جيهان جادو: مصر ثابتة بدعم فلسطين وترفض التهجير والتصفية نهائيًا|فيديو
أكدت الدكتورة جيهان جادو، المحللة السياسية المتخصصة في الشأن الأوروبي، أن الدولة المصرية تتمسك بموقفها التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية، مشددة على أن هذا الموقف لم يتغير على مدار العقود، ويستند إلى ثوابت سياسية ووطنية واضحة، بعيدًا عن أي ضغوط أو متغيرات إقليمية ودولية، وأن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية والسياسية من أجل احتواء الأزمة في قطاع غزة، والعمل على استكمال مراحل الاتفاقات الرامية إلى وقف التصعيد وتحقيق الاستقرار، رغم ما يواجه هذه الجهود من تحديات تتعلق باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتعقيدات المشهد الدولي.
جهود القاهرة لإنهاء أزمة غزة
وقالت المحللة السياسية، خلال حوارها في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة الحياة، إن التحركات المصرية لم تتوقف منذ اندلاع الأزمة، حيث تعمل القاهرة على مختلف المسارات السياسية والإنسانية والدبلوماسية لدعم الشعب الفلسطيني، والتوصل إلى حلول تسهم في وقف التصعيد وتهيئة الأجواء لاستكمال تنفيذ الاتفاقات الخاصة بقطاع غزة، وأن مصر تبذل جهودًا متواصلة بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري في المنطقة، مؤكدة أن نجاح أي مسار سياسي يتطلب التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاقات وتنفيذها بصورة كاملة.
وشددت المحللة السياسية، على أن ارتباط مصر بالقضية الفلسطينية ليس موقفًا مرحليًا، بل يمثل جزءًا من ثوابتها الاستراتيجية، مؤكدة أن القاهرة تؤمن بحقوق الشعب الفلسطيني وترفض أي محاولات للمساس بها أو الانتقاص منها، وأن الموقف المصري يتمثل في الرفض القاطع لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو تصفية القضية الفلسطينية، مع ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية والانتهاكات، والعمل على تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
إشادة بالدبلوماسية المصرية
وأشادت المحللة السياسية، بالدور الذي تقوم به الدبلوماسية المصرية في إدارة المرحلة الحالية من الأزمة، معتبرة أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والعمل على الحفاظ على مسار الاتفاقات رغم العقبات التي تعترض تنفيذها، وأن المرحلة الثانية من الاتفاقات الخاصة بقطاع غزة تواجه تحديات متعددة، من بينها استمرار التوترات الميدانية، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لضمان الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بما يفتح المجال أمام استعادة الاستقرار وإطلاق جهود إعادة الإعمار.
وتطرقت المحللة السياسية، إلى طبيعة المواقف الدولية تجاه الأزمة، مشيرة إلى أن الضغوط التي تمارسها بعض القوى الدولية من أجل تنفيذ الاتفاقات لا تزال، من وجهة نظرها، أقل من المستوى المطلوب لتحقيق تقدم ملموس على الأرض، وأن التوازنات السياسية الدولية، إلى جانب طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، تؤثر في سرعة اتخاذ مواقف حاسمة تجاه تطورات الأزمة، وهو ما ينعكس على آليات تنفيذ الاتفاقات ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
الدعم الأوروبي.. إعادة إعمار غزة
وأكدت المحللة السياسية، أن ملف إعادة إعمار قطاع غزة يحتاج إلى مشاركة دولية واسعة، خاصة من جانب الدول الأوروبية، باعتبار أن عملية الإعمار تتطلب إمكانات مالية وفنية كبيرة، إلى جانب توفير بيئة سياسية مستقرة تسمح بتنفيذ المشروعات التنموية، وأن تعزيز التعاون الدولي في هذا الملف يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الشعب الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية، مع أهمية استمرار الجهود السياسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد التوترات.

واختتمت الدكتورة جيهان جادو، بالتأكيد على أن مصر تواصل أداء دورها الإقليمي المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يدرك أهمية الدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأن القاهرة تمتلك رؤية متوازنة تستند إلى الحفاظ على الأمن القومي العربي، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل على تعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن استمرار التحركات المصرية يعكس مكانة الدولة ودورها المؤثر في مختلف الملفات الإقليمية، وقدرتها على قيادة جهود الوساطة والحفاظ على توازنات المنطقة في ظل التحديات الراهنة.


