رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

البن التركي في مصر"مش تركي".. عضو غرفة البن: دي خلطة للوش والطعم|فيديو

صناعة القهوة التركي
صناعة القهوة التركي

أكد محمود يوسف، عضو الغرفة التجارية للبن بالقاهرة، أن القهوة التركي تحظى بمكانة خاصة لدى المستهلك المصري، ليس فقط باعتبارها مشروبًا يوميًا، وإنما لارتباطها بعادات اجتماعية وثقافة ممتدة عبر سنوات طويلة، موضحًا أن الوصول إلى فنجان قهوة تركي بالمذاق الذي يفضله المصريون لا يعتمد على نوع واحد من البن، بل يحتاج إلى خبرة في مزج عدة أنواع من الحبوب القادمة من مناشئ مختلفة حول العالم، وأن صناعة القهوة التركي تقوم على الابتكار في اختيار الحبوب ودمجها بنسب مدروسة، مؤكدًا أن سر نجاح الفنجان يكمن في تحقيق التوازن بين الطعم والرائحة والقوام، بما يرضي ذوق المستهلك المصري الذي يتميز بتفضيل نكهة معينة تختلف عن أذواق العديد من الشعوب الأخرى.

لا يمكن الاعتماد على منشأ واحد

وأضاف عضو غرف البن، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر"، المذاع عبر قناة أزهري، أن خبراء البن يعتمدون على سنوات من التجربة للوصول إلى الخلطات المثالية، حيث إن كل منشأ من مناشئ البن يمنح القهوة خصائص مختلفة، سواء من حيث القوة أو الحموضة أو الرائحة أو كثافة القوام، وهو ما يجعل عملية المزج فنًا قائمًا بذاته داخل سوق البن، وأن الاعتماد على دولة واحدة في إنتاج القهوة التركي لا يحقق الجودة المطلوبة، موضحًا أن إعداد الخلطة المناسبة يتطلب الجمع بين أكثر من نوع من البن للحصول على النتيجة النهائية التي يبحث عنها عشاق القهوة.

وأكد عضو غرف البن، أن الفنجان المثالي يجب أن يجمع بين "الوش" المميز، والطعم المتوازن، والرائحة الزكية، وهي عناصر لا يمكن توفيرها باستخدام نوع واحد فقط من الحبوب، بل تحتاج إلى دمج أنواع متعددة بنسب دقيقة تضمن خروج المنتج بالشكل الذي اعتاد عليه المستهلك المصري، وأن هذه الخلطات يتم تطويرها باستمرار وفقًا لتغيرات الأسواق العالمية وتوافر أنواع البن المختلفة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية التقليدية للقهوة التركي التي يفضلها المصريون.

حبوب البن من خمس دول

وكشف عضو غرف البن، أن الخلطة الأكثر شيوعًا لإنتاج القهوة التركي في السوق المصرية تعتمد على مزيج من البن الإندونيسي، والبن الفيتنامي، والبن الهندي، والبن البرازيلي، والبن الإثيوبي، حيث يضيف كل نوع منها خصائص مختلفة تساهم في تكوين النكهة النهائية، وأن بعض المنتجين يلجأون أيضًا إلى إدخال البن الكولومبي ضمن الخلطة، خاصة عند الرغبة في رفع مستوى الجودة وإضفاء مزيد من النعومة والتوازن على الطعم، مشيرًا إلى أن البن الكولومبي يتمتع بسمعة عالمية بفضل جودة حبوبه وخصائصه المميزة.

وأكد عضو غرف البن، أن اختيار نسب المزج لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يعتمد على خبرات فنية طويلة، حيث تختلف نسب الخلط وفقًا للمنتج المستهدف ونوعية المستهلك، وهو ما يفسر اختلاف مذاق القهوة من علامة تجارية إلى أخرى، وأن كل منشأ من مناشئ البن يمتلك خصائص فريدة، فبعض الأنواع تمنح القهوة قوة في النكهة، بينما تضيف أنواع أخرى رائحة عطرية مميزة أو قوامًا أكثر كثافة، وهو ما يجعل عملية المزج العنصر الأهم في صناعة القهوة التركي.

سر المهنة في نسب الخلط

وأضاف عضو غرف البن، أن جودة التحميص ودرجة الطحن تلعبان دورًا لا يقل أهمية عن اختيار الحبوب، حيث إن القهوة التركي تحتاج إلى طحن شديد النعومة مع تحميص يتناسب مع طبيعة كل نوع من البن، لضمان الحصول على أفضل مذاق عند التحضير، وأن "الوش" الذي يميز القهوة التركي ويعتبره الكثيرون علامة الجودة لا يتحقق بالصدفة، وإنما ينتج عن توازن دقيق بين نوعية الحبوب، ونسب الخلط، ودرجة الطحن، وطريقة التحضير.

محمود يوسف
محمود يوسف

واختتم محمود يوسف، بالتأكيد على أن صناعة القهوة التركي في مصر تعتمد على خبرات متراكمة اكتسبها العاملون في هذا القطاع على مدار عقود، موضحًا أن الابتكار في تطوير الخلطات مع الحفاظ على الطابع التقليدي للقهوة يمثل مفتاح النجاح في تلبية أذواق المستهلكين، وأن تنوع مناشئ البن العالمية يمنح المنتجين المصريين فرصًا واسعة لتطوير منتجاتهم، مع الحفاظ على الهوية المميزة لفنجان القهوة التركي الذي يجمع بين المذاق الغني، والرائحة الفواحة، و"الوش" الكثيف، ليظل واحدًا من أكثر المشروبات شعبية في مصر، ورمزًا من رموز الضيافة والعادات اليومية لدى ملايين المواطنين.

تم نسخ الرابط