الدعم زاد رسميًا.. «التموين» تكشف مفاجأة الـ175 مليار جنيه|فيديو
كشف الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، تفاصيل المنظومة الجديدة للدعم النقدي السلعي، مؤكدًا أنها تمثل خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة الدعم بما يحقق كفاءة أعلى في توجيه المخصصات المالية، ويوفر للمواطنين مرونة أكبر في اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاتهم اليومية، دون المساس بحقوق المستفيدين أو تقليل قيمة الدعم المقدم لهم، وأن الهدف الرئيسي من المنظومة الجديدة ليس خفض الدعم، وإنما تعظيم الاستفادة منه، من خلال منح الأسر حرية أوسع في اختيار السلع الأساسية، بما يتماشى مع احتياجات كل أسرة، مع استمرار الدولة في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
رفع الدعم بالموازنة الجديدة
وأكد مساعد وزير التموين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الاقتصاد 24» المذاع على القناة الأولى، أن الدولة واصلت زيادة المخصصات المالية الموجهة للدعم في العام المالي الحالي، حيث ارتفعت قيمة الدعم إلى 175 مليار جنيه مقارنة بـ160 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيادة مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الدعم المقدم للأسر الأكثر احتياجًا، وأن الدولة تستهدف من خلال هذه الزيادة استيعاب مستحقين جدد داخل منظومة الدعم، مع الحفاظ على استدامة البرامج الاجتماعية التي تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويعزز الأمن الغذائي للمواطنين.
وأوضح مساعد وزير التموين، أن من أبرز ملامح المنظومة الجديدة توسيع السلة الغذائية التي يمكن للمواطن الحصول عليها من خلال الدعم، بحيث لا تقتصر على السلع التقليدية مثل الزيت والسكر والمكرونة، وإنما تشمل قائمة أكبر من السلع الأساسية التي تلبي احتياجات الأسرة المصرية، وأن المنظومة الجديدة ستتيح للمواطنين الاختيار من بين منتجات متنوعة، تشمل اللحوم والدواجن والبيض واللبن والعدس والفول والشاي، إلى جانب باقي السلع الغذائية، بما يمنح الأسرة مرونة في تحديد أولوياتها الشرائية وفقًا لاحتياجاتها الفعلية.
محفظة مالية سلعية
وأشار مساعد وزير التموين، إلى أن النظام الجديد يعتمد على منح كل مستفيد "محفظة مالية سلعية"، يستطيع من خلالها توجيه قيمة الدعم إلى السلع التي يحتاج إليها، بدلاً من الالتزام بقائمة محددة من المنتجات، وأن المواطن سيكون أمام عدة خيارات، إذ يمكنه استخدام الدعم للحصول على الخبز والسلع التموينية معًا، أو الاكتفاء بالخبز فقط، أو توجيه كامل قيمة الدعم إلى شراء السلع الغذائية، وهو ما يمنح المستفيدين مرونة أكبر ويحقق أقصى استفادة من قيمة الدعم المخصصة لهم.
وأكد مساعد وزير التموين، أن أحد أهم أهداف التحول إلى منظومة الدعم النقدي السلعي يتمثل في الحد من نسب الهدر والتسرب التي قد تشهدها المنظومة الحالية، بالإضافة إلى توسيع دائرة الاختيارات أمام المواطنين، وأن النظام الجديد يمنح المستفيد قيمة مالية تعادل ما يوفره من الخبز، بدلاً من المقابل المحدود المطبق في النظام الحالي، بما يسمح للأسرة باستخدام هذه القيمة في شراء سلع غذائية إضافية، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة الدعم وتحقيق استفادة أكبر للمواطن.
دعم أكبر للفئات الأكثر احتياجًا
وأشار مساعد وزير التموين، إلى أن المنظومة الجديدة ستعتمد على تقسيم المستفيدين إلى شرائح اجتماعية وفقًا لدرجة الاحتياج، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على مستويات دعم أعلى، مع التأكيد على أن قيمة الدعم الحالية لن تنخفض، بل ستشهد زيادات تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية، وأن الوزارة ستراجع قيمة الدعم بصورة دورية وفق معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للدعم، مع العمل على توفير السلع بأسعار مناسبة من خلال التوسع في شبكة التوزيع، وإبرام تعاقدات مباشرة تقلل عدد حلقات التداول بين المنتج والمستهلك.

واختتم الدكتور أحمد كمال، بالتأكيد على أن وزارة التموين ستطرح منظومة الدعم النقدي السلعي للحوار المجتمعي قبل بدء تنفيذها، بهدف الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، وضمان خروج المنظومة بأفضل صورة تحقق مصالح المواطنين، وأن الوزارة ستعلن جميع التفاصيل المتعلقة بآليات التطبيق، وقيمة الدعم، والفئات المستحقة، والجدول الزمني للتنفيذ خلال مؤتمر صحفي موسع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو تطوير نظام الدعم، وتحسين كفاءته، وتوسيع خيارات المواطنين، وتعزيز الحماية الاجتماعية بما يتوافق مع رؤية الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.


