رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمد حجازي: مصر تقود تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق غزة دبلوماسيًا|فيديو

السفير محمد حجازي
السفير محمد حجازي

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الدولة المصرية تواصل تحركاتها الدبلوماسية المكثفة لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الخاص بقطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لضمان تحويل التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، وأن الجهود المصرية لا تقتصر على الوساطة بين الأطراف المختلفة، وإنما تمتد إلى متابعة تفاصيل تنفيذ الاتفاق، والتنسيق المستمر مع الوسطاء والشركاء الدوليين لضمان الالتزام ببنوده، بما يساهم في تثبيت التهدئة وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.

القاهرة تواصل دورها المحوري 

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال استضافته في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن مصر تمتلك خبرة طويلة في إدارة الملف الفلسطيني، وهو ما جعلها الطرف الأكثر قدرة على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، مؤكدًا أن التحركات الحالية تأتي استكمالًا للدور التاريخي الذي تضطلع به القاهرة في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على استقرار المنطقة، وأن الاتصالات السياسية والدبلوماسية المصرية شهدت خلال الفترة الأخيرة نشاطًا واسعًا، بهدف إزالة العقبات التي قد تعترض تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والعمل على توفير الضمانات اللازمة لإنجاحها.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاتفاق يتضمن مجموعة من البنود الرئيسية التي تمثل الأساس للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تنفيذ انسحابات إسرائيلية متدرجة ومتزامنة مع ترتيبات تتعلق بحصر وتسليم السلاح وفق آليات جرى التوافق عليها خلال اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي استضافتها القاهرة، وأن هذه التفاهمات جاءت بعد مشاورات مكثفة شاركت فيها الأطراف الفلسطينية المختلفة، وأسهمت في وضع تصور عملي لإدارة المرحلة الانتقالية بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتهيئة الأجواء للمسار السياسي.

توافق فلسطيني.. المرحلة المقبلة

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن التفاهمات المطروحة تتضمن إسناد إدارة الشؤون المدنية داخل قطاع غزة إلى سلطة فلسطينية مؤقتة خلال المرحلة الانتقالية، تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها بشكل كامل، وأن خارطة الطريق تشمل كذلك تمكين المؤسسات والهيئات الفلسطينية المختصة من ممارسة أعمالها داخل القطاع، إلى جانب استكمال الترتيبات الخاصة بنشر عناصر الشرطة الفلسطينية وقوات الاستقرار، بما يسهم في فرض الأمن وإعادة تنظيم الأوضاع الداخلية.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن جميع الإجراءات الحالية تستهدف في النهاية تهيئة المناخ السياسي اللازم لاستئناف المفاوضات والوصول إلى تسوية شاملة تقوم على حل الدولتين، باعتباره الخيار الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي ويحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وأن نجاح المرحلة الانتقالية سيمثل خطوة مهمة نحو إعادة إطلاق العملية السياسية بعد سنوات طويلة من الجمود.

التعافي المبكر أولوية إنسانية 

وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن ملف التعافي المبكر يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات المرحلة الحالية، مؤكدًا أن الخطة المطروحة تستهدف زيادة حجم المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية التي تدخل إلى قطاع غزة، بما يخفف من معاناة السكان ويعيد تشغيل المرافق الحيوية، وأن تحسين الظروف الإنسانية يمثل شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات سياسية أو أمنية، لأن الاستقرار لا يمكن تحقيقه في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

وأعرب مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن قلقه من استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع بدء تنفيذ التفاهمات الجديدة، موضحًا أن هذه التطورات قد تؤثر سلبًا على فرص تثبيت وقف إطلاق النارن وأن المرحلة الحالية تتطلب تهيئة الأجواء أمام تنفيذ الاتفاق، وليس تصعيد العمليات العسكرية، لأن أي تصعيد جديد قد يعطل جهود الوسطاء ويؤخر تنفيذ البنود المتفق عليها.

الدبلوماسية لمنع تعثر الاتفاق

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التحركات المصرية، سواء عبر وزارة الخارجية أو من خلال قنوات الاتصال مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، تستهدف منع انهيار الاتفاق وضمان استمرار الالتزام ببنودهن وأن القاهرة تواصل التنسيق مع مختلف الأطراف لحشد الدعم السياسي والدولي اللازم، بما يساعد على تنفيذ الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد، ويضمن استمرار دخول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر وتركيا وقطر، إلى جانب الولايات المتحدة، يؤدون دورًا محوريًا في متابعة تنفيذ الاتفاق والتعامل مع أي عقبات قد تظهر خلال المراحل المقبلة، وأن نجاح الاتفاق يتطلب استمرار التنسيق بين جميع الأطراف الضامنة، والعمل على معالجة أي خلافات بصورة سريعة، بما يمنع تعثر المسار السياسي ويحافظ على فرص التهدئة.

السفير محمد حجازي
السفير محمد حجازي

مصر تواصل دعم السلام

واختتم السفير محمد حجازي، بالتأكيد على أن الدولة المصرية ستواصل جهودها الدبلوماسية من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، ودعم مسار سياسي شامل يحقق تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، ويعزز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقًا من قناعة مصر الراسخة بأن الحلول السياسية والحوار تظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات وتحقيق السلام الدائم.

تم نسخ الرابط