الموازنة ملك المواطن.. «المالية» تكشف كيف تعرف أين تذهب أموال الدولة؟|فيديو
أكدت الدكتورة سارة عيد، مستشارة وزير المالية لشؤون شفافية الموازنة، أن الموازنة العامة للدولة ليست مجرد وثيقة مالية أو أرقام يتم إعدادها داخل المؤسسات الحكومية، وإنما تمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن، باعتبارها تعكس موارد الدولة وكيفية إدارتها وتوزيعها على مختلف القطاعات، مؤكدة أن الشفافية في عرض تفاصيل الموازنة أصبحت أحد المحاور الأساسية التي تعمل عليها وزارة المالية خلال السنوات الأخيرة، وأن من حق كل مواطن يعيش على أرض مصر أن يطلع على تفاصيل الموازنة العامة، وأن يعرف مصادر الإيرادات وأوجه الإنفاق والاستثمار، باعتبار أن هذه الأموال تُدار لخدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الوزارة تتبنى سياسة تقوم على تعزيز الوعي المالي وإتاحة المعلومات بصورة مبسطة لجميع المواطنين.
الموازنة العامة.. المواطنين
وأكدت مستشارة وزير المالية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة»، المذاع عبر قناة الشمس، أن الوزارة تنظر إلى الموازنة العامة باعتبارها ملكًا للمواطن، وليست وثيقة مغلقة تقتصر على المختصين أو الخبراء، موضحة أن تعزيز الشفافية يسهم في رفع مستوى الثقة بين الدولة والمجتمع، ويمنح المواطنين فرصة أكبر لفهم السياسات الاقتصادية والمالية، وأن اطلاع المواطنين على تفاصيل الموازنة يساعدهم على إدراك طبيعة التحديات الاقتصادية، وكيفية توزيع الموارد بين مختلف القطاعات، بما يعزز ثقافة المشاركة المجتمعية، ويدعم فهم القرارات الاقتصادية التي تتخذها الدولة في إطار خططها التنموية.
وأشارت مستشارة وزير المالية، إلى أن وزارة المالية تواصل العمل على تحقيق الاستقرار المالي للدولة، من خلال إعداد موازنة تراعي احتياجات القطاعات المختلفة، وتحقق التوازن بين الإنفاق العام ومتطلبات التنمية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وأن الوزارة تضع ضمن أولوياتها دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتوفير البيئة المناسبة لنموها، إلى جانب العمل على تبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار، بما يشجع المستثمرين على التوسع في مشروعاتهم، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
توازن والموازنة.. إشراك الشباب
وأكدت مستشارة وزير المالية، أن الموازنة العامة للدولة تعتمد على تحقيق التوازن بين الموارد المتاحة والاحتياجات المتزايدة، مع مراعاة توجيه الإنفاق إلى القطاعات ذات الأولوية، بما يخدم أهداف التنمية ويعزز كفاءة استخدام المال العام، وأن الشباب يمثلون شريكًا مهمًا في جهود الوزارة لنشر ثقافة الشفافية، حيث يشاركون في نقل المعلومات وتبسيطها للمواطنين، بما يساعد على وصول الخدمات والمعلومات إلى مختلف الفئات، ويعزز وعي المجتمع بأهمية الموازنة العامة ودورها في تحسين مستوى الخدمات.
ولفتت مستشارة وزير المالية، إلى أن وزارة المالية تتبنى، منذ أكثر من ثماني سنوات، سياسة واضحة تقوم على نشر تقارير مبسطة للموازنة العامة، بهدف تقديم المعلومات المالية بلغة سهلة ومفهومة، تمكن المواطنين من التعرف على بنود الموازنة دون الحاجة إلى خبرات مالية متخصصة، وأن هذه التقارير توضح مصادر الإيرادات العامة للدولة، وكيفية توجيه الإنفاق إلى قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار والمشروعات القومية، بما يساعد المواطنين على متابعة كيفية إدارة الموارد العامة، ويعزز مبدأ المساءلة والشفافية.

تعزيز المشاركة المجتمعية
واختتمت الدكتورة سارة عيد، بالتأكيد على أن الوزارة تحرص على توسيع نطاق الحوار المجتمعي حول الموازنة العامة، من خلال تنظيم جلسات استماع مباشرة مع المواطنين في مختلف المحافظات، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن أولويات الإنفاق العام، وأن وزارة المالية عقدت بالفعل جلسات استماع في محافظات الفيوم والإسكندرية وبني سويف، ضمن جهودها لتعزيز التواصل مع المواطنين، ومن المقرر تنظيم لقاءات جديدة في محافظتي الجيزة وأسوان خلال الفترة المقبلة، بهدف توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وترسيخ مفهوم الشفافية، وإتاحة الفرصة للمواطنين للتعرف على تفاصيل الموازنة العامة والمساهمة بأفكارهم في تطويرها، بما يدعم كفاءة إدارة المال العام ويعزز الثقة في السياسات الاقتصادية للدولة.


