفافية، وتقليل الأخطاء، وتسهيل متابعة الطلبات، فضلًا عن رفع كفاءة الأداء داخل الجهات المختصة بملف التقنين في مختلف المحافظات.

منظومة التقنين.. الدولة والمواطن
واختتم الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، بالتأكيد على أن الدولة تواصل تطوير منظومة تقنين أراضي وضع اليد وفق إطار قانوني ومؤسسي يحقق العدالة ويحافظ على المال العام، مع ضمان حصول المواطنين على كامل حقوقهم القانونية، وأن الالتزام بالإجراءات القانونية، والاستفادة من حق التظلم، وتصحيح البيانات عند الحاجة، تمثل جميعها أدوات مهمة لضمان سير إجراءات التقنين بصورة سليمة، بما يحقق الاستقرار القانوني للأراضي، ويدعم جهود الدولة في تنظيم وإدارة أملاكها بكفاءة.


