بكري: ارتفاع تكاليف المعيشة يزيد الضغوط على الأسر المصرية| فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الطبقة المتوسطة تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار أي مجتمع، مشيرًا إلى أنها تعرضت خلال السنوات الماضية لضغوط اقتصادية متزايدة أثرت على قدرتها المعيشية، الأمر الذي انعكس على التوازن الاجتماعي وأدى إلى اتساع الفجوة بين الفئات المختلفة، وأن الحفاظ على قوة الطبقة المتوسطة يعد من أهم عوامل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لافتًا إلى أن هذه الفئة لعبت تاريخيًا دورًا محوريًا في دعم التنمية وتحريك النشاط الاقتصادي داخل المجتمع.
تفاوت اقتصادي.. تحديات جديدة
وأشار مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" عبر فضائية "صدى البلد"، إلى أن المجتمع يشهد في الوقت الحالي تفاوتًا واضحًا بين مستويات الدخل، موضحًا أن هناك فئة تتحدث عن استثمارات وثروات ضخمة بمليارات الجنيهات، في مقابل فئات أخرى تواجه تحديات يومية لتلبية احتياجاتها الأساسية وتوفير متطلبات الحياة، وأن هذا التباين في الأوضاع الاقتصادية يفرض ضرورة العمل على تعزيز العدالة الاجتماعية، من خلال تبني سياسات تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع توفير بيئة اقتصادية تساعد الطبقة المتوسطة على استعادة دورها الحيوي في المجتمع.
وأكد مصطفى بكري، أن قوة الطبقة المتوسطة تمثل أحد المؤشرات المهمة على استقرار المجتمعات، موضحًا أن اتساع هذه الشريحة يسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي، ويعزز من معدلات الاستهلاك والإنتاج، ويدعم فرص النمو المستدام، وأن تراجع هذه الفئة ينعكس على مختلف القطاعات، سواء من خلال انخفاض القدرة الشرائية أو تراجع معدلات الإنفاق، وهو ما يستدعي استمرار الجهود الرامية إلى تحسين الظروف الاقتصادية ورفع مستويات الدخل.
تحسين مستوى المعيشة أولوية
وأوضح مصطفى بكري، أن الاهتمام بأوضاع المواطنين وتحسين جودة الحياة يجب أن يظل في مقدمة الأولويات، مؤكدًا أن رفع مستوى المعيشة يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي، ويمنح الأسر قدرة أكبر على مواجهة التحديات الاقتصادية، وأن توفير فرص العمل، ودعم الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، تعد جميعها أدوات رئيسية لتحسين الأوضاع المعيشية، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ البرامج الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
التنمية الاقتصادية.. التوازن المجتمعي
وأشار مصطفى بكري، إلى أن التنمية الاقتصادية الشاملة لا تقتصر على تنفيذ المشروعات الكبرى فقط، وإنما تشمل أيضًا تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز العدالة في توزيع ثمار النمو، بما يضمن استفادة مختلف فئات المجتمع من جهود التنمية، وأن نجاح أي خطة اقتصادية يرتبط بقدرتها على تحقيق التوازن بين معدلات النمو وتحسين الأحوال المعيشية، بما يسهم في تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز حالة الاستقرار داخل المجتمع.

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار العمل على دعم المواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة والفئات البسيطة، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الحفاظ على التماسك المجتمعي، وأن الاهتمام بتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص اقتصادية أفضل، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، يمثل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار، وبناء مجتمع أكثر توازنًا، قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة.


