رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عبدالعاطي: إسرائيل تضع عراقيل أمام استكمال خطة ترامب بشأن غزة|فيديو

عرقلة إسراائيل لاتفاق
عرقلة إسراائيل لاتفاق غزة

أكد الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن التحركات الدبلوماسية التي تقودها مصر خلال المرحلة الحالية تمثل امتدادًا لدورها المحوري في رعاية اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاتصالات التي يجريها الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، تأتي في إطار متابعة تنفيذ ما تم التوصل إليه خلال جولات التفاوض الأخيرة، وأن القاهرة لا تكتفي بالوساطة بين الأطراف، بل تتحرك بصورة مستمرة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية على الأرض، بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للانتقال إلى المرحلة التالية.

موافقة الفصائل الفلسطينية

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إعلان الفصائل الفلسطينية موافقتها على المقاربة المطروحة يمثل خطوة مهمة في مسار تنفيذ الاتفاق، موضحًا أن هذه الموافقة جاءت في إطار الرؤية التي تم التوافق عليها خلال المشاورات التي استضافتها مصر، واستنادًا إلى المبادرات التي طرحت خلال الفترة الماضية، وأن التفاهمات التي جرى التوصل إليها أسهمت في إزالة العديد من العقبات التي كانت تعطل مسار المفاوضات، وهو ما يجعل المرحلة الحالية أكثر ارتباطًا بمدى استعداد الجانب الإسرائيلي لتنفيذ الالتزامات المطلوبة.

وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن نجاح الاتفاق أصبح مرتبطًا بدرجة كبيرة بموقف الحكومة الإسرائيلية، موضحًا أن تنفيذ المرحلة الثانية يتطلب التزامًا واضحًا بالتعهدات التي جرى الاتفاق عليها خلال المفاوضات، وأن الوسطاء الإقليميين والدوليين مطالبون خلال الفترة الحالية بمضاعفة جهودهم، من أجل ضمان احترام جميع الأطراف لالتزاماتها، وعدم السماح بعرقلة تنفيذ الاتفاق أو تعطيل مساره.

دور الوسطاء يزداد أهمية

وأوضح رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن مصر، إلى جانب الوسطاء الآخرين، تتحمل مسؤولية كبيرة في متابعة تنفيذ الاتفاق، والعمل على معالجة أي عقبات قد تظهر خلال المرحلة المقبلة، بما يحافظ على فرص تثبيت وقف إطلاق النار، وأن نجاح الاتفاق لن يعتمد فقط على التفاهمات السياسية، وإنما يحتاج أيضًا إلى وجود آليات متابعة ورقابة فعالة تضمن تنفيذ البنود المتفق عليها وفق الجداول الزمنية المحددة.

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إلى أن الاتفاق حظي بترحيب واسع من المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن العديد من الدول الأوروبية، إلى جانب أطراف دولية وإقليمية، أبدت دعمها للتحركات الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف أمام استئناف المسار السياسي، إذ أن التصريحات الإيجابية الصادرة عن الإدارة الأمريكية وعدد من الوسطاء تعكس وجود رغبة دولية في إنجاح الاتفاق، باعتباره خطوة مهمة نحو تخفيف معاناة المدنيين وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.

غياب الإعلان الإسرائيلي

وأوضح رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن إسرائيل لم تعلن حتى الآن موافقة رسمية على الاتفاق، وهو ما يثير حالة من الترقب بشأن موقفها النهائي من تنفيذ المرحلة الثانية، وأن استمرار الغموض بشأن الموقف الإسرائيلي يجعل جهود الوسطاء أكثر أهمية، خاصة في ظل الحاجة إلى ضمان تنفيذ جميع الالتزامات التي تم التوافق عليها خلال جولات التفاوض.

وأكد رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن وجود عدد من النقاط الخلافية التي لا تزال محل نقاش، موضحًا أن من بينها موقف إسرائيل من آليات التعامل مع السلاح داخل قطاع غزة، إضافة إلى اعتراضها على مشاركة بعض الأطراف الإقليمية في لجان الرقابة والمتابعة، وأن هناك أيضًا خلافات تتعلق بطبيعة الترتيبات الأمنية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يجعل استكمال المفاوضات أمرًا ضروريًا للوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن هذه الملفات.

التصعيد العسكري.. نجاح التفاهمات

وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إلى أن استمرار العمليات العسكرية داخل قطاع غزة بالتزامن مع طرح المبادرات السياسية يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على فرص نجاح الاتفاق، موضحًا أن أي تصعيد جديد قد ينعكس سلبًا على جهود الوسطاء ويؤخر تنفيذ البنود المتفق عليها، وأن المرحلة الحالية تحتاج إلى إجراءات عملية تدعم وقف إطلاق النار، بما يسمح ببدء تنفيذ الملفات الإنسانية والأمنية والسياسية بصورة متوازنة، بعيدًا عن أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض مسار التهدئة.

الدكتور صلاح عبدالعاطي
الدكتور صلاح عبدالعاطي

واختتم الدكتور صلاح عبدالعاطي، بالتأكيد على أن مصر ستظل اللاعب الرئيسي في جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف وخبرتها الطويلة في إدارة الملف الفلسطيني، مشددًا على أن استمرار التحركات المصرية والدولية يمثل الضمانة الأساسية لدفع الاتفاق إلى الأمام، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان قطاع غزة، وتهيئة المناخ لاستئناف مسار سياسي يحقق سلامًا عادلًا وشاملًا في المنطقة.

تم نسخ الرابط