رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عمرو فاروق: عنف الإخوان الإرهابي امتداد لعقيدتها بعد ثورة 30 يونيو|فيديو

جرائم الاخوان الإرهابية
جرائم الاخوان الإرهابية في مصر

أكد عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن موجة العنف وأعمال الشغب التي شهدتها مصر عقب ثورة 30 يونيو لم تكن تطورًا مفاجئًا في سلوك جماعة الإخوان، وإنما جاءت انعكاسًا طبيعيًا للأفكار والعقائد التي تتبناها الجماعة منذ سنوات طويلة، وأن هذه الممارسات ارتبطت بمنهج فكري قائم على ترسيخ مفاهيم العنف والصدام مع مؤسسات الدولة، وهو ما ظهر بوضوح خلال المرحلة التي أعقبت خروج ملايين المصريين رفضًا لاستمرار الجماعة في الحكم، وأن الجماعة اعتمدت على منظومة فكرية وأدبيات تنظيمية تقوم، بحسب رؤيته، على مفاهيم التكفير وإضفاء الشرعية على استخدام العنف لتحقيق أهدافها السياسية، مؤكدًا أن تلك الأفكار انعكست بصورة مباشرة على سلوك عناصر التنظيم في التعامل مع مؤسسات الدولة والمجتمع خلال تلك الفترة.

وثائق فكرية.. الصدام مع الدولة

وأوضح الباحث في شؤون الإرهاب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة DMC، أن جماعة الإخوان سعت إلى إصدار وتداول عدد من الوثائق والكتب والمنشورات الفكرية التي استهدفت توفير غطاء فكري لما وصفه بمسار المواجهة مع الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الأدبيات تم تداولها داخل الأوساط التنظيمية بهدف تبرير استهداف المنشآت العامة ومؤسسات الدولة وإقناع العناصر التابعة للجماعة بشرعية تلك الممارسات، وأن هذه الأدبيات لعبت دورًا بارزًا في تصعيد حالة الاحتقان، وساهمت في تأجيج الصدام بين الجماعة والدولة، بعدما تم استخدامها كمرجع فكري يحفز على استمرار المواجهة بدلًا من اللجوء إلى الحلول السياسية أو الاحتكام إلى مؤسسات الدولة والقانون.

وأشار الباحث في شؤون الإرهاب، إلى أن الجماعة، بعد فقدانها السلطة عقب ثورة 30 يونيو، سعت إلى ممارسة ضغوط متواصلة على الدولة المصرية من خلال تصعيد أعمال العنف ومحاولة إرباك مؤسساتها، معتبرًا أن تلك التحركات جاءت في إطار استراتيجية تستهدف فرض رؤية الجماعة بالقوة وإعادة فرض وجودها في المشهد السياسي، وأن استهداف مؤسسات الدولة لم يكن، من وجهة نظره، تصرفًا فرديًا أو عشوائيًا، بل جاء ضمن رؤية تنظيمية هدفت إلى إضعاف مؤسسات الدولة الوطنية وتقويض قدرتها على أداء دورها، وهو ما انعكس في طبيعة العمليات التي استهدفت مرافق عامة ومنشآت حيوية خلال تلك المرحلة.

ثورة 30 يونيو.. الدولة الوطنية

وأكد الباحث في شؤون الإرهاب، أن ما شهدته مصر في 30 يونيو مثّل رسالة واضحة من الشعب المصري برفض مشروع جماعة الإخوان، بعدما أدرك المواطنون أن الجماعة لا تستهدف فقط إدارة شؤون الدولة، وإنما تسعى إلى إحكام السيطرة على مؤسساتها ومفاصلها المختلفة بما يخدم أهداف التنظيم، وأن الحشود الشعبية التي خرجت في مختلف المحافظات عكست تمسك المصريين بمفهوم الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها باعتبارها الضامن الأساسي للاستقرار، مشيرًا إلى أن هذا الرفض الشعبي الواسع دفع الجماعة، بحسب تقديره، إلى تصعيد مواقفها والدخول في مرحلة مواجهة مباشرة مع الدولة عقب عزلها من الحكم.

الباحث عمرو فاروق 
الباحث عمرو فاروق 

واختتم الباحث عمرو فاروق، بالتأكيد على أن قراءة أحداث ما بعد ثورة 30 يونيو تكشف، وفق رؤيته، أن العنف الذي شهدته البلاد لم يكن مجرد رد فعل سياسي، وإنما امتداد لمنهج فكري وتنظيمي اعتمدته الجماعة عبر سنوات، الأمر الذي جعلها تتجه إلى التصعيد بعد فقدان السلطة، في محاولة للضغط على مؤسسات الدولة وإحداث حالة من الاضطراب، إلا أن تمسك المجتمع المصري بالدولة الوطنية ومؤسساتها أسهم في إفشال تلك المحاولات وتعزيز مسار الاستقرار.

تم نسخ الرابط