«لولا البنات».. بينكي سليم: لم أتوقع هذا النجاح الكبير مع عمرو دياب|فيديو
كشفت بينكي سليم، مصممة الاستعراضات ومؤسسة ومخرجة فرقة الجامعة الأمريكية للفلكلور، تفاصيل مشاركتها في تصميم استعراضات أغنية «لولا البنات» للنجم عمرو دياب، مؤكدة أن التجربة مثلت محطة فنية استثنائية في مسيرتها، خاصة أنها جمعت بين الفلكلور المصري والإيقاع العصري الذي يميز أعمال "الهضبة"، وهو ما ساهم في وصول الأغنية إلى قطاع واسع من الجمهور وتحقيقها تفاعلًا كبيرًا منذ طرحها، وإنها لم تكن تتوقع النجاح الكبير الذي حققته الأغنية، مشيرة إلى أن العمل مع عمرو دياب حمل مسؤولية كبيرة، نظرًا لمكانته الفنية وحرصه الدائم على تقديم أعمال متقنة، إلا أن ردود فعل الجمهور الإيجابية منحتها شعورًا بالفخر والسعادة، خاصة بعدما لمس المشاهدون اللمسة الفلكلورية التي ظهرت في الاستعراضات.
المشاركة في أغنية «لولا البنات»
وأوضحت مصممة الاستعراضات، خلال لقائها ببرنامج «ست ستات» المذاع عبر قناة DMC، أن البداية جاءت بعد تلقيها اتصالًا من شركة الإنتاج للمشاركة في إعلان لإحدى شركات الاتصالات، يشارك فيه عمرو دياب، مؤكدة أنها لم تصدق الخبر في البداية، قبل أن تتأكد من تفاصيل المشروع، وهو ما اعتبرته فرصة استثنائية لإبراز الفلكلور المصري أمام جمهور واسع، وأنها التقت عمرو دياب خلال التحضيرات، حيث استعرض معها الموسيقى الخاصة بالأغنية، وبعد نحو نصف ساعة فقط بدأت البروفات العملية، مؤكدة أن خبرتها الممتدة لأكثر من 13 عامًا منذ تأسيس فرقة الجامعة الأمريكية للفلكلور ساعدتها على تنفيذ الرؤية الفنية المطلوبة باحترافية وسرعة.
وأكدت مصممة الاستعراضات، أن الفكرة الأساسية للاستعراضات اعتمدت منذ اللحظة الأولى على الفلكلور الريفي المصري، موضحة أنها انتهت من وضع التصور الكامل للاستعراض خلال نحو ربع ساعة فقط، وهو ما وصفته بالمغامرة الكبيرة، خاصة أن العمل يرتبط باسم فنان بحجم عمرو دياب المعروف بدقته في اختيار جميع تفاصيل أعماله، وأن ردود الفعل التي تلقتها عقب طرح الأغنية أكدت نجاح هذا التوجه، حيث أشاد كثير من المتابعين بعودة الفلكلور المصري إلى الواجهة بصورة عصرية، معتبرة أن هذا النجاح يعكس قدرة التراث المصري على مواكبة التطور الفني دون أن يفقد هويته الأصيلة.
مزج الفلكلور.. الأسلوب العصري
وأوضحت مصممة الاستعراضات، أن عمرو دياب استطاع تقديم مزيج متوازن بين التراث الشعبي والموسيقى الحديثة، وهو ما منح الأغنية طابعًا مختلفًا جذب مختلف الفئات العمرية، مؤكدة أن هذا التناغم بين الموسيقى والاستعراضات كان أحد أبرز أسباب النجاح الجماهيري الذي حققته الأغنية، وأن أكثر التعليقات التي أسعدتها كانت تلك التي ربطت بين نجاح الاستعراضات وبصمتها الفنية الخاصة، مؤكدة أن هدفها الدائم يتمثل في ترك أثر حقيقي داخل مجال الفلكلور المصري، وتقديم أعمال تحافظ على التراث وتعيد تقديمه بصورة تواكب العصر.
وتحدثت مصممة الاستعراضات، عن بدايات علاقتها بالفلكلور المصري، مؤكدة أن هذا الشغف بدأ منذ سنوات طفولتها، عندما شاهدت فيلم «الكرنك»، حيث جذبتها الاستعراضات الموجودة في الفيلم، وحاولت تقليدها، لتبدأ منذ ذلك الوقت رحلة طويلة مع الفن الشعبي المصري، وأن التحاقها بفرقة الجامعة الأمريكية للفلكلور شكل نقطة تحول مهمة في حياتها، مشيرة إلى أن أحد أساتذتها لاحظ قدرتها على التواصل مع الآخرين وإيصال الفكرة بطريقة مميزة، وهو ما دفعها إلى تطوير موهبتها والاستمرار في هذا المجال حتى أصبحت واحدة من أبرز مصممي الاستعراضات المهتمين بالفلكلور المصري.
تأسيس الفرقة.. الجامعة الأمريكية
وأكدت مصممة الاستعراضات، أن الجامعة الأمريكية قدمت لها دعمًا كبيرًا خلال مرحلة تأسيس الفرقة، سواء من خلال توفير مكان لإقامة البروفات أو تجهيز الملابس الخاصة بالعروض، موضحة أنها بدأت برفقة نفسها فقط من خلال رقصة واحدة، قبل أن تنضم إليها ست فتيات، ثم تواصلت رحلة النجاح حتى أصبحت الفرقة تضم حاليًا نحو 30 عضوًا، وأن شقيقتها كانت من أوائل المنضمين إلى الفرقة وما زالت مستمرة حتى الآن، معتبرة أن روح التعاون والعمل الجماعي كانت من أهم عوامل استمرار الفرقة وتحقيقها النجاح داخل مصر وخارجها.
وأوضحت مصممة الاستعراضات، أنها تواصل العمل على تصميم رقصات تعبر عن مختلف محافظات مصر، مؤكدة أنها تخصص وقتًا طويلًا لدراسة طبيعة كل محافظة، والتعرف على أزيائها التقليدية وموسيقاها وعاداتها الشعبية، حتى تخرج العروض بصورة تعكس الهوية الحقيقية لكل منطقة، وأنها أصبحت أكثر نضجًا كمخرجة مع مرور السنوات، وتسعى باستمرار إلى تطوير أدواتها الفنية، مع الحفاظ على روح الفلكلور المصري، بما يضمن تقديم أعمال تجمع بين الأصالة والحداثة وتصل إلى الأجيال الجديدة.

لقاءات رموز الفلكلور المصري
واختتمت المصممة بينكي سليم، بالإشارة إلى أن من أبرز المحطات في حياتها الفنية لقاؤها بالفنان الراحل محمود رضا عام 2009، مؤكدة أن هذه اللحظة كانت بمثابة حلم تحقق، حيث عبرت له عن تقديرها الكبير لدوره في نشر الفلكلور المصري وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته الفنية، كاشفة عن لقائها بالفنانة فريدة فهمي بعد نحو عشر سنوات، موضحة أن الأخيرة هي من طلبت لقاءها، وهو ما اعتبرته تكريمًا كبيرًا ومصدرًا مهمًا للإلهام، مؤكدة أن هذه اللقاءات عززت إيمانها بضرورة مواصلة العمل للحفاظ على التراث المصري وتقديمه بصورة تليق بعراقته وتاريخه.


