مفاجأة.. التأمينات: 8 ملايين خدمة رقمية في 4 شهور لتوفر الوقت|فيديو
أكد جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن الهيئة حققت نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بفضل تنفيذ مشروع التحول الرقمي الذي يُعد أحد أكبر مشروعات التطوير داخل منظومة التأمينات والمعاشات في مصر، مشيرًا إلى أن المشروع ساهم في تبسيط الإجراءات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، وأن خطة التطوير استهدفت بناء منظومة إلكترونية حديثة قادرة على تقديم الخدمات بكفاءة وسرعة، مؤكدًا أن الهيئة وضعت المواطن في مقدمة أولوياتها، من خلال توفير خدمات رقمية تسهم في تقليل فترات الانتظار، وتسهيل الحصول على الحقوق التأمينية دون تعقيدات، في إطار توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات الحكومية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
أكثر من 8 ملايين خدمة رقمية
وأشار رئيس القومية للتأمين، خلال لقاء في برنامج "حضرة المواطن"، المذاع عبر قناة "الحدث اليوم"، إلى أن منظومة الخدمات الإلكترونية حققت نتائج ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث قدمت أكثر من 8 ملايين خدمة رقمية خلال الأشهر الأربعة الماضية، بمتوسط يقترب من مليوني خدمة شهريًا، وهو ما يعكس الإقبال الكبير من المواطنين على استخدام المنظومة الجديدة والاستفادة من الخدمات الرقمية التي أصبحت متاحة بسهولة، وأن ما يقرب من نصف هذه الخدمات يتم إنجازه بشكل فوري دون الحاجة إلى مراجعات إضافية، بينما تشمل الخدمات الأخرى معاملات تتطلب التحقق من بعض البيانات أو استكمال إجراءات محددة، ويتم تنفيذها من خلال نظام إلكتروني متكامل يضمن السرعة والدقة والشفافية، مع تقليل الأخطاء البشرية وتحسين جودة الأداء.
وأكد رئيس القومية للتأمين، أن الهيئة انتهت من ميكنة 170 خدمة إلكترونية لأول مرة في تاريخها، في خطوة وصفها بأنها تمثل تحولًا جذريًا في أسلوب تقديم الخدمات للمواطنين، موضحًا أن المشروع لم يقتصر على تحويل الملفات الورقية إلى نسخ إلكترونية، بل شمل إعادة تصميم دورة العمل بالكامل بما يتوافق مع أحدث النظم الرقمية، وأن تطوير الخدمات الإلكترونية ساهم في تحسين بيئة العمل داخل مكاتب الهيئة، وتسهيل أداء الموظفين لمهامهم، إلى جانب تقليل الزحام داخل الفروع، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على سرعة إنجاز طلبات المواطنين ورفع مستوى رضا أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم عن الخدمات المقدمة.
إنهاء 92% من الملفات المتأخرة
وأوضح رئيس القومية للتأمين، أن الهيئة نجحت في معالجة نحو 92% من الملفات المتأخرة، وصرف المستحقات الخاصة بها، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة خطة عمل مكثفة اعتمدت على التكنولوجيا الحديثة وتطوير قواعد البيانات، بما ساعد في تسريع إجراءات المراجعة والبت في الطلبات، وأن النسبة المتبقية، والتي تمثل نحو 8% من الملفات، ترتبط بحالات تحتاج إلى استكمال بيانات أو مراجعة معلومات تاريخية تتطلب إجراءات إضافية، مؤكدًا أن فرق العمل تواصل جهودها للانتهاء من هذه الملفات في أقرب وقت، مع الحرص على ضمان دقة البيانات وحفظ حقوق المواطنين.
وكشف رئيس القومية للتأمين، أن نجاح مشروع التحول الرقمي لم يعتمد على التكنولوجيا فقط، وإنما استند أيضًا إلى الاستثمار في العنصر البشري، حيث نفذت الهيئة برنامجًا تدريبيًا موسعًا شمل تدريب 14 ألفًا و600 موظف خلال عام ونصف، بهدف رفع كفاءتهم في التعامل مع الأنظمة الإلكترونية الحديثة، وأن البرنامج التدريبي اعتمد على منهج "تدريب المدربين"، من خلال إعداد كوادر متخصصة داخل الهيئة تتولى نقل الخبرات والمعارف إلى زملائها في مختلف المحافظات، بما يضمن استدامة التطوير وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في تقديم الخدمات للمواطنين.

تطوير خدمة أصحاب المعاشات
واختتم اللواء جمال عوض، بالتأكيد على أن الهيئة تضم نحو 20 ألف موظف يعملون على تقديم الخدمات لملايين المواطنين، مشددًا على أن تطوير الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمة سيظلان من أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتحديث الجهاز الإداري، وأن خدمة أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم تمثل الهدف الأساسي للهيئة، مشيرًا إلى أن هناك متابعة مستمرة لمستوى الأداء داخل جميع المكاتب، وأن أي تقصير أو إخلال بمعايير الجودة يتم التعامل معه بكل حزم، بما يضمن تقديم خدمات حكومية أكثر سرعة وكفاءة وشفافية، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة التأمينات الاجتماعية والخدمات الرقمية الحديثة.


