رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بسبب والدي.. عبلة الألفي: كنت أحلم بالهندسة لكن الطب أصبح رسالتي|فيديو

الدكتورة عبلة الألفي
الدكتورة عبلة الألفي

كشفت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، تفاصيل رحلتها المهنية والإنسانية التي امتدت لعقود في خدمة الأطفال والأمهات، مؤكدة أن انتقالها من ممارسة الطب داخل المستشفيات إلى العمل العام وصناعة السياسات الصحية جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بأن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأوطان يبدأ من الاهتمام بصحة الأم والطفل منذ المراحل الأولى للحياة، وأن خبرتها الطويلة في طب الأطفال وحديثي الولادة منحتها رؤية أوسع حول أهمية الوقاية والرعاية الصحية المبكرة، مشيرة إلى أن مسؤولية الطبيب لا تقتصر على علاج المرض، بل تمتد إلى نشر الوعي وبناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

صحة الإنسان.. بعد الولادة

وأكدت نائب وزير الصحة، خلال لقائها ببرنامج "ست ستات" المذاع عبر قناة "دي إم سي"، أن الاهتمام بصحة الإنسان يجب أن يبدأ قبل حدوث الحمل، من خلال رفع مستوى الوعي الصحي لدى الأب والأم، وتهيئة البيئة المناسبة لاستقبال طفل يتمتع بصحة جيدة، معتبرة أن هذه المرحلة تمثل حجر الأساس في بناء أجيال قادرة على المشاركة في التنمية، وأن الاستثمار الحقيقي في أي مجتمع لا يقاس فقط بالمشروعات أو البنية التحتية، وإنما يبدأ من الاستثمار في الإنسان منذ اللحظة الأولى، لافتة إلى أن الأسرة الواعية تمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي يتمتع بالصحة والإنتاجية والاستقرار.

وأشارت نائب وزير الصحة، إلى أن سنوات عملها في تدريب الأطباء وتطوير خدمات طب الأطفال وحديثي الولادة شكلت مرحلة مهمة في مسيرتها المهنية، إلا أن انتقالها إلى العمل العام أتاح لها فرصة أكبر للمشاركة في وضع السياسات الصحية والسكانية التي تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين، وأن الهدف لم يعد يقتصر على علاج طفل أو أسرة واحدة، بل أصبح يتمثل في المساهمة في بناء منظومة صحية تدعم تكوين أسر قوية وواعية، قادرة على توفير بيئة صحية وآمنة لأبنائها، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل المجتمع بأكمله.

بورسعيد صنعت الشخصية

واستعادت نائب وزير الصحة، ذكريات طفولتها في مدينة بورسعيد، مؤكدة أن أسرتها كان لها الدور الأكبر في تشكيل شخصيتها، خاصة والدها الذي وصفته بأنه كان صاحب شخصية استثنائية متعددة الاهتمامات، إذ جمع بين العمل في التعليم والمشاركة المجتمعية والاهتمام بالشأن العام، متحدثة عن والدتها التي تزوجت في سن مبكرة، لكنها كانت تتمتع بالحكمة والخبرة، وأصبحت مرجعًا لأفراد العائلة في مختلف المواقف، مشيرة إلى أن المنزل الذي نشأت فيه كان قائمًا على الحوار والاحترام، بعيدًا عن القسوة أو العنف اللفظي، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في تكوين شخصيتها وأسلوبها في التعامل مع الآخرين.

وكشفت نائب وزير الصحة، أنها لم تكن تخطط في البداية لدراسة الطب، بل كانت شغوفة بالرياضيات وتحلم بالالتحاق بكلية الهندسة، إلا أن والدها كان يرى أن طبيعة العمل الهندسي في ذلك الوقت لا تناسب الفتيات، وهو ما دفعه إلى تشجيعها على دراسة الطب، وأن اختيارها لكلية الطب جاء أيضًا تحقيقًا لرغبة والدتها التي كانت تتمنى دراسة هذا التخصص قبل زواجها، لتجد نفسها تستجيب لرغبة والديها، وتبدأ رحلة جديدة لم تكن ضمن خططها الأولى، لكنها تحولت مع مرور الوقت إلى رسالة إنسانية كرست لها حياتها.

الدكتورة عبلة الألفي
الدكتورة عبلة الألفي

رحلة عطاء.. مستقبل الصحة

واختتمت الدكتورة عبلة الألفي، بالتأكيد على أن السنوات التي قضتها في خدمة الأطفال والأمهات عززت قناعتها بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الأسرة، وأن بناء الإنسان يجب أن يكون في صدارة أولويات أي سياسة صحية أو سكانية، لأن المجتمعات القوية تُبنى بأفراد يتمتعون بالصحة والتعليم والوعي، وأن تجربتها المهنية أثبتت لها أن النجاح لا يرتبط فقط بالمناصب، وإنما بقدرة الإنسان على إحداث تأثير إيجابي في حياة الآخرين، مشيرة إلى أن رسالتها اليوم تتمثل في الإسهام في وضع سياسات صحية وسكانية تدعم الأسرة المصرية، وترسخ مفهوم الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية لأي وطن.

تم نسخ الرابط