بعد زلزال أمس.. مفيدة شيحة: متخلوش السوشيال ميديا هي اللي تطمنا على بعض| فيديو
وجهت الإعلامية مفيدة شيحة، رسالة مؤثرة إلى جمهورها، دعت خلالها إلى ضرورة إعادة إحياء التواصل الإنساني الحقيقي بين الأهل والأصدقاء، مؤكدة أن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أهميتها في نقل الأخبار ومشاركة اللحظات اليومية، لا يمكن أن تكون بديلًا عن العلاقات المباشرة التي تقوم على الاهتمام والسؤال واللقاء، وأن نمط الحياة الحديث جعل كثيرًا من الأشخاص يكتفون بمتابعة أخبار المقربين عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون أن يبادروا بالاتصال أو السؤال المباشر، وهو ما انعكس سلبًا على قوة العلاقات الإنسانية ودفئها.
الاطمئنان الحقيقي لا يتحقق بمنشور
وأكدت مفيدة شيحة، خلال تقديمها برنامج "الستات" المذاع عبر قناة النهار وان، أن متابعة منشورات الأصدقاء أو مشاهدة صورهم عبر مواقع التواصل لا تعني الاطمئنان الحقيقي عليهم، موضحة أن الإنسان قد يمر بظروف صعبة أو أوقات يحتاج فيها إلى الدعم، بينما تبدو حياته عبر الإنترنت مختلفة تمامًا، وأن كثيرًا من الأشخاص أصبحوا يظنون أنهم على تواصل دائم مع المقربين منهم لمجرد مشاهدة تحديثاتهم اليومية، في حين أن التواصل الحقيقي يحتاج إلى مبادرة صادقة تتمثل في مكالمة هاتفية أو زيارة أو حتى رسالة تحمل اهتمامًا حقيقيًا.
وأشارت مفيدة شيحة، إلى أن أبسط صور الاهتمام، مثل إجراء اتصال هاتفي أو السؤال المباشر عن شخص عزيز، قد يكون لها أثر نفسي كبير يفوق بكثير أي تفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإن الصوت يحمل مشاعر لا يمكن أن تنقلها الرسائل المكتوبة، كما أن الحوار المباشر يمنح الطرف الآخر إحساسًا بالتقدير والاهتمام، وهو ما تحتاج إليه العلاقات الإنسانية حتى تظل قوية وقادرة على الاستمرار، قائلة: "متخلوش السوشيال ميديا هي اللي تطمنا على بعض"، في رسالة دعت من خلالها إلى عدم الاكتفاء بالمتابعة الإلكترونية، والحرص على بناء جسور تواصل حقيقية مع الأهل والأصدقاء.
العلاقات الإنسانية.. رعاية مستمرة
وأكدت مفيدة شيحة، أن العلاقات الاجتماعية، مهما بلغت قوتها، تحتاج إلى اهتمام دائم حتى تستمر، مشيرة إلى أن الانشغال بالحياة اليومية أو الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يؤدي إلى اتساع المسافات بين الأشخاص، حتى وإن كانوا يتابعون بعضهم البعض بشكل يومي عبر الإنترنت، وأن الاهتمام الحقيقي يظهر في المبادرة بالسؤال والوقوف بجانب الآخرين في مختلف الظروف، وليس فقط في التفاعل مع الصور والمنشورات أو إرسال التعليقات والرموز التعبيرية، إذ أن العلاقات التي تقوم على التواصل المباشر تكون أكثر قدرة على الصمود في مواجهة ضغوط الحياة، لأنها تعتمد على مشاعر حقيقية وروابط إنسانية عميقة.
ولفتت مفيدة شيحة، إلى أن المجتمع بحاجة إلى إعادة إحياء قيم التواصل الأسري والاجتماعي، خاصة في ظل تسارع إيقاع الحياة واعتماد الكثيرين على الوسائل الرقمية في إدارة علاقاتهم اليومية، وأن اللقاءات العائلية والزيارات والمكالمات الهاتفية لا تزال تمثل وسائل مهمة للحفاظ على الترابط بين أفراد الأسرة والأصدقاء، مشيرة إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة للتقارب، لا سببًا في تقليل التواصل الإنساني المباشر، إذ أن تخصيص وقت للسؤال عن المقربين يعكس التقدير والاحترام، ويمنح العلاقات مزيدًا من القوة والاستقرار، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والاجتماعية للجميع.

الاهتمام المتبادل.. استمرار العلاقات
واختتمت الإعلامية مفيدة شيحة، بالتأكيد على أن نجاح أي علاقة إنسانية يعتمد على الاهتمام المتبادل، موضحة أن كل شخص يجب أن يبادر بالتواصل مع أحبائه وأقاربه وأصدقائه، وألا ينتظر دائمًا أن يكون الطرف الآخر هو من يبدأ بالسؤال، وأن العلاقات لا تُقاس بعدد المتابعين أو الإعجابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما تُقاس بصدق المشاعر، وحرص كل طرف على الاطمئنان على الآخر والوقوف بجانبه في مختلف المواقف، داعية الجميع إلى إعادة الاعتبار للتواصل الإنساني الحقيقي، باعتباره أحد أهم مقومات الترابط الأسري والاجتماعي في المجتمع.


