خبير: توافر مصادر التمويل والبناء وانسحاب إسرائيل شروط تعافي غزة|فيديو
أكد ثابت أبو الروس، الخبير الاقتصادي، أن مستقبل الاقتصاد في قطاع غزة يقف عند مرحلة مفصلية، موضحًا أن الانتقال من اقتصاد يعتمد على المساعدات الإنسانية والإغاثة الطارئة إلى اقتصاد قائم على التعافي المبكر والتنمية المستدامة لن يتحقق إلا بتوافر بيئة مستقرة تضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بصورة كاملة، وتمنع أي تصعيد جديد قد يعرقل جهود إعادة الإعمار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتوفير الدعم المالي واللوجستي اللازم، بما يسمح بإطلاق مشروعات إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد، بعد سنوات من الأزمات التي أثرت على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل القطاع.
أساس التعافي الاقتصادي
قال الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة عبر برنامج «المراقب»، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن نجاح أي خطة اقتصادية في غزة يبدأ من تثبيت وقف إطلاق النار، باعتباره الركيزة الأساسية التي تتيح تنفيذ برامج إعادة الإعمار واستعادة النشاط الاقتصادي بصورة تدريجية، وأن أي خروقات أو عودة للتصعيد ستؤدي إلى تعطيل المشروعات التنموية، وإضعاف ثقة المستثمرين والجهات المانحة، وهو ما يجعل توفير ضمانات حقيقية لاستمرار التهدئة أمرًا ضروريًا لإنجاح المرحلة المقبلة.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن قطاع غزة ظل لسنوات يعتمد بصورة كبيرة على المساعدات الإنسانية، نتيجة الظروف الاستثنائية التي مر بها، إلا أن المرحلة الحالية تفرض ضرورة الانتقال إلى نموذج اقتصادي يعتمد على التنمية والإنتاج وخلق فرص العمل، وأن هذا التحول يتطلب تنفيذ برامج متكاملة لإعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين البنية الأساسية، بما يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية مستقبلاً.
التمويل والإعمار عنصران حاسمان
وأكد الخبير الاقتصادي، أن التعافي الاقتصادي يمكن أن يبدأ بوتيرة سريعة إذا توفرت مصادر التمويل اللازمة، إلى جانب تهيئة الظروف التي تسمح بتنفيذ مشروعات إعادة الإعمار دون معوقات، وأن توفير الموارد المالية من المؤسسات الدولية والدول المانحة يمثل أحد أهم عوامل نجاح المرحلة المقبلة، خاصة في ظل حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق الحيوية نتيجة الأحداث الأخيرة.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن إدخال مواد البناء ومستلزمات إعادة الإعمار عبر دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، يمثل عنصرًا رئيسيًا في تسريع عملية التعافي، مشيرًا إلى أن القاهرة تمتلك خبرة كبيرة في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية المرتبطة بقطاع غزة، وأن استمرار تدفق مواد البناء والمعدات اللازمة سيساعد على إعادة تشغيل المشروعات، واستعادة الخدمات الأساسية، بما ينعكس بصورة إيجابية على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان.
الخبرات المحلية.. النشاط الاقتصادي
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن قطاع غزة يمتلك كوادر بشرية مؤهلة وخبرات تراكمت عبر سنوات طويلة من التعامل مع الأزمات، وهو ما يمنحه قدرة على استئناف النشاط الاقتصادي بسرعة حال توافر الظروف المناسبة، وأن تجارب التعافي السابقة أثبتت قدرة الفلسطينيين على إعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية وإعادة بناء ما دمرته الحروب، مشيرًا إلى أن هذه الخبرات ستكون عنصرًا مهمًا في تنفيذ خطط التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تحقيق الاستقرار السياسي والأمني سيكون له دور كبير في تشجيع الاستثمارات المحلية والدولية، وفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات تنموية جديدة تسهم في توفير فرص عمل وتحسين مستويات الدخل، وأن الاقتصاد لا يمكن أن ينمو في ظل حالة من عدم اليقين، لذلك فإن توفير ضمانات حقيقية لاستمرار الهدوء يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين والجهات الممولة، ويزيد من فرص نجاح برامج التنمية.

مرحلة جديدة تتطلب تعاونًا دوليًا
واختتم الخبير ثابت أبو الروس، بالتأكيد على أن نجاح قطاع غزة في الانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر لن يعتمد فقط على التمويل، وإنما يحتاج أيضًا إلى إرادة سياسية، وضمانات دولية، وتنسيق إقليمي فعال يضمن تنفيذ اتفاقات التهدئة بصورة كاملة، وأن توافر بيئة مستقرة، مع استمرار تدفق المساعدات الإنمائية ومواد البناء، سيمنح القطاع فرصة حقيقية لاستعادة نشاطه الاقتصادي، وإطلاق مشروعات إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع المعيشية، بما يمهد لمرحلة جديدة تقوم على التنمية المستدامة بدلًا من الاعتماد المستمر على الإغاثة الطارئة.
- # النشاط الاقتصادي
- # تثبيت
- # سرائ
- # المساعدات الإنسانية
- # عمل
- # الصغير
- # المرحلة الحالية
- # داخل القطاع
- # خاص
- # فيديو
- # غزة
- # اقتصادي
- # إسرائيل
- # الإنسان
- # القاهرة
- # قطاع غزة
- # المستثمرين
- # مصر
- # الخبير الاقتصادي
- # القطاع
- # المشروعات التنموية
- # لنشاط الاقتصادي
- # مشروع
- # خبير الاقتصادي
- # دعم
- # الخارجية


