رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أسامة ربيع: المشروع الاستراتيجي رفع العبور من 42 إلى 80 سفينة يوميًا|فيديو

الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع قناة السويس الجديدة يمثل أحد أهم المشروعات القومية التي عززت مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن القناة نجحت في تجاوز أصعب التحديات الدولية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، بداية من جائحة كورونا، مرورًا بأزمة السفينة "إيفر جيفن"، والحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات في الشرق الأوسط، مع الحفاظ على استمرارية الملاحة وثقة العملاء، وأن الإدارة تعاملت مع كل أزمة بمنهج استباقي يعتمد على التخطيط السريع والقرارات المرنة، وهو ما مكّن قناة السويس من الحفاظ على مكانتها كأحد أهم الممرات الملاحية في العالم رغم التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.

إدارة استباقية.. حماية العاملين

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الهيئة أدركت منذ ظهور فيروس كورونا في الصين أن حركة التجارة العالمية ستتأثر بشكل مباشر، خاصة أن غالبية سفن الحاويات المتجهة بين شرق آسيا وأوروبا تمر عبر قناة السويس، وهو ما استدعى إعداد خطة عاجلة للتعامل مع الأزمة قبل انعكاسها على حركة الملاحة، وأن الهيئة أولت اهتمامًا كبيرًا بحماية المرشدين البحريين وعمال الرباط الذين يتعاملون بشكل مباشر مع السفن القادمة من الخارج، حيث جرى التنسيق الكامل مع وزارة الصحة لتطبيق إجراءات وقائية صارمة، أسهمت في الحفاظ على سلامة العاملين دون تسجيل أي خسائر بين المرشدين طوال فترة الجائحة.

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن الهيئة اعتمدت سياسة تسويقية مرنة لمواجهة الانخفاض المتوقع في السفن القادمة من الصين، من خلال تقديم تخفيضات تراوحت بين 45% و75% لسفن الغاز القادمة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، وأن هذه الخطوة حققت نتائج كبيرة، بعدما نجحت الهيئة في جذب 1024 سفينة إضافية، وهو ما عوض التراجع المتوقع في حركة الملاحة، بل ساهم في تحقيق زيادة بلغت 8% في أعداد السفن العابرة خلال عام الجائحة، وفقًا لتقارير دولية متخصصة في النقل البحري.

خريطة الملاحة العالمية

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع قناة السويس الجديدة غيّر بشكل جذري من قدرات المجرى الملاحي، موضحًا أنه قبل تنفيذ المشروع بدأت القناة القديمة تفقد جزءًا من تنافسيتها نتيجة انخفاض الأعماق الفعلية وعدم قدرتها على استقبال السفن العملاقة التي أصبحت تهيمن على حركة التجارة العالمية، وأن المشروع أسهم في القضاء على المخاوف المتعلقة بظهور ممرات بديلة، بعدما رفع القدرة الاستيعابية للقناة من 57 سفينة إلى 97 سفينة يوميًا، كما أصبح بإمكانها استقبال السفن العملاقة بحمولات تصل إلى 240 ألف طن وبسعة تصل إلى 24 ألف حاوية، وهو ما عزز من مكانة القناة كممر ملاحي عالمي لا غنى عنه.

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، إلى أن النتائج الإيجابية للمشروع ظهرت سريعًا بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، حيث ارتفع متوسط أعداد السفن العابرة من نحو 42 سفينة يوميًا إلى ما يقرب من 80 سفينة يوميًا خلال الأعوام التالية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة الإيرادات ودعم الاقتصاد المصري، وأن استيعاب السفن العملاقة منح القناة ميزة تنافسية كبيرة، وأسهم في زيادة حجم التجارة العابرة، كما عزز ثقة الخطوط الملاحية العالمية في قدرة القناة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري.

خدمات لتعويض تراجع الإيرادات

وتطرق رئيس هيئة قناة السويس، إلى تأثير الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر على حركة الملاحة خلال عامي 2024 و2025، موضحًا أن عدد السفن والإيرادات انخفض إلى نحو النصف نتيجة تحول العديد من السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح خشية المخاطر الأمنية، وأن الهيئة سارعت إلى ابتكار مجموعة من الخدمات البحرية الجديدة لتعويض جزء من هذا التراجع، شملت خدمات إنقاذ السفن، وصيانة وإصلاح الأعطال، وتبديل الأطقم البحرية، وتموين السفن بالوقود، بالإضافة إلى خدمات مكافحة التلوث، ليصل إجمالي الخدمات الجديدة إلى نحو تسع خدمات متخصصة.

الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

واختتم الفريق أسامة ربيع، بالتأكيد على أن الخدمات المستحدثة حققت نجاحًا ملحوظًا، مستشهدًا بالتعامل مع إحدى السفن التي تعرضت لأضرار جراء استهدافها في البحر الأحمر، حيث تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للهيئة من مساعدتها، قبل نقلها إلى ترسانة السويس لإجراء أعمال الإصلاح والصيانة، وأن خدمات تبديل الأطقم البحرية شهدت إقبالًا واسعًا من السفن العابرة، إلى جانب توفير خدمات تموين الوقود في الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، وهي خدمات لم تكن متاحة بهذا الشكل من قبل، مؤكدًا أن جميعها حققت عوائد مالية بالدولار، وأسهمت في تعويض جانب من الخسائر الناتجة عن انخفاض أعداد السفن العابرة، بما يدعم استدامة الإيرادات ويعزز تنافسية قناة السويس في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط