رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

معاش 600 جنيه لا يكفي.. «التجاريين» تطالب بتعديل القانون|فيديو

أزمة نقابة التجاريين
أزمة نقابة التجاريين

أكد رامي عبد المجيد، المتحدث باسم نقابة التجاريين، أن النقابة بدأت تنفيذ الجدول الزمني الخاص بإجراء انتخاباتها، التزامًا بالأحكام القضائية التي قضت بضرورة إجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة تستهدف إعادة تفعيل مؤسسات النقابة وتعزيز دورها في خدمة الأعضاء بعد سنوات من التحديات التنظيمية والقانونية، وأن النقابة بدأت أولًا بتنقية كشوف الناخبين للتأكد من دقة البيانات وضمان نزاهة العملية الانتخابية، قبل الإعلان رسميًا عن فتح باب الترشح وإطلاق إجراءات الانتخابات وفق الجدول الزمني المحدد.

خطوات العملية الانتخابية

وأشار متحدث التجاريين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن تحديث قاعدة بيانات الجمعية العمومية كان من أهم المراحل التي سبقت الدعوة للانتخابات، موضحًا أن تنقية كشوف الناخبين تهدف إلى ضمان مشاركة الأعضاء المستحقين فقط في اختيار مجلس النقابة الجديد، وأن النقابة العامة أعلنت بالفعل بدء إجراءات الانتخابات، في إطار الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية وإعادة تشكيل مجلس منتخب قادر على إدارة شؤون النقابة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دورها في الدفاع عن مصالح الأعضاء وتطوير الخدمات المقدمة لهم.

وأكد متحدث التجاريين، أن مجلس نقابة التجاريين يضم وفقًا للقانون 45 عضوًا، إلا أن المجلس الحالي لم يتبق منه سوى 4 أعضاء فقط، نتيجة الظروف والمشكلات التي واجهت النقابة خلال السنوات الماضية، وهو ما أثر على قدرتها في ممارسة دورها بصورة كاملة، وأن هذا الوضع يعكس الحاجة الملحة لإجراء الانتخابات في أسرع وقت، حتى تستعيد النقابة مؤسساتها المنتخبة وتتمكن من اتخاذ القرارات التي تخدم أعضائها وتدير ملفاتهم المختلفة بكفاءة أكبر، إذ أن وجود مجلس مكتمل التشكيل سيساعد على تفعيل العديد من الملفات المؤجلة، ويمنح النقابة قدرة أكبر على التواصل مع الجهات المعنية لطرح مطالب أعضائها والعمل على حل المشكلات التي تواجههم.

تعديل قانون نقابة التجاريين

ولفت متحدث التجاريين، إلى أن تعديل قانون نقابة التجاريين يمثل أحد أبرز المطالب التي يطرحها أعضاء الجمعية العمومية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا الملف لا يخضع لاختصاص مجلس النقابة وحده، وإنما يحتاج إلى إجراءات تشريعية عبر الجهات المختصة، وأن هناك عددًا من مواد القانون تحتاج إلى مراجعة بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، ويسهم في تطوير أداء النقابة وتحسين الخدمات التي تقدمها لأعضائها، مشيرًا إلى أن وجود قانون أكثر مرونة سيمنح النقابة أدوات أفضل لتلبية احتياجات أعضائها، إذ أن الانتخابات تمثل خطوة مهمة نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي للنقابة، لكنها ليست نهاية المطاف، إذ تظل الحاجة قائمة إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم لعملها.

وتطرق متحدث التجاريين، إلى ملف المعاشات، مؤكدًا أن قيمة معاش نقابة التجاريين تُعد منخفضة للغاية، حيث تبلغ 600 جنيه سنويًا، وهو مبلغ لا يتناسب مع احتياجات الأعضاء في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وأن الاشتراك السنوي الذي يسدده العضو يبلغ 72 جنيهًا فقط، وهو ما يحد من الموارد المالية المتاحة للنقابة، ويؤثر بصورة مباشرة على قدرتها على زيادة قيمة المعاشات أو التوسع في تقديم مزايا إضافية للأعضاء، إذ أن تحسين قيمة المعاشات يرتبط بزيادة موارد النقابة، وهو ما يستلزم إعادة النظر في قيمة الاشتراكات السنوية، بما يحقق التوازن بين قدرة الأعضاء على السداد واحتياجات النقابة المالية.

رامي عبد المجيد
رامي عبد المجيد

زيادة الاشتراكات وتعديل القانون 

واختتم رامي عبد المجيد، بالتأكيد على أن تطوير أوضاع نقابة التجاريين يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تبدأ بإجراء الانتخابات واستكمال تشكيل مجلس النقابة، مرورًا بمراجعة التشريعات المنظمة لعملها، وصولًا إلى إيجاد حلول مستدامة لزيادة مواردها المالية، إذ أن رفع قيمة المعاشات لن يكون ممكنًا دون تحسين مصادر التمويل، وهو ما يفسر المطالب المطروحة بإعادة النظر في قيمة الاشتراكات وتعديل بعض مواد القانون، بما يضمن تحقيق مصلحة أعضاء النقابة، وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات أفضل، وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لآلاف التجاريين في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط