الإبادة قائمة.. قيادي بـ فتح: إسرائيل منبوذة سياسيًا بعد الاعتراف بفلسطين
أكد أسامة قعدان، القيادي بحركة فتح، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تنتهج سياسة ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، معتبرًا أن أحداث السابع من أكتوبر استُخدمت ذريعة لتوسيع العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، في إطار مساعٍ تستهدف، تصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض. وأشار إلى أن هذه السياسات قوبلت بإدانات دولية واسعة، وسط تصاعد المطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
إسرائيل.. أحداث 7 أكتوبر
وقال القيادي بحركة فتح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية يوستينا يوسف عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لم تتوقف عن تنفيذ عملياتها العسكرية بحق الفلسطينيين، بل اعتبرت أحداث السابع من أكتوبر مبررًا لتوسيع نطاق الحرب، واستهداف المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل تصاعد غير مسبوق في حجم الدمار والخسائر البشرية، وأن ما تشهده الأراضي الفلسطينية يعكس سياسة إسرائيلية قائمة على استخدام القوة العسكرية بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الفلسطينيين يدفعون ثمنًا باهظًا نتيجة استمرار العمليات العسكرية، التي طالت مختلف مناحي الحياة، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بصورة غير مسبوقة، وسط مطالبات دولية متزايدة بوقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين.
وأشار القيادي بحركة فتح، إلى أن المجتمع الدولي أبدى رفضًا واسعًا لما يجري في الأراضي الفلسطينية، لافتًا إلى أن العديد من الدول والمنظمات الدولية اعتبرت ما يحدث انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، كما تصاعدت المطالب بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات عبر الآليات القضائية الدولية، وأن المحكمة الجنائية الدولية أصبحت محورًا مهمًا في متابعة هذه التطورات، بعدما برزت مطالب قانونية بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، وهو ما يعكس حجم الضغوط الدولية المتزايدة، ويؤكد أن القضية الفلسطينية أصبحت تحظى باهتمام واسع داخل المؤسسات الدولية وفي مختلف المحافل السياسية والحقوقية.
وقف التصعيد في غزة
وأكد القيادي بحركة فتح، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في احتواء الأزمة منذ بدايتها، حيث كثفت تحركاتها الدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق يوقف العمليات العسكرية ويحد من معاناة المدنيين، مستفيدة من علاقاتها مع مختلف الأطراف وقدرتها على إدارة الملفات المعقدة في المنطقة، وأن الجهود المصرية أسهمت في تقريب وجهات النظر خلال مراحل متعددة، مشيرًا إلى أن القاهرة واصلت اتصالاتها الإقليمية والدولية لدعم التهدئة، في وقت كانت فيه الأوضاع الإنسانية تتدهور بشكل متسارع داخل قطاع غزة، وهو ما جعل الدور المصري محل تقدير واسع على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت القيادي بحركة فتح، إلى أن الشارع العالمي شهد موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات المؤيدة للشعب الفلسطيني، حيث خرجت مظاهرات حاشدة في عدد كبير من العواصم والمدن حول العالم، للمطالبة بوقف الحرب وإنهاء العمليات العسكرية، وهو ما اعتبره انعكاسًا لتزايد التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وأن هذه الاحتجاجات لم تقتصر على الجانب الشعبي، بل امتدت إلى مواقف رسمية اتخذتها عدة دول، أعلنت خلالها دعمها لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، كما انتقدت استمرار العمليات العسكرية، معتبرة أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي يجب أن يكونا أولوية في أي تحرك سياسي أو عسكري.
الضغوط الدولية.. إسرائيل
وأوضح القيادي بحركة فتح، أن الضغوط الدولية، إلى جانب المواقف الأمريكية، ساهمت في دفع إسرائيل إلى الموافقة على اتفاق للتهدئة، إلا أنه أكد أن الحكومة الإسرائيلية، بحسب قوله، لم تلتزم ببنود الاتفاق، واستمرت في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية، وأن استمرار القصف وإطلاق النار واستهداف المدنيين أدى إلى تقويض فرص تثبيت التهدئة، كما أسهم في تعقيد جهود الوسطاء الرامية إلى احتواء الأزمة، مؤكدًا أن أي اتفاق لا يحظى بالتزام كامل من جميع الأطراف سيظل معرضًا للانهيار، وهو ما يزيد من معاناة السكان المدنيين.

واختتم القيادي أسامة قعدان، بالتأكيد على أن السياسات الإسرائيلية الحالية، وفق رؤيته، تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ومحاولة دفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني يتمسك بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة، مؤكدًا أن إنهاء التصعيد، واحترام القانون الدولي، واستئناف المسار السياسي، تمثل جميعها خطوات ضرورية للوصول إلى حل عادل ودائم يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.


