عمر الجمل: جمهوري ليس الشباب فقط.. وكل الناس جزء من صناعة الضحك|فيديو
كشف الكوميديان عمر الجمل، مقدم عرض Stand Up Comedy الشهير "عين جمل"، كواليس اختيار اسم العرض، مؤكدًا أن الاسم لم يكن نتاج خطة تسويقية أو فكرة مدروسة، وإنما جاء بالصدفة البحتة نتيجة خطأ أثناء الكتابة على لوحة المفاتيح، قبل أن يتحول لاحقًا إلى علامة مميزة ارتبطت بالعرض وجمهوره، وأن فكرة الاسم ولدت بطريقة غير متوقعة، قائلاً إنهم كانوا يحاولون ابتكار اسم مستوحى من اسمه، إلا أن لوحة المفاتيح تعرضت لما وصفه بـ"الجليتش"، فظهر اسم "عين جمل"، ليقرر الاحتفاظ به بعدما وجد أنه مختلف وسهل التذكر، مؤكدًا أن الصدفة كانت وراء ولادة الهوية التي عرفه بها الجمهور.
العرض يجذب مختلف الأعمار
وأشار عمر الجمل، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة "النهار"، إلى أن النجاح الذي حققه العرض لم يقتصر على فئة الشباب فقط، بل امتد إلى جمهور من مختلف الأعمار، وهو ما اعتبره أحد أهم مؤشرات نجاح التجربة، خاصة بعد إشادة الإعلامية لميس الحديدي بحضور والدتها العرض وخروجها بانطباع إيجابي عن هذا النوع من الكوميديا، وأن فلسفة "عين جمل" تقوم على مخاطبة الجميع دون استثناء، موضحًا أن المحتوى لا يستهدف شريحة عمرية محددة، بل يعتمد على مواقف إنسانية وحياتية يمكن لأي شخص التفاعل معها، وهو ما جعل العرض يحظى بإقبال متزايد من جمهور متنوع في اهتماماته وأعمارهم.
وشدد عمر الجمل، على أنه لا يعتبر نفسه صاحب الفضل الوحيد في نجاح التجربة، مؤكدًا أن الضحك لا يصنعه شخص واحد، وإنما يولد من التفاعل الحقيقي بين المؤدي والجمهور، وهو ما يميز عروض "الستاند أب كوميدي" عن غيرها من الفنون، وأنه يردد دائمًا أنه ليس "مؤسس الضحك" أو "مخترع الكوميديا"، موضحًا أن الجمهور يؤدي دورًا رئيسيًا في نجاح كل عرض، وأن التفاعل المباشر مع الحاضرين يمنح كل ليلة طابعًا مختلفًا يجعل التجربة متجددة باستمرار.
"أطول لاين أب".. مشاركة الحضور
وأوضح عمر الجمل، أن عالم الستاند أب كوميدي يعرف ما يسمى بـ"اللاين أب"، حيث يشارك أكثر من فنان في الحفل الواحد، لكنه يرى أن عرضه يمثل "أطول لاين أب في العالم"، لأن جميع الحاضرين يشاركون بصورة أو بأخرى في صناعة المحتوى الكوميدي، وأن طبيعة العرض تعتمد بشكل كامل على استجابة الجمهور، حيث تتحول المواقف والتعليقات العفوية إلى جزء من المادة الكوميدية، وهو ما يمنح كل عرض شخصية مختلفة ويجعل الجمهور يشعر بأنه ليس مجرد متفرج، بل عنصر أساسي في نجاح التجربة.
وتحدث عمر الجمل، عن بداياته مع فن الستاند أب كوميدي، موضحًا أنه تعرف إليه خلال عامي 2013 و2014 من خلال برنامج "موجة ستاند أب" الذي كان يقدمه جورج عزمي، إلا أنه لم يشعر آنذاك بأن البيئة الفنية كانت مناسبة لاستمرار هذا النوع من العروض، وأن خلفيته المسرحية جعلته معتادًا على البروفات والعمل الجماعي والكواليس، بينما كان الستاند أب في بداياته يعتمد على أسلوب مختلف تمامًا، لذلك قرر الابتعاد لفترة وإعادة تقييم التجربة قبل العودة إليها بشكل جديد يتناسب مع رؤيته الفنية.
المسرح والكوميديا.. مشروع واحد
وأكد عمر الجمل، أنه عاد لاحقًا بفكرة مختلفة تمزج بين المسرح التقليدي والكوميديا التفاعلية، بهدف تقديم تجربة أكثر قربًا من الجمهور وأكثر قدرة على الاستمرار، مشيرًا إلى أن المشروع لم يكن مجرد تجربة فنية، بل كان يحمل رؤية واضحة لبناء كيان احترافي طويل الأمد، وأن المزج بين الأداء المسرحي والارتجال مع الجمهور منح العرض شخصية خاصة، وأسهم في تحقيق انتشار واسع، خاصة مع اعتماد التجربة على التفاعل المباشر بدلاً من النصوص الجامدة.
وأوضح عمر الجمل، أنه كان حريصًا منذ البداية على أن يتحول المشروع إلى نموذج قادر على الاستمرار ماليًا، مؤكدًا أن النجاح الفني وحده لا يكفي إذا لم يكن المشروع قادرًا على تمويل نفسه وتطوير أدواته، وأنه كتب في "كشكوله الأصفر" عبارة تلخص فلسفته في العمل، مفادها أن الهدف من المشروع هو تحقيق عائد مادي يضمن استمرار تقديم المتعة للجمهور، لأن أي مشروع فني يحتاج إلى موارد تمكنه من التطور والنمو.

الوضوح والجمهور سر النجاح
واختتم الكوميديان عمر الجمل، بالتأكيد على أنه يفضل الصراحة والوضوح في التعامل مع نفسه وجمهوره، موضحًا أنه لا يجد أي تعارض بين النجاح التجاري والقيمة الفنية، بل يرى أن المشروع الناجح هو القادر على الجمع بين الجودة والاستدامة، وأن هدفه الأساسي يتمثل في تقديم محتوى يضحك الناس ويمنحهم تجربة مختلفة، وفي الوقت نفسه يضمن استمرار المشروع وتطويره، مشيرًا إلى أن نجاح "عين جمل" جاء نتيجة الصدفة في البداية، لكنه استمر بفضل العمل المتواصل والتفاعل الحقيقي مع الجمهور.


