رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رسالة نارية من بسمة وهبة: التنمر وتزييف الحقائق تجاوزا حدود الأدب|فيديو

 الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

حذرت الإعلامية بسمة وهبة، من تنامي ظاهرة التنمر الإلكتروني وانتشار حملات تزييف الحقائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الممارسات أصبحت من أخطر الظواهر التي تهدد الأفراد نفسيًا ومعنويًا، وتؤثر بصورة مباشرة على سمعتهم وحياتهم الشخصية والمهنية، داعية إلى ضرورة التصدي لها بكل حزم ونشر ثقافة المسؤولية في التعامل مع المحتوى المتداول، وأنها اختارت افتتاح الحلقة بهذا الملف نظرًا لأهميته وتأثيره المتزايد، مشيرة إلى أن التنمر لم يعد مجرد تعليقات سلبية أو انتقادات عابرة، وإنما تحول في كثير من الأحيان إلى حملات منظمة تتضمن الإساءة ونشر الشائعات وتداول معلومات غير صحيحة بهدف الإضرار بالآخرين.

التنمر تجاوز حدود

وأكدت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة المحور، أن ما يحدث على بعض منصات التواصل الاجتماعي تجاوز حدود الاختلاف في الرأي أو النقد الموضوعي، ليصل إلى مستوى من التجاوزات التي تمس كرامة الأشخاص وحقوقهم، مشيرة إلى أن البعض يتعامل مع الشائعات والمعلومات غير الموثقة باعتبارها حقائق دون التحقق من صحتها، وأن هذه الممارسات تترك آثارًا نفسية واجتماعية كبيرة على ضحاياها، خاصة عندما تتحول إلى حملات مستمرة تستهدف تشويه السمعة أو السخرية من الأشخاص، مؤكدة أن احترام الآخر يجب أن يكون قاعدة أساسية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعربت بسمة وهبة، عن استيائها مما تعرضت له الفنانة المعتزلة شمس البارودي خلال الأيام الماضية، مؤكدة أنها كانت هدفًا لحملات تنمر وإشاعات صاحبتها معلومات غير دقيقة، وهو ما اعتبرته نموذجًا واضحًا لخطورة تداول الأخبار دون التأكد من صحتها، وأن الفنانة لم ترتكب ما يستدعي كل هذا الجدل، إلا أن بعض الصفحات والحسابات سارعت إلى نشر روايات غير موثقة، الأمر الذي ساهم في تضليل المتابعين وإثارة موجة واسعة من التعليقات السلبية، مشددة على أن احترام الحياة الشخصية وخصوصية الأفراد يمثل ضرورة لا يمكن التهاون فيها.

شيرين وسامو زين وغيرهما

وأكدت بسمة وهبة، أن ظاهرة التنمر الإلكتروني لا تستهدف شخصًا بعينه، بل طالت عددًا من الفنانين والشخصيات العامة، مشيرة إلى أن الفنانة شيرين عبد الوهاب تعرضت في أوقات سابقة لموجات من الشائعات والانتقادات، كما واجه الفنان سامو زين مواقف مماثلة، إلى جانب شخصيات أخرى، وأن هذه الوقائع تؤكد أن التنمر لم يعد حالة فردية، وإنما أصبح ظاهرة تستوجب الوقوف أمامها ودراسة أسبابها، والعمل على نشر الوعي المجتمعي بخطورة تداول المعلومات غير الصحيحة أو المشاركة في حملات الإساءة عبر الإنترنت.

وشددت بسمة وهبة، على أهمية تحري الدقة قبل إعادة نشر أي خبر أو التعليق عليه، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع فقط على من يطلق الشائعة، وإنما تمتد أيضًا إلى كل من يساهم في تداولها دون التأكد من صحتها، وأن انتشار الأخبار الكاذبة بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجعل من الضروري أن يتحلى المستخدمون بالوعي الكافي للتفرقة بين المعلومات الموثقة والشائعات، بما يحد من انتشار المحتوى المضلل ويحافظ على حقوق الأفراد.

<strong> الإعلامية بسمة وهبة</strong>
 الإعلامية بسمة وهبة

مواجهة التنمر مسؤولية

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن مواجهة التنمر الإلكتروني وتزييف الحقائق تتطلب تعاونًا من الجميع، سواء من مستخدمي مواقع التواصل أو المؤسسات الإعلامية أو الجهات المعنية، من أجل ترسيخ ثقافة الاحترام والمسؤولية في الفضاء الرقمي، وأن النقد البناء حق مكفول للجميع، لكنه يختلف تمامًا عن حملات التشهير والإساءة ونشر الأكاذيب، داعية إلى التعامل بوعي مع المحتوى المتداول، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، حفاظًا على حقوق الأشخاص وسمعتهم، وترسيخًا لقيم الاحترام والمصداقية التي يحتاجها المجتمع في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط