رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد الأزمة.. أسامة ربيع: قناة السويس تكسب الرهان وتجذب 1024 سفينة جديدة|فيديو

الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الهيئة نجحت في التعامل مع سلسلة من الأزمات العالمية المتلاحقة التي شهدها العالم منذ عام 2019، بفضل خطط استباقية وإدارة احترافية حافظت على استقرار حركة الملاحة داخل المجرى الملاحي الأهم عالمياً، رغم التحديات غير المسبوقة التي أثرت على حركة التجارة الدولية، وأن القناة مرت باختبارات صعبة بدأت مع جائحة فيروس كورونا، ثم أزمة جنوح سفينة "إيفر غيفن"، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب في قطاع غزة، وصولاً إلى التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن الهيئة تعاملت مع كل أزمة وفق رؤية مدروسة حافظت على استمرارية الملاحة.

مواجهة تداعيات كورونا

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هيئة قناة السويس تابعت منذ اللحظات الأولى انتشار فيروس كورونا في الصين، وكانت تدرك أن التأثير سيكون كبيراً على حركة التجارة العالمية، خاصة أن معظم سفن الحاويات التي تتحرك بين شرق آسيا وأوروبا تعتمد على العبور عبر قناة السويس باعتبارها الشريان الملاحي الأسرع والأكثر أهمية للتجارة الدولية، وأن الإدارة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمة قبل وصول آثارها إلى المنطقة، وهو ما ساعد على اتخاذ قرارات سريعة حافظت على انتظام حركة السفن ومنعت حدوث أي اضطرابات كبيرة داخل المجرى الملاحي، رغم التراجع العالمي في حركة النقل البحري خلال تلك الفترة.

وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، أن أحد أكبر التحديات التي واجهت الهيئة تمثل في حماية المرشدين البحريين وعمال الرباط، باعتبارهم الأكثر احتكاكاً بالسفن القادمة من مختلف دول العالم، الأمر الذي استدعى تطبيق منظومة وقائية متكاملة بالتعاون مع وزارة الصحة، وأن الهيئة التزمت بتنفيذ إجراءات صحية صارمة شملت تطبيق بروتوكولات الوقاية والتعقيم والفحص المستمر، وهو ما ساهم في الحفاظ على سلامة العاملين، مشيراً إلى أن المرشدين لم يتعرضوا لأي خسائر بشرية نتيجة تلك الإجراءات، وهو ما يعكس كفاءة منظومة إدارة الأزمات داخل الهيئة.

أكثر من ألف سفينة جديدة

وأشار رئيس هيئة قناة السويس، إلى أن الهيئة لم تكتفِ بالإجراءات الوقائية، بل اتجهت إلى تحفيز حركة الملاحة من خلال تقديم حوافز وتخفيضات مدروسة، خاصة لسفن الغاز القادمة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، وأن نسب التخفيض تراوحت بين 45% و75%، وهي خطوة أثبتت نجاحها بصورة كبيرة، بعدما تمكنت الهيئة من جذب 1024 سفينة إضافية، وهو ما ساهم في تعويض الانخفاض المتوقع في أعداد السفن القادمة من الصين خلال ذروة أزمة كورونا.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أن هذه السياسة التسويقية عززت من تنافسية قناة السويس مقارنة بالممرات البحرية البديلة، وأسهمت في الحفاظ على معدلات التشغيل واستمرار تدفق السفن رغم الظروف الاقتصادية العالمية المعقدة، وأن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة أثمرت عن نتائج إيجابية، حيث لم تتأثر القناة سلباً بجائحة كورونا كما كان متوقعاً، بل سجلت زيادة في أعداد السفن العابرة بلغت نحو 8%، وفقاً لما أكدته تقارير دولية متخصصة في قطاع النقل البحري.

زيادة أعداد السفن رغم الأزمات 

وأضاف رئيس هيئة قناة السويس، أن هذه النتائج تعكس قدرة الهيئة على إدارة الأزمات بكفاءة، مع الحفاظ على مكانة قناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، مؤكداً أن المرونة في اتخاذ القرار كانت عاملاً رئيسياً في تجاوز تلك المرحلة الصعبة، مستعرضًا النتائج التي حققها مشروع قناة السويس الجديدة، مؤكداً أنه أحدث نقلة نوعية في كفاءة المجرى الملاحي، حيث ارتفعت الطاقة الاستيعابية اليومية من 57 سفينة إلى نحو 97 سفينة، بما يسمح باستيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة العالمية.

الفريق أسامة ربيع
الفريق أسامة ربيع

واختتم الفريق أسامة ربيع، بالتأكيد على أن المشروع أتاح أيضاً استقبال السفن العملاقة التي تصل حمولتها إلى 240 ألف طن، وبسعة تصل إلى 24 ألف حاوية، وهو ما عزز من القدرة التنافسية للقناة أمام الممرات الملاحية الأخرى، وساهم في زيادة معدلات العبور بشكل ملحوظ، وأن متوسط أعداد السفن العابرة ارتفع بصورة كبيرة خلال السنوات التالية لافتتاح قناة السويس الجديدة، بعدما زاد من نحو 42 سفينة يومياً إلى ما يقرب من 80 سفينة يومياً، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي والاستراتيجي للمشروع، ويؤكد استمرار قناة السويس في أداء دورها المحوري باعتبارها شريان التجارة العالمي رغم المتغيرات والأزمات الدولية المتلاحقة.

تم نسخ الرابط