رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خالد الجندي: ثلاثة أعمال عظيمة أجرها عند الله بغير حساب|فيديو

 الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإسلام حث المسلمين على التمسك بأعمال عظيمة جعل الله سبحانه وتعالى ثوابها خارج حدود التقدير والحساب، موضحًا أن هذه الأعمال تتميز بمكانة خاصة في الشريعة الإسلامية، حتى إن الملائكة لا تستطيع تحديد مقدار أجرها أو تدوينه برقم معلوم، لأن الله تعالى تكفل بجزائها بنفسه، وهو ما يعكس عظمة فضلها ورفعة منزلتها عند الخالق عز وجل، وأن هذه الأعمال الثلاثة تمثل نموذجًا للإخلاص الحقيقي في العبادة، لأنها تتطلب من الإنسان مجاهدة نفسه، والصبر على الطاعات، والتحلي بالأخلاق الرفيعة، مؤكدًا أن المؤمن الذي يحرص عليها ينال فضلًا عظيمًا لا يمكن حصره أو تقديره.

الصبر وأجره بغير حساب

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية،، خلال تقديمه حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن أول هذه الأعمال هو الصبر، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة تحمل دلالة عظيمة على أن الله سبحانه وتعالى لم يحدد مقدار الثواب الذي يناله الصابرون، بل جعله مفتوحًا بلا حدود، وهو ما يعكس المكانة الرفيعة لهذه العبادة، وأن الصبر لا يقتصر على تحمل الابتلاءات والمحن فقط، وإنما يشمل الصبر على أداء الطاعات، والابتعاد عن المعاصي، والثبات على الحق رغم الصعوبات، موضحًا أن الإنسان كلما ازداد صبرًا واحتسابًا، نال من فضل الله ورحمته ما لا يخطر على بال، لأن الجزاء موكول إلى الكريم سبحانه وتعالى.

وتابع الداعية الإسلامي، أن العمل الثاني الذي جعل الله أجره خارج حدود الحساب هو الصيام، مستدلًا بالحديث القدسي الذي رواه النبي ﷺ: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، موضحًا أن هذا النص النبوي يؤكد أن الصيام يتميز عن بقية العبادات بخصوصية فريدة، إذ إن الله سبحانه وتعالى نسبه إلى نفسه مباشرة، وأن هذه الخصوصية ترجع إلى أن الصيام عبادة خفية لا يطلع على حقيقتها إلا الله، فالصائم يستطيع أن يفطر سرًا، لكنه يمتنع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات ابتغاء مرضاة الله وحده، ولذلك كان أجره عند الله بلا حدود ولا يعلم مقداره إلا سبحانه، وهو ما يجعل هذه العبادة من أعظم القربات.

أعظم أبواب الأجر والثواب

وأوضح الداعية الإسلامي، أن العمل الثالث هو العفو، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، مؤكدًا أن إسناد الأجر إلى الله مباشرة يحمل دلالة واضحة على عظمة الثواب الذي ينتظر من يعفو ويصلح بين الناس، دون انتظار مقابل من البشر، وأن العفو الحقيقي لا يعني التنازل عن الحقوق ضعفًا، وإنما هو خلق إيماني راقٍ يقوم على التسامح والإصلاح وإطفاء نار الخصومات، وهو ما يسهم في نشر المحبة والاستقرار داخل المجتمع، ويجسد القيم الإسلامية التي تدعو إلى الرحمة والتسامح والتآلف بين الناس.

 الشيخ خالد الجندي
 الشيخ خالد الجندي

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن الصبر والصيام والعفو تمثل ثلاث ركائز أساسية في بناء شخصية المسلم، لأنها تحتاج إلى قوة إرادة، وإخلاص في النية، ومجاهدة للنفس، وهي صفات يحبها الله ويرفع بها درجات عباده، وأن حرص المسلم على التمسك بهذه الأعمال في حياته اليومية ينعكس إيجابًا على سلوكه وعلاقاته مع الآخرين، كما يمنحه طمأنينة القلب ورضا النفس، ويجعله من الفائزين برحمة الله وفضله الواسع، مؤكدًا أن الثواب الذي أعده الله لهذه الأعمال يبقى فوق كل تصور، لأنه فضل من الكريم سبحانه وتعالى لا تحده الأرقام ولا تحيط به الحسابات.

تم نسخ الرابط