9 توابع ضعيفة فقط.. «البحوث الفلكية» تكشف آخر تطورات الزلزال|فيديو
أكد الدكتور باسم سيد نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الزلزال الذي شعر به عدد من المواطنين خلال الساعات الماضية يندرج ضمن الزلازل الضعيفة إلى المتوسطة، مشددًا على أنه لا يمثل خطورة كبيرة، وأن ما حدث يندرج في إطار النشاط الزلزالي الطبيعي الذي تشهده المنطقة من وقت لآخر نتيجة طبيعة التكوين الجيولوجي للأرض، وأن مصر تقع فوق الصفيحة الإفريقية، وهي واحدة من الصفائح التكتونية الكبرى المحاطة بعدد من الأحزمة الزلزالية النشطة، الأمر الذي يجعل تسجيل هزات أرضية بين الحين والآخر أمرًا طبيعيًا، ولا يعني بالضرورة وجود مؤشرات على وقوع أحداث زلزالية خطيرة أو غير معتادة.
حركة الصفائح التكتونية
وأشار رئيس القومي للبحوث الفلكية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن الزلازل تحدث نتيجة فقدان التوازن داخل القشرة الأرضية، حيث تتراكم الطاقة عبر فترات زمنية طويلة بسبب حركة الصفائح التكتونية، ثم تتحرر هذه الطاقة فجأة على هيئة موجات زلزالية يشعر بها السكان بدرجات متفاوتة وفقًا لقوة الزلزال وموقعه، وأن هذه العملية تعد من الظواهر الطبيعية التي تحدث في مختلف أنحاء العالم، موضحًا أن وجود مصر بالقرب من مناطق نشطة زلزاليًا يجعل رصد هزات أرضية محدودة أمرًا معتادًا، وتتابعه أجهزة الرصد بصورة مستمرة على مدار الساعة.
وأكد رئيس القومي للبحوث الفلكية، أن الزلزال الذي بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر يصنف علميًا ضمن الزلازل الضعيفة إلى المتوسطة، مشيرًا إلى أن تقييم خطورة أي زلزال لا يعتمد فقط على الرقم المسجل على مقياس ريختر، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل الأخرى، من بينها حجم الأضرار التي يسببها، وموقعه، وعمقه، ومدى تأثر المباني والمنشآت به، وأن هناك زلازل أشد قوة شهدتها بعض الدول وأدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، نتيجة اجتماع عدة عوامل في وقت واحد، مثل شدة الهزة، وقربها من المناطق السكنية، وضعف البنية التحتية، وهو ما يختلف عن الوضع في الزلزال الأخير الذي لم يسفر عن أضرار كبيرة.
البنية التحتية ومدة الهزة
وأشار رئيس القومي للبحوث الفلكية، إلى أن مستوى تطور البنية التحتية يعد عنصرًا أساسيًا في الحد من تأثير الزلازل، موضحًا أن جودة تصميم المباني والكباري والمنشآت وفق الاشتراطات الهندسية والكود الزلزالي تسهم بشكل كبير في تقليل حجم الخسائر عند وقوع أي هزة أرضية، وأن مدة استمرار الزلزال تعد أيضًا من المؤشرات المهمة عند تقييم تأثيره، إذ إن الهزات الطويلة قد تكون أكثر تأثيرًا على المنشآت مقارنة بالهزات القصيرة، حتى وإن كانت متقاربة في القوة، وهو ما يجعل تقييم الزلازل يعتمد على مجموعة متكاملة من المعايير العلمية.
وأوضح رئيس القومي للبحوث الفلكية، أن الهزات الارتدادية المصاحبة للزلزال تعد جزءًا طبيعيًا من النشاط الزلزالي، حيث تستعيد القشرة الأرضية توازنها تدريجيًا بعد الهزة الرئيسية، مشيرًا إلى أن معظم هذه التوابع تنتهي خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة، وأن أجهزة الرصد التابعة للمعهد سجلت حتى الآن 9 هزات ارتدادية، بلغت قوة كل منها أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يجعلها غير محسوسة بالنسبة للمواطنين، ولا تمثل أي مصدر للقلق، لافتًا إلى أن فرق الرصد تتابع الموقف بشكل مستمر لإصدار أي تحديثات إذا استدعى الأمر.

نصائح للتعامل الآمن مع الزلازل
واختتم الدكتور باسم سيد نبوي، بتوجيه مجموعة من الإرشادات للمواطنين، مؤكدًا أن أهم ما يجب الالتزام به عند الشعور بأي هزة أرضية هو الحفاظ على الهدوء وتجنب الذعر، لأن ردود الفعل العشوائية قد تؤدي إلى إصابات أكثر من تأثير الزلزال نفسه، داعيًا إلى الابتعاد عن الأرفف والأجسام القابلة للسقوط، وعدم الوقوف أسفل النجف أو المعلقات الثقيلة، مع الاحتماء مؤقتًا أسفل طاولة أو قطعة أثاث متينة حتى انتهاء الهزة، مشددًا على أهمية اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات، لأن الوعي المجتمعي والالتزام بإرشادات السلامة يمثلان خط الدفاع الأول للتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية بأمان واطمئنان.


