وليد جاب الله: الحوافز الصناعية الجديدة تسرع الإنتاج وتعزز الاستثمارات|فيديو
أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن الحوافز الجديدة التي أقرتها الدولة للقطاع الصناعي تمثل خطوة مهمة نحو تسريع دوران عجلة الإنتاج، ودفع المستثمرين إلى بدء التشغيل الفعلي لمشروعاتهم في أقرب وقت، بما يسهم في تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار في مصر، وأن الحكومة تتبنى حاليًا نهجًا جديدًا يعتمد على ربط الحوافز والمزايا الاستثمارية بسرعة تشغيل المشروعات، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في السياسات الاقتصادية يستهدف زيادة الإنتاج المحلي ورفع كفاءة استغلال الأراضي الصناعية، مع إزالة العقبات التي كانت تؤخر دخول المصانع إلى مرحلة التشغيل.
الأراضي الصناعية أمام المستثمرين
وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا خلال السنوات الماضية في ملف توفير الأراضي الصناعية، بعدما كان يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات إنتاجية، مؤكدًا أن الحكومة نجحت في إتاحة مساحات مناسبة من الأراضي المرفقة في العديد من المناطق الصناعية، وأن تأخر تشغيل عدد من المشروعات لم يكن مرتبطًا بنقص الأراضي، وإنما جاء نتيجة ظروف استثنائية فرضتها جائحة كورونا، إلى جانب تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، والتي أثرت على سلاسل الإمداد وتكلفة الإنتاج وأسعار الخامات، وهو ما تسبب في تأجيل تشغيل بعض المصانع رغم جاهزيتها.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التوجه الحكومي الحالي يقوم على تشجيع المستثمرين على الإسراع في بدء الإنتاج الفعلي، من خلال منح مزايا مباشرة للمشروعات التي تلتزم بالتشغيل واستغلال الأراضي الصناعية في الأنشطة الإنتاجية، بدلًا من تركها دون استثمار، وأن هذه السياسة تساهم في تحقيق أقصى استفادة من الأصول الصناعية المتاحة، كما تشجع المستثمرين الجادين على الإسراع في تنفيذ مشروعاتهم، بما ينعكس على زيادة معدلات الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
خصومات استثمارية لدعم المصانع
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الحزمة الجديدة تتضمن حوافز مالية مهمة، أبرزها منح خصومات تتراوح بين 30% و50% من التكاليف الاستثمارية للمشروعات المستحقة، وهو ما يمثل دعمًا مباشرًا للمستثمرين ويخفض تكلفة إنشاء وتشغيل المشروعات الصناعية، وأن الدولة وفرت أيضًا برنامجًا تمويليًا بقيمة 30 مليار جنيه، يتيح للمستثمرين الحصول على تمويلات ميسرة تُسدد على مدار خمس سنوات بعائد منخفض، الأمر الذي يخفف الأعباء التمويلية ويمنح المصانع القدرة على استكمال مراحل الإنشاء والتشغيل دون ضغوط مالية كبيرة.
ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن قرار توحيد الرسوم الجمركية على الآلات والمعدات عند نسبة 2% يمثل رسالة قوية للمستثمرين، إذ يساهم في تقليل تكلفة استيراد المعدات وخطوط الإنتاج الحديثة، بما يدعم خطط تحديث المصانع وزيادة كفاءة التشغيل، وأن هذا الإجراء يسهل على المستثمرين توفير التكنولوجيا اللازمة لمشروعاتهم، ويختصر الوقت اللازم لبدء الإنتاج، كما يعزز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي المصري من خلال الاعتماد على معدات أكثر تطورًا وكفاءة.

نقل ملكية المشروعات
واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالتأكيد على أن من أبرز التيسيرات التي أعلنتها وزارة الصناعة السماح بإجراء التصرفات الناقلة لملكية المشروعات الصناعية بمجرد بدء الإنتاج الفعلي، بدلًا من اشتراط الانتظار لمدة ثلاث سنوات كما كان معمولًا به في السابق، وأن هذا القرار يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة أصولهم الصناعية، ويقلل من الدورة الزمنية للإجراءات الإدارية، بما يعزز جاذبية الاستثمار الصناعي في مصر، ويدعم توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وجذب المزيد من الاستثمارات القادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.


