مصطفى بكري: السوشيال ميديا بقت تستفز الناس بمظاهر البذخ| فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن بعض المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح يمثل مصدرًا لإثارة غضب واستياء قطاعات واسعة من المواطنين، مشيرًا إلى أن العديد من المقاطع والمنشورات التي تركز على استعراض مظاهر الثراء والإنفاق المبالغ فيه لا تعكس واقع المجتمع المصري، بل تسهم في خلق حالة من الاستفزاز والاحتقان بين المتابعين، وأن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تضم نماذج من صناع المحتوى الذين يعتمدون على استعراض أنماط حياة بعيدة عن ظروف غالبية المواطنين، وهو ما يخلق فجوة واضحة بين ما يتم تقديمه على الشاشات والواقع الذي يعيشه كثير من الأسر.
انتقادات لاستعراض الإنفاق
وأشار مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، إلى أن بعض المؤثرين وصناع المحتوى يحرصون على الحديث بشكل متكرر عن إنفاق مبالغ مالية كبيرة بصورة يومية، معتبرًا أن هذا النوع من الرسائل يثير مشاعر الاستياء لدى المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها العديد من الأسر، وأن استعراض مظاهر الرفاهية بصورة مبالغ فيها لا يخدم المجتمع، بل يدفع البعض إلى المقارنة بين أوضاعهم المعيشية وما يشاهدونه على منصات التواصل، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية والاجتماعية لعدد كبير من المتابعين.
وأكد مصطفى بكري، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تمتلك تأثيرًا واسعًا في تشكيل الرأي العام، لافتًا إلى أن المحتوى الذي ينتشر بسرعة عبر هذه المنصات قد يسهم في ترسيخ صور غير واقعية عن المجتمع إذا لم يكن معبرًا عن الأغلبية، وأن الاستخدام الإيجابي لمنصات التواصل يجب أن يركز على تقديم محتوى هادف يعزز الوعي وينقل التجارب الناجحة، بدلاً من الاعتماد على أساليب تستهدف إثارة الجدل أو جذب المشاهدات من خلال استعراض مظاهر الثراء والإنفاق.
المحتوى الرقمي والواقع المعيشي
وأشار مصطفى بكري، إلى أن حديث بعض صناع المحتوى عن إنفاق عشرات الآلاف من الجنيهات يوميًا يعكس فجوة كبيرة بين ما يتم عرضه عبر المنصات الرقمية وبين الظروف المعيشية لشريحة واسعة من المواطنين، موضحًا أن مثل هذه الرسائل قد تثير الإحباط لدى البعض لأنها تقدم صورة لا تمثل الواقع العام، وأن المواطن العادي يقارن بطبيعة الحال بين دخله وما يشاهده من مظاهر إنفاق مبالغ فيها، وهو ما يجعل هذا النوع من المحتوى محل انتقاد متزايد، خاصة عندما يغيب عنه الحس بالمسؤولية الاجتماعية.
وشدد مصطفى بكري، على أهمية أن يتحلى صناع المحتوى بالمسؤولية عند تقديم المواد التي ينشرونها عبر المنصات المختلفة، مؤكدًا أن التأثير الكبير لهذه الوسائل يفرض على أصحابها مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الجمهور، وأن النجاح على مواقع التواصل لا ينبغي أن يعتمد على استعراض الحياة الشخصية أو المبالغة في إظهار مظاهر الثراء، بل يجب أن يكون قائمًا على تقديم قيمة حقيقية ومحتوى يفيد المجتمع ويعزز الثقافة والوعي.

رسالة الإيجابي للمنصات الرقمية
واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة فعالة لنشر المعرفة ودعم القضايا المجتمعية إذا استُخدمت بالشكل الصحيح، داعيًا إلى تشجيع المحتوى الذي يعكس القيم الإيجابية ويحترم مشاعر المواطنين، وأن المجتمع يحتاج إلى خطاب إعلامي ورقمي أكثر توازنًا، يراعي واقع الناس ويبتعد عن كل ما قد يثير الاستفزاز أو يعمق الفجوة بين الصورة التي تُعرض عبر الشاشات والحياة اليومية للمواطنين، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر مسؤولية ووعيًا.


