رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل سيتم فتح مضيق هرمز بعد تصريحات ترامب؟.. خبير علاقات دولية يحسم الجدل|فيديو

ترامب.. مضيق هرمز
ترامب.. مضيق هرمز

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المفاوضات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز يجب التعامل معها بحذر، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التصريحات تكرر في مناسبات سابقة، بينما ظلت المفاوضات تواجه العديد من العقبات السياسية والأمنية، وأن المشهد الحالي يعكس وجود رغبة لدى مختلف الأطراف في خفض مستوى التوتر الإقليمي، إلا أن هذه الرغبة لا تعني بالضرورة أن التوصل إلى اتفاق نهائي أصبح وشيكًا، خاصة مع استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران.

ضغوط داخلية تدفع واشنطن

وأضاف خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة ببرنامج "اليوم" المذاع على قناة dmc، أن الظروف الإقليمية والدولية الحالية دفعت جميع الأطراف إلى البحث عن حلول سياسية لتجنب اتساع دائرة الصراع، إلا أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطًا بمدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز القضايا الخلافية التي لا تزال مطروحة على طاولة التفاوض، وأن الإدارة الأمريكية تواجه مجموعة من الضغوط الداخلية التي تجعل خيار التهدئة أكثر أهمية خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن هذه الضغوط تشمل اعتبارات اقتصادية، وتحديات مرتبطة بالإنفاق العسكري، إلى جانب الاستعدادات للاستحقاقات السياسية المقبلة.

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن استمرار التوتر في منطقة الخليج يفرض أعباء إضافية على الإدارة الأمريكية، سواء فيما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية أو بتكاليف الانتشار العسكري، وهو ما يدفع واشنطن إلى إبداء قدر أكبر من المرونة في التعامل مع مسار المفاوضات، وأن الجانب الإيراني بدوره يواجه تحديات اقتصادية متواصلة نتيجة العقوبات الأمريكية، فضلًا عن الضغوط المرتبطة بالأوضاع الداخلية، وهو ما يجعل لدى طهران أيضًا مصلحة في استمرار قنوات الحوار، بما قد يسهم في تخفيف حدة الأزمة وفتح المجال أمام تفاهمات جديدة.

الخلافات الجوهرية.. الاتفاق النهائي

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن وجود إرادة سياسية لمواصلة التفاوض لا يعني أن الاتفاق النهائي أصبح قريبًا، لافتًا إلى أن الملفات الأساسية محل الخلاف بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر تعقيدًا مما يبدو في التصريحات الإعلامية، وأن المباحثات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، والتي تجري في ظل وساطة عمانية، قد تحقق تفاهمات محددة تتعلق باستئناف حركة الملاحة، إلا أن العديد من التفاصيل المرتبطة بآليات إدارة الممر الملاحي، وإجراءات التأمين، وترتيبات التنفيذ، لا تزال بحاجة إلى توافق بين مختلف الأطراف.

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن أي تفاهمات جزئية قد تمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع، لكنها لن تعني بالضرورة إنهاء جميع أسباب التوتر في المنطقة، خاصة في ظل استمرار الملفات السياسية والأمنية المعقدة بين الجانبين، وأن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظرًا لدوره الحيوي في حركة التجارة الدولية ونقل إمدادات النفط والغاز، وهو ما يجعل أي تطورات تتعلق به محل اهتمام واسع من المجتمع الدولي.

مضيق هرمز محورًا رئيسيًا

وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن استقرار الملاحة داخل المضيق ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، وأسعار النفط، وسلاسل الإمداد، ولذلك تسعى القوى الدولية والإقليمية إلى تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تعطيل حركة السفن أو تهديد أمن الملاحة، وأن الوساطة العمانية لعبت خلال الفترة الماضية دورًا مهمًا في تقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن استمرار الاتصالات الدبلوماسية يعكس إدراك جميع الأطراف لحجم التداعيات التي قد تترتب على استمرار الأزمة دون حلول.

وشدد خبير العلاقات الدولية، على أن المشهد الإقليمي لا يزال يتحرك بين احتمالين رئيسيين؛ الأول يتمثل في نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، والثاني يتمثل في استمرار حالة التوتر نتيجة تعقيد الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران، وأن المؤشرات الحالية تعكس استمرار حالة "اللاسلم واللاحرب"، حيث تتواصل المفاوضات بالتوازي مع بقاء عناصر الخلاف الأساسية دون حسم نهائي، موضحًا أن الأيام المقبلة قد تشهد خطوات إيجابية، من بينها التوصل إلى تفاهمات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في تقريب المواقف.

 الدكتور أحمد سيد أحمد
 الدكتور أحمد سيد أحمد

سيناريو التهدئة واستمرار التوتر

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أن أي تطور إيجابي في هذا الملف ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية، وهو ما يفسر المتابعة الدولية المكثفة لمسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، باعتبارها واحدة من أكثر القضايا تأثيرًا في استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط