كليمبوش: أوكرانيا تتمسك بمسار الانضمام الأوروبي رغم ضغوط الحرب| فيديو
أكدت إيفانا كليمبوش، رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية المعنية بالتكامل مع الاتحاد الأوروبي، أن بلادها تواصل خطواتها نحو الانضمام الكامل إلى الاتحاد الأوروبي، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب الروسية المستمرة، وأن أوكرانيا تمتلك بالفعل صفة الدولة المرشحة للانضمام، وتسير بخطوات متقدمة في مسار المفاوضات مع بروكسل، بما يعكس التزام كييف بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، وإن مفاوضات الانضمام تشهد تطورًا ملحوظًا، حيث يجري العمل حاليًا على فصلين من فصول التفاوض، معربة عن تفاؤلها بأن الأشهر المقبلة ستشهد انطلاق المناقشات الخاصة بأربعة فصول إضافية، بما يعزز فرص أوكرانيا في التقدم على طريق العضوية الأوروبية.
استمرار الإصلاحات رغم الحرب
وأوضحت رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التقدم في ملف الانضمام لا يعتمد فقط على فتح فصول التفاوض، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة أوكرانيا على استكمال الإصلاحات الداخلية التي يشترطها الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الحكومة الأوكرانية تواصل تنفيذ برامج التحول المؤسسي والإداري رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وأن عملية التحول الداخلي تتطلب جهودًا متواصلة لتطوير المؤسسات الحكومية، وتحسين أداء أجهزة الدولة، وتعزيز معايير الشفافية وسيادة القانون، وهي ملفات تمثل ركيزة أساسية في تقييم الاتحاد الأوروبي لمدى جاهزية أي دولة مرشحة للانضمام.
وأشارت رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية، إلى أن الحرب التي تشنها روسيا منذ سنوات تفرض تحديات غير مسبوقة على الدولة الأوكرانية، موضحة أن الصراع العسكري يستنزف جانبًا كبيرًا من الموارد البشرية والفكرية والاقتصادية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة الحكومة في تخصيص الإمكانات اللازمة لاستكمال الإصلاحات المطلوبة، وأن الأولوية القصوى بالنسبة لأوكرانيا تتمثل في الحفاظ على بقاء الدولة وحماية المواطنين، الأمر الذي يفرض توجيه نسبة كبيرة من الموارد إلى الجهود الدفاعية ومواجهة تداعيات الحرب، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الحفاظ على زخم الإصلاحات المرتبطة بملف التكامل الأوروبي.
سيادة القانون والإصلاح الاقتصادي
وشددت رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية، على أن هناك العديد من الملفات التي يمكن مواصلة العمل عليها حتى في ظل استمرار العمليات العسكرية، وفي مقدمتها إصلاح منظومة سيادة القانون، وتحديث مؤسسات الخدمة العامة، وتعزيز كفاءة الإدارة الحكومية، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي، وأن هذه الإصلاحات تمثل أساسًا ضروريًا لبناء مؤسسات أكثر كفاءة واستقرارًا، كما أنها تسهم في تعزيز ثقة الشركاء الأوروبيين بقدرة أوكرانيا على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية، أن الهجمات الروسية المتكررة على المدن الأوكرانية والبنية التحتية المدنية تلحق خسائر كبيرة بالاقتصاد الوطني، فضلًا عن تأثيرها المباشر على حياة المواطنين، مشيرة إلى أن الهجوم الذي استهدف العاصمة كييف خلال الليلة الماضية أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأحدث أضرارًا واسعة في المنشآت المدنية، وأن استمرار هذه الهجمات يضاعف الضغوط على مؤسسات الدولة، ويؤثر في قدرة المسؤولين التنفيذيين على التركيز الكامل على ملفات الإصلاح والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن الحكومة الأوكرانية لا تزال متمسكة بمواصلة هذا المسار باعتباره خيارًا استراتيجيًا لمستقبل البلاد.

أوكرانيا تتمسك بالاندماج الأوروبي
واختتمت إيفانا كليمبوش، بالتأكيد على أن أوكرانيا تنظر إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي باعتباره مشروعًا وطنيًا طويل الأمد، مشيرة إلى أن الحرب لن تمنع بلادها من مواصلة الإصلاحات وتنفيذ الالتزامات المطلوبة، بل تدفعها إلى تسريع وتيرة العمل من أجل بناء مؤسسات أكثر قوة وتحقيق الاندماج الكامل مع المنظومة الأوروبية، بما يعزز استقرار الدولة ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية الاقتصادية والسياسية.


