افتكرت اني دايخة.. لميس الحديدي: زلزال مرعب.. والبنية التحتية أنقذت الموقف
علّقت الإعلامية لميس الحديدي، على الهزة الأرضية التي شعر بها ملايين المواطنين فجر اليوم، مؤكدة أن لحظات الزلزال كانت صعبة ومثيرة للقلق رغم قصر مدتها، مشيرة إلى أن المقارنة بين زلزال عام 1992 والهزة الأخيرة تكشف حجم التطور الكبير الذي شهدته مصر في مجال البنية التحتية وتطبيق أكواد البناء المقاومة للزلازل، وهو ما انعكس بوضوح على محدودية الآثار التي نتجت عن الهزة الأخيرة، وإن حديث المصريين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم انصب بالكامل على الزلزال الذي وقع في الثالثة فجرًا، موضحة أنها كانت لا تزال مستيقظة وقت وقوع الهزة، الأمر الذي جعلها تعيش تفاصيلها لحظة بلحظة وتشعر بها بصورة واضحة.
اكتشفت أن الأرض تهتز
وروت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار، تفاصيل الدقائق الأولى التي سبقت إدراكها بوقوع الزلزال، موضحة أنها فوجئت باهتزاز السرير والنجفة والستائر بصورة مفاجئة، وظنت في البداية أن ما تشعر به ناتج عن الإرهاق أو الدوار، قبل أن تدرك أن الهزة تشمل كل ما حولها وأن الأرض نفسها تتحرك، وأنها سارعت إلى متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، لتكتشف أن آلاف المواطنين يتحدثون في اللحظة نفسها عن الزلزال، مؤكدة أن سرعة انتشار المعلومات عبر المنصات الرقمية عكست حجم شعور المواطنين بالهزة في محافظات مختلفة، إذ أن مدة الزلزال، رغم أنها لم تتجاوز أقل من دقيقة، بدت بالنسبة للكثيرين وكأنها وقت طويل، موضحة أن الثواني أثناء وقوع الهزة تمر بصورة مختلفة بسبب الشعور بالخوف والقلق الذي يسيطر على الجميع في مثل هذه اللحظات.
وأكدت لميس الحديدي، أن أبناء جيلها ما زالوا يحتفظون بذكريات مؤلمة عن زلزال عام 1992، وهو ما جعل الهزة الأخيرة تعيد إلى الأذهان واحدة من أصعب الكوارث الطبيعية التي شهدتها مصر خلال العقود الماضية، وأنها كانت قد تخرجت حديثًا وقت وقوع زلزال 1992، مشيرة إلى أن ذلك الزلزال كان أكثر قسوة من حيث الخسائر البشرية والمادية، حيث تسبب في انهيار عدد كبير من المباني، وسقوط مئات الضحايا وآلاف المصابين، فضلًا عن تشريد العديد من الأسر التي فقدت منازلها نتيجة الأضرار الجسيمة، إذ أن تلك المشاهد لا تزال راسخة في ذاكرة المصريين، وهو ما يفسر حالة القلق التي انتابت الكثيرين فور شعورهم بهزة فجر اليوم.
المقارنة تكشف تطورًا كبيرًا
وأكدت لميس الحديدي، أن الفارق بين الزلزالين لا يقتصر على اختلاف الموقع أو الظروف، وإنما يعكس أيضًا حجم التطور الذي شهدته الدولة المصرية خلال أكثر من ثلاثة عقود، خاصة في مجال الإنشاءات والبنية التحتية، وأن غالبية المباني الحديثة أُنشئت وفق أكواد هندسية تراعي معايير مقاومة الزلازل، وهو ما ساهم في تقليل حجم التأثيرات الناتجة عن الهزة الأرضية الأخيرة، مقارنة بما حدث في تسعينيات القرن الماضي، إذ أن تطوير الطرق والكباري والمنشآت والمرافق العامة، إلى جانب تحديث معايير البناء، أسهم في رفع قدرة الدولة على مواجهة مثل هذه الظواهر الطبيعية، وتقليل احتمالات وقوع خسائر كبيرة.
وشددت لميس الحديدي، على أن تطبيق أكواد الزلازل في عمليات التصميم والإنشاء أصبح أحد أهم عوامل حماية الأرواح والمنشآت، مؤكدة أن نتائج هذا التطوير ظهرت بوضوح خلال الهزة الأخيرة، التي انتهت دون تسجيل خسائر واسعة النطاق رغم شعور المواطنين بها في عدد كبير من المحافظات، وأن استمرار الالتزام بالمعايير الهندسية الحديثة يمثل ضرورة للحفاظ على سلامة المباني، خاصة مع وجود نشاط زلزالي طبيعي تشهده المنطقة من وقت لآخر، إذ أن ملف العقارات القديمة والآيلة للسقوط لا يزال يحتاج إلى مزيد من الجهود، باعتباره من الملفات المهمة المرتبطة بسلامة المواطنين.

الاستثمار التطوير وقت الأزمات
واختتمت الإعلامية لميس الحديدي، بالتأكيد على أن ما شهدته مصر من تطوير للبنية التحتية خلال السنوات الماضية أثبت أهميته في التعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية، موضحة أن المقارنة بين آثار زلزال 1992 والهزة الأخيرة تؤكد حجم التقدم الذي تحقق في مجال البناء والتخطيط العمراني، وأن محدودية الأضرار التي صاحبت زلزال الفجر تعكس فعالية الاستثمارات التي وُجهت لتطوير المنشآت وتطبيق الأكواد الهندسية الحديثة، مؤكدة أن هذه الخطوات أسهمت في تقليل المخاطر وتعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين، معربة عن أملها في استمرار تحديث المباني والمنشآت بما يواكب أحدث المعايير الهندسية العالمية.


