رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تحرك حاسم.. عبد المهدي مطاوع: مصر تتمسك بإعمار غزة ومواجهة التهجير|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن مصر تواصل أداء دورها المحوري في إدارة ملف قطاع غزة، باعتبارها الطرف الأكثر قدرة على قيادة جهود التهدئة وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن القاهرة تمتلك خبرة سياسية ودبلوماسية تجعلها الطرف الرئيسي في التعامل مع مختلف تعقيدات الأزمة الفلسطينية، بما يسهم في تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المعنية، وأن التحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة لعبت دورًا بارزًا في تقليص فجوات الخلاف بين الأطراف المختلفة، إلى جانب معالجة عدد من الثغرات التي صاحبت الاتفاق الأصلي، وهو ما يعزز فرص تنفيذ الرؤية التي سبق أن طرحها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، والهادفة إلى الوصول لاتفاق يضمن انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة وتهيئة الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا.

جهود الوساطة.. الفصائل الفلسطينية

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن الدور المصري لا يقتصر على الوساطة التقليدية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وإنما يمتد ليشمل التنسيق المستمر مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بما يحقق المصلحة الوطنية الفلسطينية ويحافظ على وحدة الموقف في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع، وأن القاهرة تدير هذا الملف بحرفية سياسية كبيرة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما يجعلها قادرة على الحفاظ على استقرار الأوضاع داخل قطاع غزة، فضلًا عن استمرار جهودها لمنع تصاعد التوترات العسكرية التي قد تؤثر على أمن المنطقة بأكملها.

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، أن التجاوب الذي أبدته حركة حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية مع جهود الوسطاء يمثل مؤشرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذا التفاعل يعكس وجود رغبة حقيقية في إنجاح المفاوضات والتوصل إلى حلول عملية تنهي الأزمة الراهنة، وأن اختلاف بعض التصريحات أو البيانات الصادرة عن الأطراف المختلفة لا يعني غياب الإرادة السياسية، بل يعكس طبيعة المفاوضات المعقدة التي تشهد أحيانًا تباينات في المواقف قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للاتفاق، مشيرًا إلى أن فرص النجاح ما تزال قائمة بقوة رغم التحديات.

الانتخابات الإسرائيلية.. إيقاف الاتفاق

وأشار المحلل السياسي الفلسطيني، إلى أن الساحة السياسية الإسرائيلية قد تشهد خلال الفترة المقبلة بعض العراقيل المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، وهو ما قد يؤثر على سرعة تنفيذ الاتفاق، لكنه لا يعني انهيار مسار المفاوضات أو توقفه بشكل كامل، وأن الاعتبارات الداخلية داخل إسرائيل كثيرًا ما تنعكس على قرارات الحكومة بشأن الملفات الأمنية والسياسية، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن تنفيذ الاتفاق يظل الخيار الأكثر ترجيحًا في نهاية المطاف، خاصة في ظل الضغوط الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

ورأى المحلل السياسي الفلسطيني، أن إسرائيل لا تنظر إلى قضية سلاح حركة حماس باعتبارها الهدف الوحيد للمفاوضات، وإنما تسعى إلى استثمار هذا الملف لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية أوسع داخل قطاع غزة، بما يمنحها أفضلية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة، وأن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن نزع السلاح يأتي في إطار التفاوض للحصول على أكبر قدر ممكن من الامتيازات الأمنية والسياسية، مؤكدًا أن هذه القضية تُستخدم كورقة ضغط رئيسية خلال المباحثات الجارية بين مختلف الأطراف.

عبد المهدي مطاوع 
عبد المهدي مطاوع 

إعادة إعمار غزة أولوية

واختتم عبد المهدي مطاوع، بالتأكيد على أن مصر تضع دعم صمود الشعب الفلسطيني على رأس أولوياتها، انطلاقًا من قناعتها بأن بقاء الفلسطينيين على أرضهم يمثل حجر الأساس في مواجهة أي مخططات تستهدف تهجيرهم أو تغيير الواقع الديموغرافي داخل قطاع غزة، وأن القاهرة تولي اهتمامًا كبيرًا بإطلاق برامج التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع في أسرع وقت ممكن، باعتبارها خطوة ضرورية لتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، ومنح المواطنين الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا، إذ أن مصر تواصل الدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، مع تهيئة الظروف السياسية واللوجستية اللازمة لانطلاق عملية إعادة الإعمار، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ الأمن في المنطقة

تم نسخ الرابط